اسرائيل تستبعد ابرام اتفاق للسلام في السنوات المقبلة

تاريخ النشر: 10 أغسطس 2009 - 04:26 GMT

استبعدت اسرائيل ابرام اتفاق للسلام مع الفلسطينيين في السنوات المقبلة، معتبرة ان الجهود الدبلوماسية قد تؤدي على ابعد تقدير الى تحسن على المستويين الامني والاقتصادي، فيما اعلنت حماس انها قد لا تمانع في حضور مؤتمر للسلام.

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الاثنين لدى استقباله وفدا ديموقراطيا من الكونغرس الاميركي ان "المواقف الراديكالية والقاطعة للفلسطينيين حيال القدس وحق العودة والمستوطنات تخلق هوة عميقة بيننا"، بحسب بيان اصدره مكتبه.

واضاف "بالتالي ينبغي ان تستند السياسة الاسرائيلية الى واقع، لا الى وهم مع مواصلة الحوار مع الفلسطينيين وتحسين الاجراءات الامنية والوضع الاقتصادي لديهم".

واضاف رئيس حزب "اسرائيل بيتنا" اليميني المتشدد "هذا اقصى ما يسعنا التوصل اليه في السنوات المقبلة".

وجعل الرئيس الاميركي باراك اوباما من ابرام اتفاق سلام احدى اولويات ادارته التي تمارس ضغوطا حثيثة على اسرائيل للتوصل الى تجميد الاستيطان اليهودي في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وحذر ليبرمان من ان اي محاولة لفرض اتفاق بحسب جدول زمني محدد ستبوء مرة اخرى بالفشل، وتؤدي الى خيبة امل وحتى الى مواجهة".

وتابع "انها سياسة واقعية والباقي ما هو الا تمارين في العلاقات العامة تعكس قصورا في فهم العملية الجارية".

وزار الوفد الاميركي المؤلف من 29 نائبا الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز الذي حاول التقليل من اهمية الخلافات بين اسرائيل والولايات المتحدة.

وقال "ان النقطة الوحيدة التي نختلف عليها هي البناء في المستوطنات القائمة. واعتقد انها قابلة للتفاوض".

عقدة الاستيطان

وفي سياق متصل، فقد دعا وزير الداخلية الاسرائيلي ايلي يشاي، وهو عضو حزب شاس الديني احد اركان الائتلاف الحكومي اليميني الى مقاومة دعوات واشنطن لتجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

وقال يشاي - الذي يسيطر حزبه على عدد مهم من المقاعد في الائتلاف خلال زيارة لمستوطنة في الضفة الغربية "لا يمكن ابلاغنا بأن علينا ألا نبني داخل الكتل الاستيطانية." وأذاع راديو اسرائيل تصريحات يشاي.

وقال الوزير الاسرائيلي انه يأمل أن تقنع اسرائيل الرئيس الاميركي باراك أوباما بأن توسيع المستوطنات القريبة من القدس والتي تسعى اسرائيل للاحتفاظ بها بموجب أي اتفاق سلام مستقبلي ضروري "للامن والمصالح الوطنية وعادل وضروري".

وكان يشاي يزور قمة تل تعرف باسم (المنطقة اي) وتسعى اسرائيل للبناء عليها لربط مستوطنة معاليه أدوميم المجاورة والاكبر حجما بالقدس. ويخشى الفلسطينيون من أن المشروع الذي تخطط له اسرائيل في ( المنطقة اي) سيعزلهم عن القدس الشرقية التي يريدونها أن تكون عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وقال ريئوفين ريفلين رئيس البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) والعضو بحزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو "لن يكون هناك سلام" اذا لم تقم اسرائيل بالبناء في (المنطقة اي) لربط المستوطنات في تلك المنطقة بالقدس.

وتسببت قضية الاستيطان في خلاف بين الولايات المتحدة واسرائيل وسعى أوباما من خلال مبعوثه الى المنطقة جورج ميتشل للتفاوض بشأن وقف مؤقت على الاقل للبناء في المستوطنات.

حماس والسلام

في غضون ذلك، اكد القيادي في حركة حماس محمود الزهار الاثنين في القاهرة ان حركته قد لا تمانع في حضور مؤتمر للسلام اذا كان يضمن "تحقيق الحد الادنى" من الحقوق الفلسطينية.

وقال الزهار في مؤتمر صحافي عقب لقاء مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان "السؤال الافتراضي الذي يجب الاجابه عليه هو ما هي الخطوات العملية (التي سيسفر عنها) هذا اللقاء وما هو المطروح وما هو البرنامج فاذا كان اللقاء من اجل اللقاء فلن نشارك في اي لقاءت للتطبيع او يبدو انها (تستهدف ال) تطبيع".

وكان الزهار يرد على سؤال حول ما اذا كانت حماس يمكن ان تشارك في مؤتمر للسلام تدعو اليه الولايات المتحدة او يتبناه الاتحاد الاوروبي ام انها ستترك الامر للسلطة الفلسطينية.

واضاف "لكن اذا تم تجهيز كل شئ وكانت الصورة واضحة (بشان نتائج مثل هذا المؤتمر) وتمت مناقشتها مسبقا وفعلا تستطيع ان تحقق الحد الادني، سننظر في الصيغة والالية وبالتالي فان الحضور او عدم الحضور ليس هو الهدف وانما ما الذي يمكن ان تنتجه مثل هذه الجلسات".

واوضح ان السلطة الفلسطينية ليست حكومة رام الله مشددا على ان "السلطة الفلسطينية هي رئاسة وحكومة ومجلس تشريعي وحماس حصلت على الاغلبية في المجلس التشريعي (في انتخابات العام 2006) وشكلت الحكومة واذا تحدثنا عن السلطة فانها السلطة الشرعية التي فازت بالانتخابات".