اسرائيل تصادر اراضي لتوسيع المستوطنات وتتحدث عن السلام

تاريخ النشر: 17 فبراير 2009 - 08:14 GMT

صادرت اسرائيلي اراض فلسطينية لتوسيع مستوطناتها في وقت قالت فيه وزيرة خارجيتها انه ينبغي ان تطبق مباديء "انابوليس" ورفض عباس العودة الى "نقطة الصفر" وعرضت موسكو تنظيم مؤتمر دولي.

مستوطنات

صادرت الادارة العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية 170 هكتارا من الاراضي الفلسطينية بهدف تنفيذ مشروع لتوسيع مستوطنة افرات اليهودية جنوب شرق القدس، على ما اوردت الاثنين صحيفة هآرتس.

ويتمثل مشروع التوسيع في بناء 2500 وحدة سكنية، بحسب الصحيفة. وقبل تنفيذ المشروع يتعين ان يحصل على موافقة رئيس الوزراء ووزير الدفاع.

وردا على اسئلة وكالة فرانس برس اكتفى متحدث باسم الادارة العسكرية الاسرائيلية بتأكيد انه "تم اعلان 170 هكتارا من الاراضي من املاك الدولة" في القطاع الشمالي من مستوطنة افرات.

وتمت عملية المصادرة بعد ان رفضت الادارة العسكرية في الاونة الاخيرة ثماني تظلمات رفعها مالكون فلسطينيون للاراضي احتجاجا على قرار المصادرة.

ومستوطنة افرات (تسعة آلاف مستوطن) تشكل جزءا من مجمع غوش عتصيون الاستيطاني احد المجمعات الاستيطانية الثلاثة الكبرى في الضفة الغربية التي تخطط اسرائيل لضمها في سياق اية تسوية للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني.

وتشكل سياسة الاستيطان الاسرائيلية احد ابرز نقاط الخلاف التي تعرقل المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية..

عباس

وعلى صعيد المفاوضات، شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين على انه لن تتم العودة الى المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية من نقطة الصفر بعد تشكيل حكومة اسرائيلية جديدة.

وقال عباس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "لا يمكن ان نعود الى المفاوضات من نقطة الصفر".

وتابع "اكدنا ان الحوار مع اسرائيل يجب ان يسبقه وقف كامل للاستيطان وازالة الحواجز العسكرية والعودة الى حدود الثامن والعشرين من ايلول/سبتمبر عام 2000"، اي عند بداية الانتفاضة الفلسطينية الثانية. واكد انه "اذا لم توقف (اسرائيل) الاستيطان ستكون اي لقاءات مع الاسرائيليين عبثية ولا فائدة منها".

وفي اعقاب الانتخابات العامة التي جرت في اسرائيل الاسبوع الماضي، بات من المرجح ان يتولى بنيامين نتانياهو زعيم حزب الليكود اليميني رئاسة الوزراء وربما على راس حكومة من ائتلاف احزاب يمينية متشددة.

وكان نتانياهو اوقف محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية عندما كان رئيسا للوزراء في الاعوام 1996-1999 وكان من بين اسباب ذلك سماحه ببناء مستوطنات اسرائيلية جديدة في الضفة الغربية المحتلة.

وبدوره اعاد لافروف التاكيد على نية موسكو عقد مؤتمر سلام دولي حول الشرق الاوسط خلال النصف الاول من عام 2009 تامل روسيا في ان يحفز المفاوضات المتعثرة.

وقال "سنواصل جهودنا بهدف اعادة اطلاق عملية السلام الامر الذي سيتطلب من الجانبين احترام التزاماتهما بموجب خارطة الطريق بما في ذلك وقف العنف والنشاط الاستيطاني".

كما دعا الفلسطينيين الى التصالح وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

ليفني

اعتبرت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني مساء الاثنين في القدس ان على اسرائيل ان تطبق خطة السلام التي اطلقت في مؤتمر انابوليس الدولي بالولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر 2007.

وقالت ليفني التي تترأس حزب كاديما الوسطي امام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الاميركية "علينا ان نتقدم باتجاه السلام وفق الخطة التي انطلقت في انابوليس".

واضافت "ان لم نطبق هذه الخطة لن نستطيع الاعتماد على التعاون الدولي في ما يتعلق بايران وحزب الله (الشيعي اللبناني) او حماس" حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية في قطاع غزة.

وتابعت "ان معظم الاسرائيليين يدركون انه سيتعين في نهاية المطاف لكي تبقى اسرائيل دولة يهودية ومستقلة تقاسم الاراضي (المحتلة). نستطيع اجراء مفاوضات مع محاربة الارهاب" في آن.

وتهدف عملية السلام التي اعيد اطلاقها في انابوليس (الولايات المتحدة) الى اقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل. ولم يسجل اي تقدم ملفت منذ ذلك الحين.

وتطمح ليفني الى تسلم الحكم لانها تترأس الحزب الذي احتل الطليعة في الانتخابات التشريعية في العاشر من شباط/فبراير بفوزه ب28 مقعدا، لكن منافسها بنيامين نتانياهو زعيم حزب الليكود اليميني (27 مقعدا) هو في موقع افضل لتشكيل ائتلاف حكومي. فبامكانه ان يعتمد على تكتل احزاب يمينية ودينية تعد 65 نائبا من اصل نواب الكنيست ال120.

وفي مقابلة مع الشبكة الثانية الخاصة في التلفزيون الاسرائيلي، اعلنت ليفني ان "حكومتها ستدفع عملية السلام قدما ... ولن انضم الى تجميد هذه العملية، وانا على استعداد اذا دعت الحاجة للانضمام الى المعارصة".

من جهة اخرى، تطرقت ليفني الى العلاقات بين اسرائيل وتركيا ووصفتها "بانها حاسمة على الصعيد الاستراتيجي".وقالت "ينبغي النظر الى البعيد (..) هناك سوء تفاهم، وينبغي ان نردم الهوة بين اسرائيل وتركيا".

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ندد بشكل شبه يومي بالهجوم العسكري الاسرائيلي على قطاع غزة من 27 كانون الاول/ديسمبر الى 18 كانون الثاني/يناير ما اثار توترات بين البلدين اللذين تربطهما منذ 1996 اتفاقية تعاون عسكري.