افرجت اسرائيل الثلاثاء عن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك وهو من حركة حماس، بعد ثلاث سنوات من الاعتقال، فيما تظاهر العشرات من ذوي الاسرى عند معبر بيت حانون شمال قطاع غزة.
وقال فادي القواسمي محامي الدويك "لقد خرج من سجن هدريم (في منطقة تل ابيب) وهو في طريقه الى حاجز شاعر افراييم"، في منطقة جبارة شمال طولكرم شمال الضفة الغربية.
واكد متحدث باسم مصلحة السجون الاسرائيلية الافراج عن الدويك.
وكانت محكمة عسكرية في قاعدة عوفر الاسرائيلية قرب رام الله رفضت في 17 حزيران/يونيو طلب النيابة العسكرية بالابقاء على الدويك معتقلا بعد انقضاء مدة عقوبته في اب/اغسطس.
واعتقلت اسرائيل الدويك (60 عاما) في شهر اب/اغسطس 2006 في سياق حملة اعتقال واسعة طالت العشرات من مسؤولي حركة حماس وبينهم 29 نائبا و8 وزراء، عقب قيام مسلحين في غزة باختطاف الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط.
ووجهت المحكمة الاسرائيلية لنواب حركة حماس تهمة الانتماء لتنظيم محظور، بعد ان اصدرت قرارا باعتبار كتلة التغيير والاصلاح التي ينتمي اليها النواب تنظيما محظورا.
وفازت حماس باغلبية مقاعد المجلس التشريعي في الانتخابات الاخيرة التي نظمت مطلع 2006.
واكد وزير شؤون الاسرى الفلسطينيين عيسى قراقع لوكالة فرانس برس ان الجانب الاسرائيلي ابلغه رسميا صباح الثلاثاء انه سيتم اطلاق سراح الدويك ونائب اخر من كتلة فتح البرلمانية معتقل منذ سبع سنوات.
تظاهرة
في هذه الاثناء، شارك العشرات من ذوي الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية في تظاهرة على معبر بيت حانون (ايريز) شمال قطاع غزة الثلاثاء بدعوة من اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار وجمعية "واعد" للاسرى.
وحمل المتظاهرون صورا لابنائهم الاسرى ويافطات كتب على احداها "العالم يطالب باسير واحد ونحن نطالب ب 11 الف اسير، فاين العدل".
وقال والد الاسير موسى بدوي "نتوجه اليوم لوالد الاسير جلعاد شاليط المتواجد على الطرف الاخر بالقول انت تطالب باسير واحد نحن نطالب ب 11 الف اسير فابنك لن يرى النور الا بتحرير ابنائنا".
وتتبادل كل من اسرائيل وحركة حماس التهم بشأن افشال المفاوضات لاجراء عملية تبادل بين شاليط ومئات المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية والتي تجري بوساطة مصرية في القاهرة.
من جهة اخرى ولمناسبة الذكرى الثالثة لاسر الجندي جلعاد شاليط، تجمع نحو مئة اسرائيلي الثلاثاء قرب نقطتي العبور اللتين تصلان اسرائيل بقطاع غزة.
فعند معبر ايريز رفع نحو خمسين متظاهرا لافتات كبيرة زرقاء وبيضاء عليها صورة شاليط الذي اسر عند حدود قطاع غزة في 25 حزيران/يونيو العام 2006 وما زال معتقلا داخل القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس.
وحال المتظاهرون عند معبر ايريز دون دخول ثلاث اليات تابعة للامم المتحدة الى قطاع غزة.
وتجمع نحو خمسين متظاهرا عند معبر كيريم شالوم (كرم ابو سالم) المخصص اساسا لدخول البضائع، منعوا كذلك جرافة وعشرات الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية من الدخول الى قطاع غزة.
وعند معبر ايريز، ردد المتظاهرون الذين ضربت الشرطة طوقا حولهم، هتافات منها "لن نستسلم ما لم يتم الافراج عن جلعاد".
وقال حاييم بلير المتظاهر الذي اتى الى معبر ايريز من بلدة اشدود (جنوب) المجاورة "انها فترة طويلة بالنسبة لجندي ان يمضي ثلاث سنوات في غزة"، لافتا الى "عدم وجود اي تقدم" في المفاوضات بين اسرائيل وحماس والتي تجري بواسطة مصر من اجل تبادل المعتقلين.
واضاف "لا تقوم حكومتنا بشيء. واعتقد ان ما من بلد في العالم يهتم باسرائيل"، مطالبا بالافراج الفوري عن شاليط.
