قررت حركة حماس المشاركة في الانتخابات التشريعية بعد قليل من تهديدها باستئناف العمليات ضد الاحتلال في حال لم تلب اسرائيل المطالب الفلسطينية على صعيد متصل اعلنت اسرائيل انها ستسرع عملية الانسحاب من غزة خلال شهر بدل من ثلاثة اشهر
مشاركة في الانتخابات التشريعية
رحبت السلطة الوطنية الفلسطينية بمشاركة حركة المقاومة الاسلامية حماس بالانتخابات التشريعية في تموز /يوليو المقبل
وقالت حركة حماس انه بعد مشاورات ومداولات بين كافة مؤسساتها في الداخل والخارج والسجون قررت المشاركة في الانتخابات التشريعية
وقال محمد غزال احد قادة الحركة في الضفة الغربية انه "اسهام منا في بناء مؤسسات المجتمع الفلسطيني وتحقيق الاصلاح الشامل والحقيقي ليكون شعبنا اقدر على مواجهة العدوان
وبناءا على المتغيرات التي فرضتها الانتفاضة والمقاومة وبعد مداولات ومشاورات متفيضة شملت الداخل والخارج قررت حركة حماس المشاركة في الانتخابات على قاعدة حماية برنامج المقاومة كخيار استراتيجي"
وكانت انباء قالت ان الحركة تدرس الدخول في لانتخابات بشكل مباشر او دعم مرشحين او مشاركة آخرين بالقوائم
وقال الدكتور غزال في المؤتمر الصحفي ان آلية المشاركة بحاجة الى حديث تفصيلي ومازالت الحركة تنبحث عن الطريقة التي تستطيع خلالها خدمة الشعب الفلسطيني .
واكد غزال ان القرار النهائي يعود الى الشعب الفلسطيني وهو المخول الوحيد للتعبير عن رغبته وليس الاوروبيين والاميركيين كما ان حماس اخذت موقفها لما افرزته انتفاضة الاقصى والمح الى ان الحركة ستواصل المقاومة الى جانب عملها السياسي في المجلس التشريعي المقبل
واشار الى ان الدخول في الانتخابات التشريعية خطوة فقط ولا يعني ذلك المشاركة في المؤسسات والوزارات الحكومية ومع ذلك ابقى غزال الباب مفتوحا بقوله ان الامر بحاجة الى دراسة ونقاش
وقاطعت حماس الانتخابات السابقة كونها مرتبطة باتفاقية اوسلو واكد غزال ان انتفاضة الاقصى ودماء الشهداء مسحت اتفاقية اوسلو حتى ان موقعوها للاتفاقية انكروها لذلك نحن لانحتكم لاوسلو
وقال غزال انه على الرغم من قرار حماس المشاركة الا ان قانون الانتخابات لم يقر وابدى امله ان يتم اقرار القانون باسرع وقت خاصة وان الشعب يريد قيادة جامعة لا يمتثل للحزبية او الفئوية ويريد امور كثيرة جدا فشل المجلس التشريعي بتحقيقها
وقال غزال ان حماس تسعى بالاتفاق مع السلطة وباقي الاحزاب الوصول الى قانون انتخابي جامع يضمن المشاركة للجميع وطرح الراي الاخر
واشار الى انه ليس في نية حماس السيطرة على المجلس التشريعي انما التاسيس لعلاقة المشاركة والتعاون والمحبة من اجل فلسطين
وقال ان حماس توافق على الدخول في منظمة التحرير الفلسطينية بعد اعادة بناءها بما يتلائم مع المتغيرات المحيطة والمح الى وجود توجه للموافقة على ذلك
وقال ان دخول الانتخابات ومنظمة التحرير لا يعني ان الحركة ستتحول الى حزب سياسي بل ستواصل كل الاعمال اللازمة والضرورية لمصلحة الشعب الفلسطيني واعادة حقوقه وكل الخيارات مفتوحة
ورفض الربط بين الهدنة والانتخابات وقال انه لا يوجد نيه اسرائيلية في التفاهم مع الفلسطينيين ومع ذلك فالقرار سيكون من القاهرة بعد الحوار مبديا تشاؤمه من التصرفات الاسرائيلية
وقال غزال نحن سنحتكم الى شعبا ومتطلبات شعبنا فهو سينتخبنا على اساس المقاومة والحقوق الفلسطينية ونحن سنلبي طلبة ولن نلبي طلب اوسلو سواء ذلك داخل او خارج المجلس
وقال لا يوجد اتفاقيات مقدسة عند أي احد سيمااذا كانت خارج الارادة الشعبية لان الشعب هو المرجع وليس شيئ اخر
واكد ان حماس لا تحتاج الى التشريعي لقياس حجمها وقال ان حجم الحركة معروف في الشارع الفلسطيني ونحن نسعى الى تحقيق اهداف الحركة عبر التشريعي
ونفى ان تكون الحركة اتخذت قراراته نتيجة الخلافات داخل حركة فتح وقال انه من مصلحتنا ان تكون فتح قوية لانها فصيل يدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال
حماس تهددأكد محمود الزهار القيادي في حركة حماس أن التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ليست أبدية وهي مرهونة بتلبية إسرائيل مطالب الحركة. وهي الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية والإفراج عن المعتقلين والتي هى مطالب الشعب الفلسطيني.
وقال الزهار في الكلمة التي ألقاها خلال مهرجان خطابي للحركة بمناسة الذكرى الاولى لاغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس الحركة امام سبعة آلاف شخص، بينهم عدد من قادة حماس وأبناء الشيخ ياسين إن برنامج المقاومة لن يتوقف تحت أي ظرف وان كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، لن تلقي سلاحها حتى تتحرر فلسطين بالكامل.
وأضاف أنه إذا دخلت حركة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني فسوف تدخله لتؤسس حكومة تحارب الفساد وتقضي على الرشوة والمحسوبية وتبني بيتا لكل من لا بيت له على حد تعبيره.
وفي حديث للصحافيين، قال الزهار إن قرار حركته بشان المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في تموز / يوليو المقبل سيعلن في الأيام القليلة المقبلة
وحذر الزهار شارون أن يستخلص العبر من قطاع غزة مهددا أنه إذا بقي جندي في غزة فسيصل إليه استشهادي في إشارة إلى العمليات الفدائية الفلسطينية مشددا علي أن الحركة لن توقف برنامج المقاومة تحت أي ظرف"
تسريع عملية الانسحاب الاسرائيلي
وطالب المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها لاسيما الانسحاب من مدينة أريحا ومحيطها كي يتسنى إنجاح الحوار المقرر في القاهرة الثلاثاء القادم مع فصائل المقاومة بهدف تثبيت الهدنة.
وعلى الجانب الإسرائيلي قررت وزارة الدفاع تنفيذ خطة الانسحاب من غزة وبعض مستوطنات الضفة الغربية خلال فترة لا تتجاوز شهرا واحدا بدلا من ثلاثة أشهر وفقا للجدول الزمني المقرر.
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن وزير الدفاع شاؤول موفاز أنه أقر الجمعة الخطة الجديدة مشيرا إلى أن الانسحاب سيكتمل خلال أربعة أسابيع بدءا من شهر يوليو/تموز المقبل.
يأتي ذلك في وقت وافقت فيه إسرائيل على تسليم مهمة الأمن على الحدود بين غزة ومصر للقوات المصرية. ويعتبر تسليم المهمة الأمنية جزءا من خطة الانسحاب المزمع هذا العام من القطاع