اسرائيل تستدعي الاحتياط وحماس تقر بمنع الجرحى من العلاج

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2008 - 01:14 GMT
استدعت إسرائيل الآلاف من قوات الاحتياط وذلك في الوقت الذي حذرت فيه من توسيع نطاق العملية العسكرية التي تشنها على قطاع غزة. في الوقت الذي اتهمت مصر حركة حماس بمنع الجرحى من التوجه الى مصر للعلاج

استدعاء الاحتياط

استدعت إسرائيل الآلاف من قوات الاحتياط وذلك في الوقت الذي حذرت فيه من توسيع نطاق العملية العسكرية التي تشنها على قطاع غزة.

كما بدأت القوات البرية الاسرائيلية في حشد الآليات العسكرية والدبابات وناقلات الجند على الحدود مع غزة، في مؤشر على اقتراب الاجتياح البري أو القيام بتوغلات برية محدودة.

في هذه الأثناء استمرت الغارات الجوية المكثفة التي نفذتها المقاتلات والمروحيات الإسرائيلية على القطاع يوم السبت، مخلفة أكثر من 277 قتيلا وأكثر من 700 وفق ما ذكرت مصادر طبية فلسطينية

اتهامات لحماس بتجاهل الانذارات

على صعيد آخر قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه حذر حماس من أن انهاء الهدنة سيجلب هجوما إسرائيليا كبيرا على غزة وأنه كان بالإمكان تجنب ما حدث لو استمعوا إليه. وقال عباس بعد اجتماعه مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة: "تكلمنا معهم بالهواتف وبشكل مباشر وبشكل غير مباشر عبر أطراف عربية وحذرناهم وقلنا لهم ما سيحدث وياليتهم استمعوا الى نصائحنا، ولكنا الآن تفادينا ما حدث".

وقال في مؤتمر صحفي في القاهرة إنه يجب "وقف شلال الدم والتوصل الى تهدئة".

أما وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط فقال إنه "من المهم الاتفاق بين وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم القادم على وقف العدوان ووقف إطلاق النار وفتح المعابر ثم الرجوع الى التهدئة".

ثم عدد أبو الغيط الخطوات التي اتخذتها الحكومة المصرية لتسهيل عبور الجرحى الفلسطينيين الى مصر من أجل العلاج. أما عباس فقال إنه منذ 26 ديسمبر جرى الحديث حول "الخطر القادم والأعذار التي يمكن أن تتذرع بها إسرائيل من أجل ضرب غزة.. لكن مع الأسف حصل ما حصل وكان يمكن تلافي ما حدث". أما أبو الغيط فقال إن "مصر ستجري اتصالات مع وزراء الخارجية العرب ودول مجلس التعاون الخليجي من أجل العمل على وقف العنف وإعادة التهدئة وتمرير أكبر قدر من المعونات والأدوية الى الشعب الفلسطيني". وقال عباس: "نريد الحوار مع حماس الأمس قبل اليوم ومصر مكلفة بالاستمرار في رعاية الحوار".

حماس تعترف بمنع الجرحى من العلاج

أعلنت حركة حماس الأحد بعد اتهامات وجهها وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط بأن حماس "لا تسمح للجرحى" الفلسطينيين بعبور منفذ رفح الى مصر، أعلنت أنها ترفض فتح معبر رفح الحدودي مع مصر أمام الجرحى فقط، وأنها تطالب مصر في المقابل بفتح المعبر بلا شروط، وإعلان انتهاء الحصار على قطاع غزة الذي يتعرض لغارات إسرائيلية أوقعت حتى الآن قرابة 280 قتيلا.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس لفرانس برس "نحن رفضنا هذا المنطق الغريب، أن يفتح معبر رفح أمام الجثث المقطعة الأوصال ويغلق على مليون ونصف مليون من الأحياء في غزة". وأكد أنه "لا بد من موقف مصري وعربي مسؤول وقرار فوري وعاجل بأن قطاع غزة انتهى حصاره وبدات مرحلة الإمداد الى غزة بكل الأنواع".

واستنكر برهوم "ان يفتح معبر رفح للحالات الحرجة جدا التى لن تصمد امتارا بعد خروجها من غزة بينما يغلق معبر رفح على مليون ونصف المليون من الأحياء على مدار عامين ماتوا موتا بطيئا دون أن تسمح القيادة المصرية بفتح المعبر لهم تحت حجج واهية وغير مبررة".

وقد أعلنت مصر السبت فتح معبر رفح لاستقبال الجرحى الفلسطينيين وتقديم العلاج لهم في المستشفيات المصرية، ولكن قال مسؤول أمني في الجانب المصري من معبر رفح لصحفي من وكالة فرانس برس إنه "لم يأت أحد من الجرحى ولا نعرف سبب إغلاق المعبر من الجانب الآخر".

وقد بدأت مصر، بدعم عربي، الاستعدادات الإنسانية والأمنية لاستقبال المصابين وتقديم المساعدات لهم؛ فقد وصلت طائرة مصرية صباح اليوم الاحد الى مطار العريش وعلى متنها 50 طبيبا مصريا وتجهيزات طبية استعدادا لاستقبال الجرحى الفلسطينيين الذين ينتظر نقلهم من قطاع غزة الى مصر عبر معبر رفح. كما ارسلت مصر اكثر من 40 سيارة اسعاف الى معبر رفح استعدادا لاستقبال الجرحى الفلسطينيين الذين اصيبوا في الغارات الاسرائيلية التي اوقعت حتى الآن 278 قتيلا.

ووصلت كذلك الى مطار العريش (شمال سيناء) طائرتان قطريتان تحملان 90 طنا من المساعدات والتجهيزات الطبية التي سيتم نقلها في وقت لاحق الى قطاع غزة، حسب ما افاد مصدر

© 2008 البوابة(www.albawaba.com)