اسرائيل تستغل غياب الفلسطينيين وتصادر املاكهم في القدس

تاريخ النشر: 24 يناير 2005 - 09:21 GMT

اخطرت قوات الاحتلال سكان فلسطينيين في القدس المحتلة بانها ستصادر اراضيهم وممتلكاتهم بناءا على قانون يطلق عليه اسم "املاك الغائبين"

وقال محام عن ملاك الاراضي ان بعضهم تلقى بالفعل اخطارات بأن السلطات الاسرائيلية صادرت أراضيهم في المدينة بموجب قانون أملاك الغائبين على الرغم من أنهم يعيشون على مقربة خارج حدود المدينة مباشرة في الضفة الغربية.
ويقول فلسطينيون ان هذه الاجراءات قد تغير من جانب واحد وضع المدينة المقدسة في الوقت الذي أثار فيه انتخاب الرئيس محمود عباس مؤخرا امالا جديدة بشأن التوصل الى حل للصراع الدائر في الشرق الاوسط عبر المفاوضات.
وكانت اسرائيل قد احتلت القدس الشرقية الى جانب الضفة الغربية وقطاع غزة في حرب 1967 ثم ضمتها اليها في خطوة لم تحظ بالاعتراف الدولي.
وبموجب القانون الصادر عام 1950 يمكن وصف فلسطينيي الضفة الغربية ذوي الاملاك في القدس الشرقية بأنهم أصحاب أملاك غائبون بما يسمح لإسرائيل بمصادرة أملاكهم دون تعويضهم.
وأبلغ مسؤول اسرائيلي كبير رويترز دون أن يخوض في مزيد من التفاصيل أن "هناك نية لذلك ... لم تحظ هذه الخطوة بالموافقة بعد. وهذا كل ما في الامر ... هناك مناقشات تدور حول هذا القانون."
وفي الوقت الذي صدر فيه القانون لم تكن اسرائيل تسيطر على القدس الشرقية لكن هذا الاجراء سمح بمصادرة أملاك مئات الالاف من الفلسطينيين الذين فروا أو أجبروا على النزوح من ديارهم الموجودة حاليا داخل اسرائيل وقت اقامتها عام 1948.
وقالت صحيفة هاارتس ان حكومة رئيس الوزراء ارييل شارون اتخذت قرار تطبيق القانون في تموز /يوليو العام الماضي غير أنها لم تعلن ذلك.
لكن وزارة المالية قالت في تعليق مكتوب لرويترز ان القانون "طبق" في القدس الشرقية بعد حرب 1967 مباشرة وان حقوق الملكية انتقلت الى دولة اسرائيل.
وقالت ساريت ميخائيلي المتحدثة باسم منظمة بتسيلم الاسرائيلية المعنية بحقوق الانسان "إن هذا انتزاع صريح للأراضي وهو اجراء غير شرعي بكل ما تحمله الكلمة من معاني ... إنها محاولة مكشوفة تماما للاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الاراضي من أقل عدد ممكن من الفلسطينيين."
ويقول فلسطينيون ان هذه الاجراءات تبين أنه حتى في الوقت الذي تتأهب فيه اسرائيل للانسحاب من غزة في وقت لاحق من هذا العام فانها تعمل على تحديد ملامح اتفاق السلام النهائي مسبقا من خلال إحكام قبضتها على مناطق أخرى محتلة يريدها الفلسطينيون لإقامة دولة تتوافر لها مقومات البقاء.

وقال محام عربي بارز يمثل فلسطينيين من منطقة بيت لحم انهم سيخسرون أكثر من 1000 فدان من الاراضي الزراعية داخل حدود بلدية القدس في حال تطبيق قانون أملاك الغائبين.
وقال محمد دحلة المحامي ان الخطوة التالية هي رفع دعوى قضائية لتحويل ملكية الاراضي وأضاف أن السلطات الاسرائيلية أبلغت موكليه من الضفة الغربية في العام الماضي بأنهم من الغائبين.
ومضى قائلا ان الفلسطينيين أُبلغوا بأنهم لم يعودوا يملكون الاراضي بعد أن لم يعد بإمكانهم الوصول اليها بسبب جدار الضفة الغربية