طرحت اسرائيل عطاء لبناء 54 منزلا جديدا في مستوطنة ارييل في الضفة الغربية المحتلة رغم أن خطة "خارطة الطريق" المدعومة من واشنطن تقضي بوقف مثل تلك الانشاءات على أرض يسعى الفلسطينيون الى إقامة دولتهم عليها.
وطرحت ادارة الاراضي الاسرائيلية وهي وكالة حكومية مناقصة لتقديم عروض لاقامة منازل كل منها لأسرة واحدة وذلك على 54 قطعة أرض في مستوطنة الكانا اليهودية بالقرب من تجمع ارييل الاستيطاني. ونشرت المناقصة في وسائل الاعلام الاسرائيلية يوم الاثنين.
ومناقصة الكانا هي الاولى التي تصدر منذ تولت حكومة رئيس الوزراء ايهود اولمرت السلطة في الرابع من ايار/مايو.
وقال متحدث باسم حركة السلام الان التي تراقب الاستيطان الاسرائيلي "نخشى ان تكون هذه المناقصة الاولى ضمن مناقصات أخرى لبناء مستوطنات."
وتعهد اولمرت بوضع حدود اسرائيل النهائية من خلال انسحاب من طرف واحد من أجزاء في الضفة الغربية اذا ما ظلت عملية السلام مع الفلسطينيين مجمدة. وتنطوي خطته على تعزيز التجمعات الاستيطانية الكبرى بما فيها ارييل التي تقع في وسط الضفة الغربية.
وبعد محادثات مع اولمرت في الشهر الماضي قال الرئيس الاميركي جورج بوش ان رئيس الوزراء قدم "أفكارا جريئة" حول اعادة تشكيل الضفة الغربية ولكنه اضاف ان التوصل لاتفاق يجرى التفاوض عليه مع الفلسطينيين أفضل من اتخاذ تحركات من جانب واحد.
وأدان الفلسطينيون اقتراح اولمرت قائلين انه يحرمهم من دولة قادرة على البقاء يسعون الى اقامتها في الضفة الغربية وقطاع غزة الذي انسحبت منه اسرائيل في العام الماضي بعد حكم عسكري دام 38 عاما.
وتضاءلت الآمال في محادثات السلام بعد ان تولت حركة حماس السلطة.
وسيلتقي اولمرت مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في لندن والرئيس الفرنسي جاك شيراك في باريس هذا الاسبوع سعيا لحشد الدعم لخطة إعادة الانتشار في الضفة الغربية.