اسرائيل ترجئ المصادقة على تأجيل الانسحاب وكتلة فتح تبحث قانون الانتخابات

تاريخ النشر: 19 أبريل 2005 - 10:11 GMT

ارجأت لجنة وزارية اسرائيلية الثلاثاء، اتخاذ قرار بشأن ما اذا كان سيتم تأجيل الانسحاب من قطاع غزة حتى اب/اغسطس لتحاشي مناسبة دينية يهودية، فيما تلتئم كتلة فتح في المجلس التشريعي "لحسم" الجدل حول قانون الانتخابات لضمان اجرائها في موعدها.

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان اللجنة الوزارية التي يرأسها رئيس الوزراء ارييل شارون ارجأت المصادقة على قرار تاجيل الانسحاب انتظارا لاجراء مزيد من المشاورات مع القادة الامنيين.

وتضم اللجنة الرجل الثاني في الحكومة شيمون بيريز ووزراء العدل تسيبي ليفني والتجارة والصناعة ايهود اولمرت والمالية بنيامين نتانياهو والداخلية اوفير بينيس والاسكان اسحق هيرتزوغ والزراعة اسرائيل كاتس والبيئة شالوم سمحون.

وكانت هذه اللجنة شكلت الاحد وكلفت اعادة اسكان المستوطنين الذين دعوا الى اخلاء المستوطنات خلال الصيف.

وقال شارون الاثنين ان الانسحاب من قطاع غزة الذي كان من المقرر ان يبدأ في 20 تموز/يوليو سيؤجل ثلاثة اسابيع نظرا للحساسيات الدينية للمستوطنين.

واضاف "علينا ان نفعل كل شىء لتسهيل الاجلاء والسماح للمستوطنين بتجاوز ازمة فك الارتباط (...) انها في الواقع ايام صعبة في تاريخ الشعب اليهودي".

وجاء قرار شارون لتجنب ان يتم الانسحاب خلال فترة حداد تستمر ثلاثة اسابيع لرجال الدين اليهود احياء لذكرى تدمير الهيكل في القدس.

وخلال هذه الفترة التي تمتد من 24 تموز/يوليو الى 14 آب/اغسطس هذه السنة لا يحق لليهود الانتقال من مكان الى آخر او الزواج او الذهاب الى مصفف الشعر او الحلاق او الاستماع للموسيقى او المشاركة في حفلات.

وبموجب قرار شارون يفترض ان يبدأ الانسحاب من غزة في 15 آب/اغسطس.

وردا على سؤال للاذاعة الاسرائيلية قال سمحون الثلاثاء ان قرار الارجاء خيب امله. واضاف "يجب ان نفعل العكس اي تقديم الانسحاب لان اي تأجيل يمكن ان يؤدي الى تأجيل آخر".

وتابع الوزير العمالي "منذ اسابيع نحاول التحاور مع المستوطنين وهذا يمكن ان يغير خططنا (...) لا يمكننا ان نكون مستعدين بشكل كامل في اليوم المجدد للانسحاب ومن الممكن ارجاء موعد الخامس عشر من آب/اغسطس".

ويشير سمحون بذلك الى بداية العام الدراسي لابناء المستوطنين في 15 ايلول/سبتمبر ورأس السنة اليهودية في الثالث من تشرين الاول/اكتوبر ايضا.

ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن ضباط في الجيش احتجاجهم الشديد على ارجاء الانسحاب معتبرين انه "يؤدي الى قلب كل الخطط".

واضاف هؤلاء المسؤولون انهم سيمتثلون لقرارات السياسيين لكنهم اكدوا ان الجيش يجب ان يرجىء بدوره استدعاء آلاف الاحتياطيين الذي كان مقررا في ايار/مايو.

التشريعي يبحث قانون الانتخابات

الى ذلك، يلتئم المجلس التشريعي الفلسطيني الثلاثاء، "لحسم" الجدل حول قانون الانتخابات لضمان اجرائها في موعدها.

وقال النائب احمد الديك "ان موقف غالبية نواب حركة فتح هو اجراء الانتخابات المقبلة في موعدها في السابع عشر من تموز (يوليو) المقبل وبالتالي يجب اقرار مشروع القانون الذي ستجري في اطاره الانتخابات على وجه السرعة".

وتسود خلافات داخل نواب حركة فتح بشأن النسبة التي سيمنحها قانون الانتخابات المعدل للتمثيل النسبي في حين ان بعض النواب يعارضون فكرة التمثيل النسبي ويصرون على ابقاء طريقة الانتخابات كما تمت في العام 1996.

واضاف الديك الذي يشغل منصب مقرر اللجنة الخاصة التي شكلتها حركة فتح للاعداد للانتخابات الداخلية والانتخابات التشريعية المقبلة "ان المجلس الثوري لحركة فتح فوضنا في كتلة فتح البرلمانية لحسم الجدل حول قضية النسبة وبالتالي فان اجتماع الكتلة يوم غد سيكون هاما لانه سيحسم كافة الامور".

ويأتي اجتماع نواب فتح مع استئناف المجلس التشريعي (البرلمان) الفلسطيني مناقشاته حول قانون الانتخابات المقررة في تموز/يوليو المقبل وسط معلومات متناقضة حول ارجاء محتمل لهذه الانتخابات.

وقال نائب رئيس المجلس حسن خريشة ان المجلس التشريعي ارجأ جلسته الى يوم الاربعاء كي يتسنى لنواب حركة فتح عقد اجتماعهم يوم الثلاثاء وحسم الجدل بينهم والقدوم الى المجلس بموقف موحد وحاسم.

واكد خريشة ان المجلس ليس مرتبطا بموعد محدد للتصويت على القانون المعدل مع ان لجنة الانتخابات المركزية تأمل ان يتم تبنيه قبل ثلاثة اشهر من الاقتراع المقرر في 17 تموز/يوليو ليتم الاعداد له بشكل جيد.

وقال خريشة ان "المجلس التشريعي سيد نفسه وما طالبت به لجنة الانتخابات المركزية لا يؤخذ على انه قانون". واضاف ان اللجنة تعمل منذ ثلاث سنوات ويمكن ان تتكيف مع تعديل محتمل للقانون.

واكد انه يعارض ارجاء الانتخابات الذي تحدث عنه مسؤولون في حركة فتح.

وقال "هناك محاولات من البعض في فتح ليجعلوا تأخير الانتخابات مؤكدا لكنني تكلمت مع ابو مازن (رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس) وهو في شرم الشيخ واكد ان الانتخابات ستتم في موعدها".

واكد خريشة "في حال تأجيل الانتخابات هناك مجموعة من النواب وانا منهم سنقدم استقالاتنا فورا من المجلس التشريعي".

وكان عباس استبعد تأجيل الانتخابات بعد لقاء الاحد مع الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ وقال "لم يفكر احد في تاجيل الانتخابات".