اعلنت اسرائيل غداة زيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس رفضها أي ضغوط من واشنطن بشأن المستوطنات وطالبت بارجاء أي قرارات بشأن القدس، فيما وافقت اوروبا بتحفظ على تعزيز علاقاتها مع اسرائيل.
وانهت رايس الساعية الى دفع مفاوضات السلام الاثنين جولة جديدة في اسرائيل والضفة الغربية بلقاء جمعها مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ووزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك.
وتناول اللقاء خصوصا بحسب مصادر رسمية تخفيف القيود المفروضة على حركة التنقل في الضفة الغربية حيث يقيم الجيش الاسرائيلي اكثر من 600 حاجز.
وذكرت مصادر في وزارة الدفاع ان باراك اكد خلال اللقاء استعداده للنظر في رفع بعض الحواجز في الضفة الغربية لكنه برر ابقاء الحواجز بصورة عامة مكررا انه "غير مستعد للتنازل عن هذا المبدأ بسبب وجود مخاطر امنية".
وكانت رايس التقت باراك الاحد وبحثت معه هذه المسألة التي وصفتها اوساط الوزير بانها "صعبة".
وكانت كلفت خلال زيارتها الاخيرة الشهر الماضي الدبلوماسيين الاميركيين العاملين في اسرائيل تقييم التأثير "النوعي" لرفع الحواجز العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية.
وحصلت في اذار/مارس على موافقة اسرائيلية على رفع حواجز اقيمت على طرق لحماية الاسرائيليين.
والى مسألة الحواجز تركزت زيارة رايس على مواصلة حركة الاستيطان التي تعيق مفاوضات السلام التي بدأت برعاية واشنطن ويأمل الرئيس الاميركي جورج بوش ان تفضي الى نتيجة بحلول نهاية السنة.
وقالت رايس الاحد في اشارة لهذا الاستحقاق "اننا في حزيران/يونيو واعتقد انه سيتوجب علينا العمل بجهد اكبر". وصعدت رايس لهجتها بشكل غير معهود حيال اسرائيل منبهة الى ان الاستيطان "لن يؤثر على المفاوضات المتعلقة بالوضع النهائي (لدولة فلسطينية) وعلى حدودها النهائية".
وكانت اسرائيل استبقت الزيارة السادسة لرايس منذ مؤتمر انابوليس فاعلنت عن مشروع جديد لبناء 1300 مسكن في حي استيطاني بالقدس الشرقية المحتلة.
وفي المقابل اتهم المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بمحاولة تقرير وضع القدس من جانب واحد مؤكدا انه لا يمكن التوصل الى سلام "بدون عودة القدس المحتلة كاملة خالية من الاستيطان". واكد ان "جميع العطاءات المعلن عنها من قبل الجهات الرسمية الاسرائيلية لاقامة او توسيع مستوطنات تقع في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967".
وقبل ان تغادر رايس المنطقة اعلنت بلدية القدس ان لجنة تخطيط مدني صادقت الاحد على خطط لبناء اربعين الف وحدة سكينة خلال العقد المقبل في القدس بعضها في احياء استيطانية من القدس الشرقية المحتلة.
الاتحاد الاوروبي
الى ذلك، وافقت دول الاتحاد الاوروبي الاثنين على رفع مستوى العلاقات مع اسرائيل لكن من دون تحديد مهلة زمنية لذلك خشية اثارة غضب بعض الدول العربية مع اقتراب موعد القمة لاعلان الاتحاد من اجل المتوسط.
واعلنت المفوضة الاوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو-فالدنر خلال مؤتمر صحافي ان "الدول الاعضاء وافقت على اقتراح رفع مستوى العلاقات مع اسرائيل".
واضافت ان المباحثات المتعلقة بهذه الخطوة "ستطلق" مساء الاثنين لدى وصول وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الى لوكسمبورغ للمشاركة في اعمال مجلس الشراكة الاوروبي-الاسرائيلي.
واوضحت فيريرو-فالدنر ان رفع مستوى العلاقات سيتم "مع اخذ مصالح الطرفين في الاعتبار وفي اطار تسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني".
وقالت انه "من المبكر التطرق الى التفاصيل" مشيرة الى ان عددا اكبر من اللقاءات الوزارية متوقع بين الاتحاد الاوروبي والدولة العبرية والى تعزيز التعاون في مجالات مثل الاقتصاد والتجارة والابحاث والتربية والعدل.
كما رفضت الكشف عن موعد التوصل الى نتيجة في هذا الملف. وستبقى هذه العلاقات مندرجة في اطار "سياسة الجوار" مع الاتحاد الاوروبي التي تشمل حوالى عشرين دولة في شرق الاتحاد وجنوبه.
وردا على سؤال عما اذا كانت تسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني "شرطا" لوضع اللمسات الاخيرة على هذا الاتفاق قالت ان الوثيقة التي تبناها صباح الاثنين سفراء الدول ال27 لا تزال "غير واضحة".
واقرت بان بعض الدول العربية "تنتقد" هذا الاجراء في حين "لا تمانع" دول اخرى ذلك.
واضافت ان لا علاقة "للبس الاوروبي" بالقمة التي تعقد في باريس في 13 تموز/يوليو لتدشين الاتحاد من اجل المتوسط.
ودعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مسؤولين اسرائيليين وعربا ايضا الى القمة. واقر دبلوماسيون بان التسرع في رفع مستوى العلاقات مع اسرائيل سيحمل بعض المسؤولين العرب على عدم المشاركة فيها.
