استدعت اسرائيل واحدا من دبلوماسييها من الولايات المتحدة بعد ان وزع مذكرة تتهم حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو باحداث "ضرر استراتيجي" للعلاقات مع واشنطن.
وقال نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون انه سيتم اتخاذ اجراء تأديبي ضد القنصل الاسرائيلي في بوسطن ناداف تامير بعد ان نشر في الاسبوع الماضي مذكرته "المؤسفة للغاية".
وظهر انتقاد تامير في افادة تهدف الى التوزيع الداخلي وتم تسريبها في نشرة انباء يوم الخميس من قبل القناة العاشرة الاسرائيلية التي نقلت عنه قوله ان الخلافات مع واشنطن بشأن المستوطنات اليهودية اضرت بالعلاقات.
وتسببت قضية المستوطنات في حدوث صدع بين اسرائيل وحليفتها الرئيسية حيث يقاوم نتنياهو دعوة الرئيس باراك اوباما لتجميد توسيع الجيوب التي اقامتها اسرائيل في الضفة الغربية التي استولت عليها في حرب عام 1967.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس المدعوم من الغرب ان محادثات السلام المتوقفة منذ ديسمبر كانون الاول لايمكن استئنافها الى ان تتوقف الانشطة الاستيطانية في الضفة.
وكتب تامير ان تعامل اسرائيل مع النزاع "يحدث ضررا استراتيجيا" لعلاقاتها مع واشنطن وانه اعطي اسرائيل تقييما سلبيا للرأي في الولايات المتحدة مماثل لتقييم ايران وكوريا الشمالية.
وقال ايالون ان اي خلاف مع واشنطن تقلص خلال الاشهر الاخيرة الماضية مع تكرار الاتصالات بين جورج ميتشل مبعوث اوباما الى الشرق الاوسط الذي يجري محادثات مع الزعماء الفلسطينيين والاسرائيليين من اجل استئناف المفاوضات.
واتخذ ايالون خطوة نادرة بتوجيه اللوم للدبلوماسي علنا وقال لراديو اسرائيل انه لم يتم اتخاذ قرار حول ما اذا كان يتعين ابعاد تامير.
وقال ايالون ان وثيقة تامير "ليست عملا مهنيا" وانها تحوي من الاراء اكثر مما تحوي من البيانات. ووصف بوسطن بانها قلعة لليبرالية و"فقاعة" لاتمثل المناطق الامريكية الاخرى التي اصر ايالون على ان دعم اسرائيل فيها تزايد.
وقال نتنياهو الذي اعلن انه لن يبني المزيد من المستوطنات ولكنه يريد استمرار البناء في الجيوب الحالية لاستيعاب ما يصفه بالنمو الطبيعي يوم الاحد انه لن يزيل اي مستوطنات قبل اتفاق سلام.
وقال نتنياهو في الذكرى الرابعة للانسحاب من غزة عندما ازالت اسرائيل نحو تسعة الاف مستوطن وجندي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية لمجلس الوزراء "لن نكرر هذا الخطأ". وقال نتنياهو ان انسحاب اسرائيل من غزة الساحلية لم يأت بالسلام وادى في نهاية المطاف الى سيطرة اسلاميي حماس الذين يرفضون وجود اسرائيل على القطاع. وابقت اسرائيل على حصار اقتصادي على القطاع الساحلي بعد انسحابها بوقت قصير في اعقاب صعود حماس الى السلطة في انتخابات عام 2006. ويقول فلسطينيون ان هذه السياسة تخلق مصاعب لنحو مليون ونصف يعيشون في غزة. ويعيش نحو 500 ألف اسرائيلي في مستوطنات بنيت في الاراضي المحتلة التي يعيش فيها نحو ثلاثة ملايين فلسطيني. وقضت محكمة العدل الدولية بان المستوطنات غير قانونية وترفض اسرائيل ذلك.