رحبت اسرائيل الخميس بالتغيير الذي طرأ، بحسب واشنطن، على الموقف الصيني حيال الملف النووي الايراني لجهة قبولها ببحث هذا الملف في مجلس الامن الدولي، ولكن الدولة العبرية ابقت على حذرها حيال العقوبات التي يمكن ان تفرض على الجمهورية الاسلامية.
وقالت سفيرة اسرائيل في الامم المتحدة غابرييلا شاليف للاذاعة العسكرية الاسرائيلية "هذا تغيير وتقدم مهمان من جانب الصين التي خففت من حدة معارضتها لفرض عقوبات جديدة على ايران"، محذرة من "فرح سابق لاوانه" في هذاالمجال.
واضافت انه "في النهاية، فان الامم المتحدة لن تفرض عقوبات تشل النظام الايراني كتلك التي تطالب بها وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون".
واكدت الدبلوماسية الاسرائيلية ان "العقوبات الجديدة، اذا افترضنا انه سيتم اعتمادها، لن تمنع ايران من مواصلة عمليات تخصيب اليورانيوم، ستكون عقوبات تستهدف حصرا حرس الثورة" الايراني.
واشارت السفيرة الى ان بعض الدول مثل الولايات المتحدة قد تعمد الى فرض عقوبات موازية لتلك التي سيفرضها مجلس الامن الدولي، تكون "اقسى".
وكان السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس اعلنت الاربعاء ان الصين وافقت على البدء ب"مفاوضات جدية" في الامم المتحدة حول الملف النووي الايراني موضحة ان الولايات المتحدة اعدت "عناصر" لقرار بهذا الخصوص.
وفي تصريح لمحطة التلفزيون الاميركية "سي ان ان"، قالت رايس ان "الصين وافقت على الجلوس والبدء بمفاوضات جدية هنا، في نيويورك، مع الاعضاء الاخرين في مجموعة الست" (الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا).
واقرت رايس بان الملف "معقد" ومعنية فيه دول لها "تطلعات مختلفة ومصالح متعارضة"، مؤكدة انه "سيستلزم الامر مفاوضات صعبة للتوصل الى اقوى نص ممكن".
وموقف الصين، التي كانت حتى الآن الدولة الوحيدة الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي التي تعارض فرض عقوبات جديدة على ايران، هو مفتاح التوصل الى قرار.
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما اعرب الثلاثاء عن امله في التوصل خلال الاسابيع المقبلة الى قرار في مجلس الامن الدولي بشأن البرنامج النووي الايراني.
وسيكون شهر نيسان/ابريل مهما للجهود الاميركية قبل ان يصبح جدول اعمال الامم المتحدة منهكا في ايار/مايو بمؤتمر مراجعة معاهدة الحد من الانتشار النووي. كما ان لبنان الذي يعارض فرض عقوبات، سيخلف في شهر ايار/مايو اليابان في رئاسة مجلس الامن الدولي.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو صرح في واشنطن في 22 آذار/مارس ان اسرائيل تنتظر من "المجتمع الدولي ان يتحرك بشكل سريع وحاسم" ضد التهديد النووي الايراني، مؤكدا في الوقت عينه ان بلاده تحتفظ "بحقها في الدفاع عن النفس".