رفع الجيش الاسرائيلي الاحد الاغلاق الكامل الذي كان اعاد فرضه على الاراضي الفلسطينية في ذكرى قيام دولة اسرائيل، فيما وافق على نشر رجال الشرطة الفلسطينيين باسلحتهم في كافة مدن الضفة الغربية.
واعلن الجيش في بيان ان الاغلاق الكامل قد رفع عن الضفة الغربية وقطاع غزة.
واضاف البيان ان الاغلاق لا يشمل مع ذلك القطاع الشمالي من الضفة الغربية اثر ورود معلومات عن احتمال حصول هجمات على اسرائيل انطلاقا من هذه المنطقة.
كما اعلن الجيش من جهة ثانية ان 4500 عامل اضافي من قطاع غزة سيسمح لهم بالعمل في اسرائيل ما يرفع عدد المسموح لهم بالعمل من غزة الى عشرة الاف.
ومنذ اندلاع الانتفاضة عام 2000 تتعرض المناطق الفلسطينية للاغلاق بشكل شبه دائم
من جهة اخرى، اكد مسؤولون اسرائيليون ان الجيش الاسرائيلي وافق على نشر رجال الشرطة الفلسطينيين باسلحتهم في كافة مدن الضفة الغربية.
وقالت صحيفة "هارتس" الاحد انه تم تحديد تحركات افراد الشرطة الفلسطينيين مسبقا في مناطق معينة وخصوصا في مراكز المدن الفلسطينية.
ووفقا للصحيفة فان نشر افراد الشرطة الفلسطينية يأتي "بهدف فرض القانون والنظام ومحاربة ظواهر الفوضى".
ونقلت هآرتس عن مصدر عسكري اسرائيلي رفيع قوله انه تم التوصل الى اتفاق بهذا الخصوص قبل بضعة اسابيع.
واوضح المصدر ان الاتفاق يشمل انتشار افراد الشرطة الفلسطينيين في كافة ندن الضفة الغربية وليس في اريحا وطولكرم فحسب اللتين تم تسليم المسؤولية الامنية فيهما الى السلطة الفلسطينية بموجب تفاهمات قمة شرم الشيخ في بداية شهر شباط/فبراير الماضي.
ويتوجب على افراد الشرطة الفلسطينية الذين يحملون السلاح ارتداء زي الشرطة الفلسطينية ليكون بالامكان التعرف عليهم.
وبحسب الاتفاق بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية فانه يمكن لافراد الشرطة الفلسطينية حمل البنادق في المدن الفلسطينية باستثناء الخليل حيث يسمح لهم بحمل مسدسات فقط "وذلك بسبب القرب من بيوت المستوطنين" في البؤر الاستيطانية في قلب مدينة الخليل.
وبحسب المصدر العسكري الاسرائيلي فان المصادقة على نشر افراد الشرطة الفلسطينية في مدن الضفة يهدف الى تعزيز السيطرة الفلسطينية من الناحية الميدانية "قبل تسليم السلطة الفلسطينية مدنا فلسطينية اخرى".
ولفتت هآرتس الى ان نشر افراد الشرطة الفلسطينية المسلحين في المدن الفلسطينية في الضفة الغربية تم على الرغم من توغلات الجيش الاسرائيلي في هذه المدن "بين الحين والاخر" لمطاردة مقاتلين فلسطينيين مسلحين.
وقالت الصحيفة انه "تم نقل رسالة واضحة للسلطة الفلسطينية مفادها ان اسرائيل لن تحتمل استخدام افراد الشرطة للسسلاح ضدها.
"وانه في حال دخول قوة تابعة للجيش الاسرائيلي الى مدينة، فانه على افراد الشرطة الفلسطينية الدخول الى معسكراتهم والامتناع عن مواجهات مع الجنود" الاسرائيليين.
وعمم الجيش الاسرائيلي تعليمات خاصة تتعلق باطلاق الجنود الاسرائيليين النار "بهدف منع اخطاء في التعرف واطلاق النار على افراد شرطة فلسطينيين مسلحين".
وقالت الصحيفة الاسرائيلية انه منذ بدء العمل بموجب هذا الاتفاق لم تسجل حوادث مع بين الجيش الاسرائيلي وافراد الشرطة الفلسطينية.
ونقلت هآرتس عن مصادر عسكرية اسرائيلية زعمها ان "تواجد افراد الشرطة الفلسطينية يهدف الى سد بعض الفراغ الناشيء ميدانيا مع تخفيض حجم العمليات العسكرية الاسرائيلية في المدن الفلسطينية على اثر تفاهمات شرم الشيخ".
لكن المصادر العسكرية الاسرائيلية اضافت ان "لا وهم لدينا بان هذا الامر سيمنع اعمالا ارهابية.
"لكن الوجود المسلح (لافراد الشرطة الفلسطينية) يعيد بعض القانون والنظام للمدن ويردع قسما من الفصائل المسلحة وهذا امر مهم بحد ذاته".
وصادق على الاتفاق رئيس اركان الجيش الاسرائيلي موشيه يعلون ووزارة الدفاع الاسرائيلية.
وقالت هآرتس ان فكرة هذا الاتفاق طرحت قبل عدة اشهر في اعقاب وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "لكن تم تجميدها بسبب معارضة اليمين الاسرائيلي".—(البوابة)—(مصادر متعددة)