اسرائيل ترفض توسيع الهدنة للضفة والفصائل تهدد بالرد على خروقاتها

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2006 - 05:46 GMT

قررت الحكومة الامنية الاسرائيلية الاحد، مواصلة سياسة "ضبط النفس" في قطاع غزة من اجل الحفاظ على اتفاق وقف اطلاق النار الذي رفضت توسيعه ليشمل الضفة الغربية، فيما هددت ثلاث فصائل فلسطينية بالرد على الخروقات الاسرائيلية للهدنة.

ولم تقرر الحكومة الامنية الاسرائيلية خلال اجتماعها الذي عقدته بعد قليل من الاجتماع لاسبوعي للحكومة الموسعة الاحد، توسيع الهدنة لتشمل الضفة الغربية كما يطالبها الفلسطينيون واطراف دولية.

واكد وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس خلال الاجتماع ان القوات الاسرائيلية ستواصل عملياتها في الضفة الغربية من اجل منع وقوع "هجمات ارهابية".

واعلنت اسرائيل الاحد اعتقال فلسطينيين اثنين في الضفة بتهمة التخطيط لعملية "انتحارية" في اسرائيل.

وجاء اجتماع الحكومة الامنية بعد ساعات من اطلاق صاروخ من قطاع غزة على منطقة النقب في جنوب اسرائيل، ودون ان يسفر ذلك عن ضحايا او اضرار.

وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قبيل اجتماع الحكومة من ان "اسرائيل لا يمكن ان تستمر في ضبط النفس في مواجهة استمرار انتهاك وقف اطلاق النار واطلاق الصواريخ".

ومن جهتها دعت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الى الحذر. وقالت اثر اجتماعها في القدس مع نظيرتها النمساوية اورسولا بلاسنيك "من المهم بالنسبة الى اسرائيل التحرك بتعقل في موضوع وقف اطلاق النار". واضافت "اننا نواجه اليوم وضعا مختلفا وفي مثل هذا الوضع الحساس والمتفجر من المهم التحرك بطريقة عاقلة" في اشارة الى الامل باعادة احياء عملية السلام.

وفي المقابل، اعلنت كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح في بيان انها سترد على اي خرق اسرائيلي للتهدئة واكدت ان كافة مجموعاتها العسكرية ملتزمة بالتهدئة.

وقال البيان "نؤكد التزامنا بوقف اطلاق الصواريخ من نوع الاقصى 103 لمدة اسبوعين من هذا التاريخ لاعطاء الجهود السياسية فرصة لتشمل التهدئة الضفة الغربية بالكامل".

واضاف البيان "سنستأنف قصف المغتصبات (المستوطنات) الصهيونية اذا لم يستجب العدو الصهيوني للجهود السياسية خلال المدة المحددة" وتابع "سنرد بقوة على اي مجزرة صهيونية ترتكب بحق ابناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقطاع ونحذر قادة الاحتلال من ارتكاب اي حماقة".

وقال ابو قصي المتحدث باسم كتائب الاقصى ان "كافة المجموعات والتشكيلات العسكرية التابعة لحركة فتح خصوصا كتائب الاقصى ملتزمة بالتهدئة بالكامل".

وفي رده على سؤال حول اطلاق بعض المجموعات التابعة لفتح صواريخ تجاه اسرائيل بعد بدء التهدئة قال ابو قصي "ما حصل رد على خروقات اسرائيلية منها اطلاق نار امس (السبت) على صيادين في رفح الان الجميع ملتزم بالتهدئة" محذرا من ان مجموعاته "سترد على اي خرق اسرائيلي" .

وفي بيان اخر، اعلنت حركة حماس "تعليق مشاركتها في المشاورات حول التهدئة الشاملة وذلك للاسباب التالية :ان البحث في موضوع التهدئة الشاملة في هذه الظروف يأتي على حساب الوضع الفلسطيني الداخلي الذي يجب ان نعطيه الاولوية الاولى".

واضاف البيان ان "التهدئة الشاملة يجب ان تاتي في سياق برنامج وطني شامل للمرحلة القادمة ربما تكون التهدئة جزءا منه وهذا يتطلب وقتا كافيا لانضاجه".

كما دعت حماس "الى ضرورة تغليب المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني والاهتمام بالساحة الداخلية وترتيب البيت الفلسطيني قبل الانشغال بالعلاقة مع العدو الصهيوني الذي صعد عدوانه على الشعب الفلسطيني بعد وقف الصواريخ من قطاع غزة".

وبدات الفصئال الفلسطينية خصوصا حماس وفتح والجهاد الاسلامي والجبهتان الشعبية والديموقراطية الاسبوع الماضي البحث في "تهدئة شاملة" مع اسرائيل.

من جهتها حذرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي من ان التهدئة اصبحت في "مهب الريح".

وقال ابو احمد الناطق باسم سرايا القدس في بيان ان "التهدئة الحالية باتت على حافة الانهيار في ظل الخروقات الصهيونية المتواصلة ومواصلة الاعتداءات بحق ابناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة".

ودعا كافة الاجنحة العسكرية للفصائل الى "دراسة التهدئة المنقوصة في ظل استمرار خروقات الاحتلال وتصريحات بيرتس الاخيرة التي هدد فيها بالعودة للاغتيالات ومواصلة العمليات العسكرية في الضفة المحتلة". وقال انه يحذر "كافة المعنيين من تحميل سرايا القدس مسؤولية اي رد تقوم به خلال الساعات المقبلة ردا على خروقات الاحتلال الصهيوني والتي بلغت خلال اسبوع واحد اكثر من 70 خرقا".