أكدت اسرائيل أنها رفعت الحصار البحري عن لبنان وستنهي انسحابها من جنوبه خلال اسبوعين، في حين المحت الى احتمال الدخول في مفاوضات حول مزارع شبعا المحتلة، لكنها رهنت ذلك بنزع سلاح حزب الله.
وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء ايهود أولمرت "الحصار انتهى.. صدرت أوامر للسفن الاسرائيلية بأن تسلم عملية تطبيق حظر الاسلحة الى القوة الدولية. المجتمع الدولي سيواصل فرض حظر نقل الاسلحة بحرا الى لبنان".
واعلن مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الاسرائيلية في وقت سابق ان "اجراء رفع الحصار البحري بدأ وسينجز (اليوم) الجمعة".
وكانت رئاسة الحكومة في القدس اعلنت ان اسرائيل مستعدة لرفع الحصار البحري المفروض على لبنان "خلال اقل من 48 ساعة" بعد ان تلقت تأكيدا من الامم المتحدة بنشر قوة دولية بحرية خلال هذه المهلة.
واكد مصدر حكومي لبناني ان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة تبلغ من الامم المتحدة ان قوة دولية بحرية بدأت عند الساعة 12,30 بالتوقيت المحلي بمهمة مراقبة الشواطىء اللبنانية التي تشترط اسرائيل تطبيقها لرفع حصارها البحري.
واعلن الجنرال الان بيليغريني قائد قوة الامم المتحدة العاملة في جنوب لبنان ان القوة الدولية البحرية باشرت عملها في مراقبة المياه الاقليمية اللبنانية دعما للقوات البحرية اللبنانية.
وقال بيليغريني كما نقل عنه بيان صادر عن قيادة قوة الامم المتحدة في الناقورة (جنوب) ان "القوة بدأت عملها ويمكنني القول ان الحصار البحري رفع". واضاف ان "الحصار الحق اضرارا بالغة بالاقتصاد اللبناني وحان الوقت لانهائه لافساح المجال امام الناس للعودة الى اعمالهم".
وجاء في بيان قيادة القوة الدولية "بناء على طلب الحكومة اللبنانية فان فريقا من شرطة الحدود والخبراء الامنيين سينضم الى قوة اليونيفيل اعتبارا من 9 ايلول/سبتمبر لتقويم الظروف الامنية في مطار بيروت الدولي ونقاط الدخول البحرية والبرية".
واوضح ان الفريق سيتولى ايضا "تحديد المناطق التي يمكن للامم المتحدة ان تقدم فيها مساعدة تقنية".
واكد البيان انتشار الجيش اللبناني في بلدات البياضة وطير حرفا وشيحين والجبين والبستان ويارين والضهيرة في جنوب لبنان وانسحاب القوات الاسرائيلية منها.
ورفعت اسرائيل حصارها الجوي عن لبنان مساء الخميس بعد نحو شهرين والذي كان قد بدأ غداة العمليات العسكرية بين الدولة العبرية وحزب الله في 12 تموز/يوليو والتي توقفت في 14آب/اغسطس بموجب قرار مجلس الامن 1701.
استكمال الانسحاب
في غضون ذلك، قالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان وزير الدفاع عمير بيريتس ابلغ وزير الخارجية الروسي الزائر سيرغي لافروف الجمعة ان الجيش الاسرائيلي قد ينهي انسحابه من جنوب لبنان خلال اسبوعين.
وقال التلفزيون الاسرائيلي الخميس ان الجيش سيستكمل انسحابه من لبنان بحلول 22 ايلول/سبتمبر.
واوضح ان الانسحاب الاسرائيلي سيحصل مع انتشار قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) اذ ان القيادة العسكرية تؤيد حصول انسحاب باسرع وقت ممكن.
ومن جهتها قالت ميري ايسين الناطقة باسم رئيس الوزراء ايهود اولمرت ان "ثمة فرص ممتازة لكي يستكمل الانسحاب في هذا التاريخ نظرا الى وصول تعزيزات القوات الدولية التي قررتها الامم المتحدة".
وقال مصدر امني لبنان ان الجيش الاسرائيلي لا يزال متمركزا في ثلاثة مواقع الاول قرب علما الشعب في القطاع الغربي فيما الموقعان الاخران قرب بلدتي عيترون ومارون الراس في القطاع الاوسط.
وكانت القوات الاسرائيلية اخلت الاربعاء موقعا بين بلدتي شمع والبياضة في القطاع الغربي وانزلت علما هناك وكانت لا تزال متمركزة في بلدة يارين. وانهى الجيش الاسرائيلي قبل ايام انسحابه من القطاع الشرقي في الجنوب حيث انتشر الجيش اللبناني.
وقد واصل الجيش اللبناني الجمعة انتشاره في بلدات انسحبت منها اسرائيل في جنوب لبنان ودخل الجمعة عشر قرى فيما لا تزال القوات الاسرائيلية متمركزة في ثلاثة مواقع.
مزارع شبعا
الى ذلك، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن رئيس الوزراء ايهود أولمرت ابلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان اسرائيل ستكون مستعدة لبحث وضع مزارع شبعا التي احتلتها اسرائيل عام 1967 إذا تم نزع سلاح حزب الله. وتعتبر الأمم المتحدة المزارع سورية إلى أن تعلن دمشق رسميا أنها لبنانية.
ونقلت صحيفة هارتس عن أولمرت قوله "إذا تقرر أن المنطقة لبنانية وليست سورية مثلما قال الأمين العام للأمم المتحدة في الماضي وإذا نفذ لبنان القرارين 1559 و1701 بالكامل بما في ذلك نزع سلاح حزب الله فاننا نوافق على بحث هذه المسألة".
وشمل قرار الأمم المتحدة 1701 الصادر في 14 اغسطس/ آب هدنة أوقفت الحرب التي استمرت 34 يوما بين إسرائيل وحزب الله والتي اندلعت بعد أن خطف مقاتلو حزب الله جنديين إسرائيليين في هجوم عبر الحدود.
ولا يحتوي القرار على دعوة صريحة لنزع سلاح حزب الله. ودعا قرار الأمم المتحدة الثاني الذي صدر في عام 2004 إلى تفكيك جميع الميليشيات اللبنانية ونزع سلاحها. وقال حزب الله إنه لن يسلم أسلحته.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)