اطلقت اسرائيل الجمعة عملية بناء وحدات سكنية جديدة في مستوطنتين في الضفة الغربية المحتلة ضاربة عرض الحائط بالاعتراضات الفلسطينية في اجراء يهدد باثارة غضب المجتمع الدولي.
واطلقت وزارة الاسكان الجمعة استدراج عروض لبناء مئة وحدة سكنية في مستوطنتين بالضفة الغربية.
وينص استدراج العروض الذي اعلن عنه في الصحف على بناء 52 وحدة سكنية في مستوطنة القانا و48 وحدة سكنية في مستوطنة ارييل بشمال الضفة الغربية.
وهي المرة الاولى التي يعلن فيها استدراج عروض يتعلق بمستوطنات خارج القدس الشرقية المحتلة منذ اعادة اطلاق مفاوضات السلام الاسرائيلية الفلسطينية رسميا في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في انابوليس بالولايات المتحدة.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "نحن ندين بشدة مواصلة الاستيطان. هكذا قرار يقوض عملية السلام والمفاوضات" بين اسرائيل والفلسطينيين.
واشار عريقات الى ان السلطة الفلسطينية "اتصلت بالولايات المتحدة وبممثلي الرباعية الدولية عقب هذا الانتهاك الجديد للتعهدات الاسرائيلية".
وتنص خريطة الطريق وهي آخر خطة دولية اقرتها في 2003 الرباعية الدولية (الولايات المتحدة روسيا الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) على تجميد النشاط الاستيطاني الاسرائيلي ووقف العنف من جانب الفلسطينيين. ولكنها لا تزال حتى اليوم حبرا على ورق.
وبرر مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء ايهود اولمرت هذا القرار قائلا انه "يندرج في اطار سياسة الحكومة للبناء في كتل المستوطنات القائمة".
واضاف ريغيف ان هذا القرار "يتوافق مع ما قلناه: اولا لا مستوطنات جديدة ثانيا لا مصادرة اراض وثالثا لا سياسة توسعية خارج حدود المستوطنات القائمة".
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اكد في آذار/مارس ان اعمال البناء ستتواصل في كبرى مستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وقال "ستجري عمليات بناء جديدة نظرا لواقع الحياة وهذا الموضوع تم توضيحه جيدا لكل طرف معني" ملمحا بذلك الى النمو السكاني في المستوطنات الذي يبرر برأيه مواصلة البناء فيها. وتنوي اسرائيل ضم هذه المستوطنات الى اراضيها في اطار اتفاق السلام المستقبلي.
في المقابل دانت حركة السلام الان المناهضة لسياسة الاستيطان الاسرائيلية بشدة هذا التدبير.
وقال امينها العام ياريف اوبنهايمر "ان هذه الهدية المقدمة للمستوطنين في عيد الفصح اليهودي تسيء الى المفاوضات مع الفلسطينيين والى وضع اسرائيل الدولي" متهما الحكومة بانتهاك تعهداتها في ما يتعلق بتجميد الاستيطان.
من ناحيتهم رحب ممثلون عن المستوطنين بالقرار ولكنهم اعتبروه غير كاف. وهم يأخذون على الحكومة تجميدها بناء آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات القائمة.
ويعيش نحو 270 اسرائيلي في مستوطنات الضفة الغربية و200 الف آخرين في نحو 12 حيا استيطانيا في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في حزيران/يونيو 2007.
ومن جهة اخرى قتل ناشط فلسطيني الجمعة بنيران وحدة خاصة من الجيش الاسرائيلي في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين في نابلس (شمال الضفة الغربية).