افاد بيان لوزارة الخارجية الاسرائيلية الاحد، ان الوزيرة تسيبي ليفني شكلت مجموعة عمل من اجل التحضير لحوار محتمل مع سوريا التي توقفت محادثات السلام بينها واسرائيل منذ عام 2000.
وجاء في البيان ان وزيرة الخارجية كلفت ياكوف دايان رئاسة هذه المجموعة التي "ستدرس كل المشاكل بين سوريا واسرائيل بهدف الاستعداد سياسيا".
وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان دايان باشر مهمته فعليا والتقى ايتامار رابينوفيتش الذي كان يترأس الوفد المفاوض مع سوريا خلال عهد رئيس الوزراء الاسبق اسحق رابين في اواسط التسعينيات.
وبحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية فان هذه المجموعة يفترض ان تسلم تقريرا حول فرص استئناف المفاوضات مع سوريا المقطوعة منذ كانون الثاني/يناير 2000 والتي تتناول خصوصا المطلب السوري باستعادة هضبة الجولان المحتلة التي ضمتها اسرائيل عام 1981.
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس اكد الثلاثاء ضرورة ان تعد اسرائيل الظروف لاجراء حوار مع سوريا.
وقال بيريتس غداة وقف الاعمال الحربية بين اسرائيل وحزب الله في لبنان "ان كل حرب تخلق فرصا لعملية سياسية موسعة (..) ينبغي اجراء محادثات مع لبنان واعداد الظروف لاقامة حوار مع سوريا".
وفي اليوم نفسه اعلن الرئيس السوري بشار الاسد انه لا يتوقع سلاما في وقت قريب مع اسرائيل التي وصفها بانها "عدو".
وقالت صحيفة "هارتس" الاحد ان الخبراء الاسرائيليين منقسمون بشأن تحليلاتهم لنوايا الاسد. فبينما يشدد مسؤولو المخابرات على تهديداته العسكرية الاخيرة، الا ان مسؤولي وزارة الخارجية يأخذون على محمل الجد دعوته لتجديد محادثات السلام.
وتضيف الصحيفة ان كلا المعسكرين يعبران عن مخاوف حيال العلاقات المتنامية بين ايران وسوريا وكذلك دعمهما المتصاعد لحماس.
ويدرج الخبراء الاسرائيليون دعوة بيريتس الى خلق ظروف لمحادثات مع سوريا، ضمن رغبته في اختبار نوايا الاسد. كما يرون انه ينظر اليه باعتباره عاملا مهما في منع تجدد القتال على الحدود الشمالية وتشديد الحظر المفروض على وصول الاسلحة الى حزب الله.
ومن جانبه، يرفض رئيس الوزراء ايهود اولمرت أي زحزحة عن سياسته الصارمة حيال مقاطعة سوريا ما دامت الولايات المتحدة تدرجها ضمن الدول الراعية للارهاب.
لكن واشنطن، وبعد الحرب الاخيرة في لبنان، بدأت في دراسة مسار اكثر تصالحية مع دمشق. ورغم ذلك، فان الساسة الاسرائيليين لا يتوقعون تغيرا جوهريا في السياسة الاميركية قبل انتخابات الكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.