دمرت غارة جوية اسرائيلية الخميس مكتب وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار في غزة، وذلك بعد يوم من الغارات والقصف الذي خلف 24 شهيدا بينهم تسعة من عائلة واحدة، وجاء في اطار العدوان المستمر بحجة تحرير الجندي الاسير.
وقال مسؤولون امنيون فلسطينيون انه لم يصب أحد بسوء في الغارة الليلية على مبنى وزارة الخارجية الفلسطينية في مدينة غزة.
وقال المسؤولون ان غارة جوية منفصلة قرب بلدة دير البلح في وسط قطاع غزة أودت بحياة نشط في الجهاد الاسلامي واصابت مسلحا آخر بجراح.
وقال طاهر النونو المتحدث باسم وزارة الخارجية عن احدث غارة اسرائيلية "هذا ارهاب دولة في حق الشعب الفلسطيني."
ووصفت الكابتن نوا مئير المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي الزهار بانه "من أشد زعماء حماس تطرفا" لكنها قالت ان الهجوم لم يكن يستهدف قتله.
وقال شهود ان الهجوم اشعل حريقا في وزارة الخارجية ودمر مكتب الزهار. ولم يكن الزهار في المبنى في ذلك الوقت.
وكانت الغارة الجوية على وزارة الخارجية جزءا من هجوم بدأته اسرائيل في قطاع غزة منذ اسبوعين بعد ان خطف نشطاء جنديا في غارة عبر الحدود.
وقتلت اسرائيل في قطاع غزة يوم الاربعاء 24 فلسطينيا على الاقل.
وسقط العدد الاكبر من الشهداء عندما قصفت طائرة مقاتلة في وقت مبكر من صباح الاربعاء بصاروخ منزلا في حي الشيخ رضوان في غزة حيث كان ناشطون من كتائب عز الدين القسام يعقدون اجتماعا مع مسؤولين في الحركة الاسلامية.
وافادت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي ان "محمد ضيف اصيب في غارة شنها الطيران على منزل في حي الشيخ رضوان لكننا نجهل خطورة اصابته".
غير ان كتائب عز الدين القسام نفت ان يكون قائدها جرح في الغارة في حين اكد مصدر طبي فلسطيني لوكالة فرانس برس انه اصيب وخضع لعملية جراحية لكن "حياته ليست في خطر".
وتوعدت كتائب القسام "برد قاس ومؤلم" على الغارة الجوية مؤكدة ان "ردنا على هذه المجزرة الصهيونية البشعة سيكون موجعا للعدو الصهيوني".
وكثفت اسرائيل غاراتها الجوية في قطاع غزة حيث يشن جيشها منذ 28 حزيران/يونيو هجوما قالت انه يستهدف وقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية اليدوية الصنع على اسرائيل واستعادة جنديها الذي اسرته مجموعة فلسطينية في 25 حزيران/يونيو.
ومنذ توسيع نطاق هذا الهجوم في الخامس من تموز/يوليو قتل 75 فلسطينيا على الاقل بينهم عدد كبير من المدنيين وجندي اسرائيلي.
وفي المساء استشهد في دير البلح جنوب مدينة غزة خمسة فلسطينيين واصيب ستة اخرون في غارة نفذها الطيران الاسرائيلي باطلاق صاروخ تجاه تجمع لمواطنين فلسطينيين بحسب مصدر طبي.
وقال المصدر الطبي ان "ستة مواطنين اصيبوا بجروح احدهم في حالة خطرة اثر نفس الغارة ونقلوا جميعا الى مستشفى شهداء الاقصى" بدير البلح.
واكد الجيش الاسرائيلي الغارة. وقالت متحدثة باسم الجيش انها استهدفت "مجموعة مسلحة في منطقة (مستوطنة) كفار داروم (السابقة)".
وفي خان يونس بجنوب القطاع استشهد اربعة مسلحين في غارة اسرائيلية على سيارتهم على ما افادت مصادر امنية وطبية فلسطينية.
واستشهد شرطي فلسطيني واصيب اثنان اخران في غارة اسرائيلية على مركز للشرطة في بلدة القرارة في خان يونس جنوفي قصف اسرائيلي على دير البلح الى شمال خان يونس. واستشهد شرطي اخر ليلا عندما اطلق جنود اسرائيليون النار على مركزه قرب قرية ابو العجين.
وفي رام الله حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من استمرار الحصار المفروض على الفلسطينيين وتفاقمه. وقال "اذا استمرت الازمة سيكون الوضع اصعب واصعب الامور تزداد سوءا. هناك كارثة قومية في غزة حيث دمرت محولات الكهرباء وانقطعت المياه ودمرت الجسور اضافة الى نحو عشرة الاف مسافر عالقين على معبر رفح المغلق" في الجانب المصري من الحدود مع قطاع غزة.