اسرائيل تشك بنوايا الاسد بخصوص السلام وغول الوسيط السري بين الطرفين

تاريخ النشر: 18 يوليو 2007 - 11:11 GMT
شككت اسرائيل بنوايا الرئيس السوري بشار الاسد بخصوص عملية السلام وكشفت النقاب عن الوسيط السري وقالت انه وزير الخارجية التركي عبدالله غول

اعلنت اسرائيل الاربعاء انها تعتقد ان الرئيس بشار الاسد تحدث في الخطاب الذي القاه في دمشق عن السلام لتحسين صورة سوريا في اوروبا واميركا الشمالية بدون ان يكون يريد فعلا التفاوض. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك ريغيف غداة خطاب الاسد ان "اسرائيل تخشى ان يكون السوريون يتحدثون عن السلام ليس لابرام اتفاق سلام معنا بل لتحسين علاقاتهم مع دول اوروبا واميركا الشمالية". واضاف "يستخدم السوريون الورقة الاسرائيلية لتحسين اوضاعهم في العالم دون اظهار ارادة حقيقية لاجراء تقارب مع اسرائيل وتحقيق السلام". وانتقد المتحدث "استمرار التعاون بين سوريا والنظام الايراني المتطرف والحركات الاسلامية مثل حماس والجهاد الاسلامي وحزب الله".

وذكر ريغيف ايضا بان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت دعا في التاسع من الجاري الرئيس السوري الى التفاوض معه مباشرة "في اي مكان يختاره" في مقابلة بثتها قناة العربية.

وشككت مسؤولة في مكتب رئيس الحكومة في صدق نوايا الرئيس السوري. وقالت المسؤولة لوكالة فرانس برس طالبة عدم كشف اسمها "لقد وضع مجموعة من الشروط المسبقة لاجراء مفاوضات تعتبر غير مقبولة".

وقال الاسد الثلاثاء في كلمة القاها امام مجلس الشعب بمناسبة بدء ولايته الرئاسية الثانية من سبع سنوات "المطلوب من الاسرائيليين ان يصدروا اعلانا رسميا وواضحا وغير ملتبس حول رغبتهم بالسلام (...) وان يقدموا ضمانات عن عودة الارض كاملة لاننا لا نريد الدخول في مفاوضات لا نعرف ماهيتها". واضاف الرئيس السوري في تصوره لكيفية العودة الى مسار التفاوض مع اسرائيل "نريد شيئا مكتوبا كما حصل في التسعينات ايام رابين لانه بهذه الطريقة انطلقت عملية السلام في التسعينات". وتابع "عندها يمكن ان تكون هناك اقنية عبر طرف ثالث لنأتي بعدها الى المفاوضات التي نصر ان تكون مفاوضات مباشرة علنية بوجود راع نزيه". واشار الرئيس السوري الى طرف ثالث "نثق به" لم يسمه قال انه يعمل على تقريب وجهات النظر لتحريك عملية السلام بين الاسرائيليين والسوريين.

وقال الاسد "هناك طرف ثالث نثق به جدا قام باتصالات في الاسابيع الماضية فقلنا له نفس الكلام وكيف يمكن لايهود اولمرت (رئيس الحكومة في اسرائيل) ان يقول انه يريد السلام ولا يتحدث عن الارض ؟ واذا لم يكن قادرا على الكلام عن اعادة الارض كاملة فليفعل كما فعل رابين عندما قدم الوديعة".

وتوقفت المفاوضات بين سوريا واسرائيل في كانون الثاني/يناير 2000 بعد ان تعثرت بسبب مطالبة دمشق باستعادة كامل هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل في 1967 وضمها في 1981.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الأربعاء 18-7-2007 إن وزير الخارجية التركي عبدالله غول هو "الوسيط السري" بين سورية وإسرائيل والذي كشف عن وجوده الرئيس السوري بشار الأسد في خطابه أمام مجلس الشعب لمناسبة أدائه اليمين الدستورية لولاية رئاسية جديدة تمتد 7 سنوات.

وقالت يديعوت أحرونوت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت كلف غول بتمرير رسائل سرية إلى الأسد

ونقلت يديعوت أحرونوت عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي وصفت خطاب الأسد أنه "خطاب اللاءات"، وشددت هذه المصادر على أنه من جهة إسرائيل "لن يكون هناك تعهد علني لانسحاب كامل من هضبة الجولان وهذه اللاءات تنطوي على إشكالية كبيرة جدا".

وأضافت المصادر ذاتها أن خطاب الأسد "يبدو خطاب سلام لكن من دون نية للتقدم بالعملية السلمية فعلا" وأن الأسد لم يرد على الرسائل التي مررها له أولمرت ولذلك فإنه في الأسابيع الماضية لم تكن هناك أية اتصالات ولم يتم تسجيل تقدم في الاتصالات مع سورية.

من جهة ثانية نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء قولها إن أي حديث عن السلام هو ايجابي لكن الرئيس السوري طرح ثلاثة شروط غير مقبولة على إسرائيل وهي إجراء مفاوضات غير مباشرة وإجراء مفاوضات علنية والتزام إسرائيل بانسحاب كامل من الجولان، وأضافت المصادر أن أولمرت يطالب بمفاوضات سرية ومن دون شروط مسبقة.