اسرائيل ترى امكانية لاقامة سلام مع لبنان بعد الانسحاب السوري

تاريخ النشر: 06 مارس 2005 - 07:14 GMT

اعلنت اسرائيل انها ترى إمكانية لإقامة سلام مع لبنان بعد ان تسحب سوريا كل قواتها منه لكنها أشارت الى أن تعهد دمشق السبت باعادة نشر القوات لم يف بمطالبة العالم بانسحاب تام.

وانتقد زعماء اسرائيل اعلان الرئيس السوري بشار الأسد اعتزامه سحب جنوده تدريجيا خارج لبنان وأنه سينفذ من خلال ذلك الإجراء قرار الامم المتحدة المطالب بالانسحاب الكامل.

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم للصحفيين في تل أبيب ان "التطبيق الكامل لقرار (مجلس الامن التابع للامم المتحدة) رقم 1559 والذي يعني انسحابا كاملا للقوات السورية من لبنان هو فقط ما يمكن أن يعني تطبيقا كاملا. وأي شيء آخر ليس تطبيقا كاملا للقرار."

وقال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شمعون بيريس ان بيان الاسد "يشكل تهربا" من مطالب الامم المتحدة.

ومع ذلك قال شالوم ان تعليقات الاسد في دمشق تظهر أن الانسحاب السوري الكامل من لبنان أصبح "ملموسا أكثر من أي وقت مضى."

وقال كل من بيريس وشالوم انه في حالة رحيل القوات السورية عن لبنان فمن الممكن أن تبدأ اسرائيل مفاوضات سلام مع بيروت.

وقال شالوم انه بعد ان تتم سوريا انسحابها من لبنان فان مثل هذه الخطوة "ربما تؤدي في المستقبل القريب الى تفهم اكبر من جانب شعب ودولة لبنان وربما حتى الى سلام مع اسرائيل."

وسحبت اسرائيل قواتها من جنوب لبنان في مايو ايار عام 2000 لتنهي 22 عاما من الاحتلال. وكانت قد دخلت المنطقة لمحاربة النشطاء الفلسطينيين وطردهم.

ومنذ ذلك الحين تسعى اسرائيل الى حمل لبنان على بذل جهود لكبح هجمات يشنها عبر الحدود مسلحو حزب الله المتمركز في لبنان والمدعوم من سوريا وايران.

ونفى حزب الله اتهامات اسرائيلية بأن أعضاءه دعموا النشطاء الفلسطينيين في انتفاضتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ولا يزال هناك نزاع بين اسرائيل ولبنان حول مكان ترسيم الحدود في منطقة صغيرة تعرف باسم مزارع شبعا.

وشنت اسرائيل مؤخرا هجوما دبلوماسيا شديدا على عدوتها اللدود سوريا متهمة اياها بلعب دور في التفجير الانتحاري الفلسطيني الذي وقع في 25 فبراير شباط الماضي وأسفر عن مقتل خمسة اسرائيليين في ملهى ليلي بتل أبيب مما قوض وقفا هشا لاطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين.

وقال الاسد في خطابه انه لا يتوقع احلال السلام قريبا مع اسرائيل ولكنه سيظل يحاول.

وجعل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مؤخرا من الانسحاب السوري من لبنان شرطا آخر لاحياء محادثات السلام مع دمشق التي انهارت عام 2000.

(البوابة)(مصادر متعددة)