اسرائيل ترفض انتقادات رايس و"الشعبية" تحمل حماس مسؤولية التدهور بغزة

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2007 - 05:16 GMT

رفضت اسرائيل انتقادات وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس لخطتها الرامية إلى بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية، فيما حملت الجبهة الشعبية حركة حماس مسؤولية "التداعيات السلبية" المترتبة على سيطرتها على قطاع غزة.

واكد وزير الاسكان الاسرائيلي زئيف بويم السبت ان عملية البناء في حي هار حوما الاستيطاني (جبل ابو غنيم) في القدس الشرقية سيتواصل رغم الانتقادات التي ابدتها رايس.

وفي تصريحات نقلتها الاذاعة الاسرائيلية العامة قال بويم الذي ينتمي الى حزب كاديما (وسط) بزعامة رئيس الوزراء ايهود اولمرت ان "هار حوما تقع عند حدود بلدية القدس حيث يطبق القانون الاسرائيلي وبالتالي لا شيء يمنع بناء مساكن تلبية لحاجات السكان".

وعلى هامش اجتماع وزاري لحلف شمال الاطلسي في بروكسل انتقدت كوندوليزا رايس الجمعة قرار اسرائيل توسيع الحي الاستيطاني في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل في 1967 وضمتها. وقالت "اعلنت بوضوح انها مرحلة لبناء الثقة. وهذا لن يسهم في تلك الثقة".

وقال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي "لقد اوضحنا (للولايات المتحدة) انه مر اكثر من عشرة اعوام على اتخاذ قرار بناء هار حوما وان عمليات بناء مساكن تندرج في اطار خطة تنظيم مدني تعود للعام 2000". واضاف "لا تتدخل الحكومة في استدراجات العروض للبناء في حي هار حوما الواقع تحت السيادة الاسرائيلية".

وطرحت اسرائيل هذا الاسبوع استدراج عروض لبناء 307 وحدات سكنية اضافية في حي هار حوما الاستيطاني في القدس الشرقية وهو ما اثار استنكار الفلسطينيين.

والجمعة رفض الوزير الاسرائيلي افيغدور ليبرمان زعيم حزب اسرائيل بيتنا (القومي المتشدد) الانتقادات الاميركية مؤكدا ان البناء في القدس الشرقية سيتواصل "باسرع وتيرة". واضاف "من الواضح للجميع ان هار حوما جزء لا يتجزأ من اسرائيل وسيظل جزءا لا يتجزأ من القدس".

وتنص "خارطة الطريق" التي وافقت عليها اسرائيل والفلسطينيون مجددا في مؤتمر انابوليس على انهاء العنف وتجميد الاستيطان اليهودي.

الشعبية وحماس

على صعيد اخر، حمل جميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين السبت حركة حماس مسؤولية "التداعيات السلبية" المترتبة على سيطرتها على قطاع غزة في منتصف حزيران/يونيو الماضي.

واكد جميل المجدلاوي في كلمة امام الالاف من اعضاء وانصار الجبهة في مهرجان جماهيري لمناسبة الذكرى الاربعين لانطلاق الجبهة "نؤكد على مسؤولية حماس الاولى تجاه كل التداعيات السلبية التي ادت الى سيطرتها على قطاع غزة".

واضاف المجدلاوي وسط هتافات الحضور ان "ما جرى في قطاع غزة فتح الباب ولا يزال يفتح الباب امام الكثير من التداعيات على الشعب الفلسطيني .. ليس صدفة ان تاتي دعوة (الرئيس الاميركي جورج) بوش لمؤتمر انابوليس بعد اقل من شهر من الانقسام الذي حدث بغزة".

واضاف "لقد اعلنت حركة حماس انها لم تكن تسعى لما حدث بغزة وان الامور تدحرجت دون ان يخططوا لها وانا اقول باسم الجبهة الشعبية اذا كانت هذه الحقيقة فلماذا لا تعود عن هذه الدحرجة لماذا تتركوها تتدحرج حتى تاكل الاخضر واليابس ..لن نصدقهم اذا ظلوا مصرين على ارتكاب الانقسام".

ومن جهته قال صالح زيدان القيادي في الجبهة الديموقراطية "مفتاح الحوار يبدأ بتراجع حركة حماس عن نتائج حسمها العسكري والعودة لفتح طاولة الحوار".

ودعا الدول العربية لـ"رفض تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال الاسرائيلي قبل ان تنسحب من جميع الاراضي الفلسطينية والعربية وتنفذ حقوق الشعب الفلسطيني بالعودة والدولة" المستقلة.