اسرائيل تصعد عدوانها على غزة وتقتل 4 فلسطينيين السبت

تاريخ النشر: 04 نوفمبر 2006 - 10:31 GMT

صعدت قوات الاحتلال الاسرائيلي عدوانها على غزة وقتلت،السبت، اربعة فلسطينيين بعد ان كانت قتلت الجمعة 19 ليصل عدد الشهداء الى نحو 300 منذ بدء الهجوم في حزيران/يونيو الماضي.

اعلنت مصادر طبية ان اربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة من ناشطي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) استشهدوا صباح اليوم بقذائف اسرائيلية في قطاع غزة.وبذلك يرتفع الى 38 عدد الشهداءالفلسطينيين في العملية التي تقوم بها القوات الاسرائيلية في القطاع منذ الاربعاء.

وقالت المصادر ان مروان ابو حربيد (46 عاما) استشهد بقصف مدفعي على منزله في بيت حانون شمال قطاع غزة التي لا يزال الجيش الاسرائيلي يحتلها.واضافت ان ناشطا في حماس يدعلا ابراهيم البسيوني (18 عاما) استشهد في بيت حانون ايضا برصاص جنود اسرائيليين.وكان مصدر طبي ذكر لوكالة فرانس برس ان لؤي البورنو (28 عاما) احد القادة المحليين لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس "استشهد عندما اصاب صاروخ اطلقته طائرة اسرائيلية السيارة التي كان يستقلها في شارع الجلاء شمال مدينة غزة".

واوضح المصدر ان اربعة فلسطينيين آخرين في هذا القصف جرحوا، حالة احدهم خطيرة.وفي جباليا ش قطاع غزة ايضا، جرح خمسة من ناشطي كتائب القسام بقذائف مدفعية. وقد توفي احدهم رائد صيام (30 عاما) بعيد ذلك في المستشفى متأثرا بالجروح التي اصيب بها.

وكان جيش الاحتلال قتل تسعة عشر فلسطينيا الجمعة في قطاع غزة حيث كثف الجيش عملياته بشنه سلسلة غارات جوية ما جعل من يوم الجمعة الاكثر دموية منذ عدة اسابيع.

وفي المساء جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس نداءه للاسرة الدولية للعمل على وقف العمليات العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة التي اوقعت 35 قتيلا خلال ثلاثة ايام.

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية وفا عن الرئيس عباس تحذيره من "مخاطر استمرار هذا الوضع الذي يهدد بجر المنطقة إلى مزيد من التدهور وعدم الاستقرار". وشدد على ان "القيادة الفلسطينية ستواصل كل جهد ممكن من خلال الاتصال بالاشقاء العرب وبالاصدقاء من كافة الدول من اجل التحرك الفوري لوقف حمام الدم والمجازر التي ترتكب في قطاع غزة والضفة الغربية ويذهب ضحيتها الابرياء من الاطفال والنساء والشيوخ".

واوضح عباس أنه "يواصل اتصالاته مع العديد من القادة والزعماء من أجل التحرك لوقف الجرائم الاسرائيلية المتواصلة ضد ابناء شعبنا".

ومن ناحيتها اكدت الولايات المتحدة مجددا الجمعة "حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها" معربة في الوقت نفسه عن اسفها للضحايا "الابرياء" الذين سقطوا في الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة. كما اعربت باريس ولندن عن قلقهما.

ومساء الجمعة وحده قتل ثمانية اشخاص بينهم ما لا يقل عن خمسة ناشطين مسلحين في سلسلة غارات شنها الجيش الاسرائيلي على شمال وجنوب قطاع غزة حسب مصادر طبية.

وفي الهجوم الاكثر دموية قتل مسلحان ومسعفان في جباليا (شمال). وكان المسعفان يحاولان مساعدة المسلحان عندما اطلقت طائرة اسرائيلية صاروخا ثانيا حسب ما اعلن الطبيب محمود العسالين مدير مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا.

