ارجأت اسرائيل الى الاسبوع المقبل الافراج الذي كان مقررا الاثنين عن 230 اسيرا فيما واصل المستوطنون عربدتهم حيث داهموا بلدة دوما جنوب نابلس وهم يطلقون النار عشوائيا قبل ان يقتحموا مسجد البلدة ويعتدوا بالضرب على الامام.
وقال مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى ان الافراج عن الاسرى سيتم في 15 كانون الاول/ديسمبر من دون ان يشير الى سبب الارجاء.
وكان يفترض الافراج عن المعتقلين بمناسبة عيد الاضحى كبادرة حسن نية تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس. ورفض الناطق باسم الحكومة مارك ريغيف التعليق.
ووافقت لجنة خاصة في الحكومة الاسرائيلية الاحد على لائحة تضم اسماء 230 معتقلا لم يشترك اي منهم في هجمات دامية على اسرائيل.
ولا ينتمي اي من هؤلاء المعتقلين الى حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو 2007.
وقد وعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بالافراج عن معتقلين خلال اللقاء الاخير الذي جمعه مع الرئيس عباس في 17 تشرين الثاني/نوفمبر.
وفي آب/اغسطس الماضي افرجت اسرائيل عن 198 اسيرا. ولا يزال 11 الف فلسطيني اسرى في اسرائيل.
عربدة المستوطنين
الى ذلك، اقتحم عشرات المستوطنين فجر الاثنين مسجد دوما جنوب مدينة نابلس لاكثر من ساعتين، واطلقوا عشرات الطلقات النارية في الهواء دون أن يبلّغ عن وقوع اصابات.
واوضحت مصادر محلية فلسطينية في نابلس أن أكثر من عشرين سيارة محملة بالمستوطنين، يعتقد انهم من مستوطنة مجدوليم القريبة من قرية دوما، اقتحموا القرية عند الساعة الرابعة والنصف فجرا، واقتحموا مسجد القرية، واعتدوا على امام المسجد محمد حسن دوابشة خلال محاولته منعهم من اقتحام المسجد.
وأضافت المصادر، بأن قوات الاحتلال الاسرائيلي تدخلت بعد اكثر من ساعة ونصف من اقتحام المستوطنين للمسجد، طالبة منهم مغادرة القرية.
وتعد مداهمة المسجد احدث اعتداء يرتكبه المستوطنون منذ صعدوا هجماتهم ضد الفلسطينيين في الاسبوع الماضي اثر اجلائهم عن منزل يحتلونه في الخليل جنوب الضفة الغربية.
وقد وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الاحد الهجمات التي شنها المستوطنون على الفلسطينيين الاسبوع الماضي بانها "مذبحة منظمة" وقال انه يتعين على الشرطة الاسرائيلية ان تضع حدا "لتهاون لا يحتمل" تجاه مرتكبي مثل هذه الاعمال.
وقال أولمرت اثناء الاجتماع الاسبوعي لحكومته "كيهودي شعرت بالخجل لرؤية يهود اخرين يفعلون مثل هذا الشيء." في اشارة الى واقعة اطلاق النار.
ولكن الكثير من الفلسطينيين في مدينة الخليل بالضفة الغربية يشككون في مثل هذه الوعود الاسرائيلية.
وتأتي تصريحات اولمرت في اعقاب اذاعة شريط مصور يظهر فيه ما يبدو انه مستوطن وهو يصيب فلسطينيين بجروح بعد اطلاق النار عليهم بالاضافة الى التراشق بالحجارة واعمال عنف اخرى عبر الضفة الغربية شملت احراق بساتين الزيتون وهي الواقعة التي وصفها زعماء فلسطينيون بانها شن حرب.
وقال أولمرت انه يطالب باقامة دعاوى ووضع "نهاية لتهاون لا يحتمل...تجاه المستوطنين الذين يخرقون القانون."
ووصفت الولايات المتحدة التي فشلت في جهودها للتوصل الى سلام في هذا العام الاخير من رئاسة جورج بوش استيطان نصف مليون اسرائيلي في الضفة الغربية عقب احتلال اسرائيل لها عام 1967 بانه عقبة في طريق السلام.