كما قتل في بيت لاهيا ايضا ناشطان من كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح في غارة جوية اخرى بينما قتل ناشط في الجناح العسكري لحركة حماس بصاروخ اطلق على سيارته في رفح (جنوب).

واكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي شن خمس غارات اعتبارا من الساعة 20,40 (18,40 تغ) مؤكدا انها استهدفت مسلحين كانوا يزرعون الغاما او يحاولون اطلاق صواريخ محلية الصنع على الاراضي الاسرائيلية. وقال المتحدث لوكالة فرانس برس "اعلم اننا حققنا اصابات".

كما هاجم الطيران الاسرائيلي مسجدا في بيت حانون ما ادى الى مقتل فلسطيني وجرح ثلاثة اخرين حسب ما اعلن مصدر طبي فلسطيني.

وصرح متحدث باسم الجيش الاسرائيلي لفرانس برس "استهدفت غارة جوية خلية من الناشطين الفلسطينيين كانوا يضعون شحنة ناسفة قرب تقاطع طرق في قطاع بيت حانون على مسافة غير بعيدة من المسجد لكن الاخير لم يتعرض لهجوم".

واضاف ان "هؤلاء الناشطين كانوا يستهدفون القوات الاسرائيلية التي تعمل في المكان وقد اصيبوا".

وفي الصباح فتح الجيش النار على تظاهرة نسائية نجحت في تحرير مقاتلين محاصرين في مسجد ببيت حانون وذلك في عملية منسقة مع حماس. واعلنت مصادر طبية وشهود عيان ان اربعة فلسطينيين بينهم امرأتان قتلوا

وقد تمكنت مئات النساء الفلسطينيات من كسر الحصار عن مسجد طوقته الدبابات الاسرائيلية وسط بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة بعدما لجأ اليه عشرات الفلسطينيين يعضهم مسلحين.

وتمكن النسوة في مهمة خطيرة من كسر الحصار الاسرائيلي وتأمين خروج عشرات المحتجزين من المسجد الذي دمر جزئيا وسط بيت حانون وكان الجيش يحاصره بالدبابات.

ومرت النساء بين عدة دبابات واليات مدرعة اسرائيلية تتمركز على مدخل بلدة بيت حانون الغربي ووسط اطلاق النار من المروحيات الهجومية الاسرائيلية.

وقد عبرت قرابة مئتي امراة بعضهن بصحبة اطفالهن البلدة حتى وصلن الى مسجد النصر المحاصر وقمن باقتحامه واخراج 15 مسلحا من فصائل مختلفة.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان حماس نظمت تظاهرات ضخمة "لتقديم تغطية لمسلحين كانوا يحاولون الفرار من احد المساجد".

واوضح ان الهجوم الواسع النطاق وغير المسبوق منذ اسر مجموعة فلسطينية جنديا اسرائيليا في 25 حزيران/يونيو يهدف الى ممارسة الضغط على الفصائل الفلسطينية المسلحة والحؤول دون اطلاق صواريخ على اسرائيل.

وكان الجيش الاسرائيلي قتل فجر الجمعة اربعة عناصر من حركة المقاومة الاسلامية في غارة جوية استهدفت سيارتهم في غزة كما قتل خامس بنيران الاسرائيليين في بيت حانون.

وقال مسؤول عسكري اسرائيلي كبير فضل عدم الكشف عن هويته ان "عمليتنا في بيت حانون مستمرة وامامنا الوقت الكافي وحققنا حتى الان جميع اهدافنا". واشار الى اعتقال عشرات الفلسطينيين.

من جهة اخرى في الضفة الغربية اعلن مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي قتل مساء الجمعة مسؤولا محليا في حركة الجهاد الاسلامي في بيت لحم جنوب الضفة. وقال المصدر ان ثائر حسن (24 عاما) قتل عندما فتح الجنود الاسرائيليون النار عليه. وكانت وحدة عسكرية اسرائيلية تحاصر منزله منذ صباح الجمعة. وتطارده اسرائيل منذ عدة سنوات.