أفاد راديو الجيش الاسرائيلي ان من المتوقع أن تدفع اسرائيل بمزيد من القوات الى جنوب لبنان يوم الاحد فيما تصعد هجوما على قوات حزب الله في لبنان.
وأضاف الراديو ان ذلك يدخل في نطاق توسيع للعمليات البرية بعد الحدود مباشرة.
وامتنع الجيش عن التعليق على التقرير ولكن قال ان القوات تواصل أداء عملياتها في مواقع معينة قريبة من حدود اسرائيل مع لبنان.
قصفت اسرائيل معقل حزب الله في بيروت وشرق لبنان وجنوبها يوم الاحد وذلك بعد ساعات من السيطرة على قرية حدودية لبنانية استراتيجية.
ودوت أصوات سبعة انفجارات على الاقل عبر بيروت في الوقت الذي شقت فيه الطائرات الحربية عنان السماء فوق الضواحي الجنوبية.
ودمرت 12 ضربة على الاقل في وادي البقاع بشرق لبنان ثلاثة مصانع ومنزلا وعدة جسور وأشعلت حرائق ضخمة وقتلت مدنيا واحدا على الاقل وأصابت اثنين بجروح.
وأودى الهجوم الذي بدأته اسرائيل قبل 12 يوما بهدف شل مقاتلي حزب الله بحياة 357 شخصا معظمهم مدنيون . وقتلت هجمات وصواريخ حزب الله 35 اسرائيليا.
وقصفت الطائرات الاسرائيلية مرارا حي حارة حريك مسوية عشرات المباني بالارض كثير منها كان حزب الله يستخدمها.
وقال جنرال اسرائيلي ان الجنود الاسرائيليين سيطروا يوم السبت على بلدة مارون الراس الواقعة على احد التلال والتي قتل فيها ستة من افراد القوات الخاصة الاسرائيلية الاسبوع الماضي .
وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان عمير بيريتس وزير الدفاع الاسرائيلي قرر في ساعة مبكرة من صباح يوم الاحد مواصلة التوغلات العسكرية الحالية في جنوب لبنان قرب الحدود.
وعثر الجيش على جثة جندي فقد الاسبوع الماضي خلال قتال في جنوب لبنان.
ويعقد مبعوثون من ثلاث دول اوروبية محادثات في اسرائيل في وقت لاحق يوم الاحد قبل وصول كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية في جولة مكثفة من الدبلوماسية ترمي الى انهاء القتال .
واستعدت قبرص لاستقبال نحو عشرة الاف شخص اخر من الفارين من لبنان في الوقت الذي حثت فيه الامم المتحدة المانحين الدوليين على ارسال مساعدات بسرعة الى الاعداد الاكبر بكثير والتي مازالت موجودة هناك.
ومن المتوقع ان ترسو نحو 14 سفينة مزدحمة في مينائي لارناكا وليماسول القبرصيين خلال الثلاثين ساعة المقبلة او نحو ذلك في اطار عملية اجلاء جماعي تشمل عشرات الدول من الهند وحتى السويد والتي لم تظهر اي علامات على تباطؤها.
ودعت وكالات الاغاثة التابعة للامم المتحدة الى اقامة ممر امن لنقل الامدادات الغذائية والطبية. وفرد ما يقدر بنحو نصف مليون شخص من ديارهم.
وقال يان ايجيلاند منسق الامم المتحدة لشؤون الاغاثة الطارئة ان هناك حاجة لمئة مليون دولار على الاقل للمساعدة في تجنب حدوث كارثة انسانية في لبنان خلال الاشهر المقبلة.
وفي بلدة مرجعيون التي تبعد نحو ثمانية كيلومترات عن الحدود توجهت سيارات مكتظة بالركاب وترفع رايات بيضاء شمالا خوفا من ان تصعد اسرائيل الحرب المستمرة منذ 11 يوما والتي قتل فيها 351 شخصا معظمهم مدنيون.
وقاومت الولايات المتحدة الضغوط الدولية من اجل التوصل لوقف لاطلاق النار قائلة انه لا بد من التعامل اولا مع الاسباب الاساسية وهي من وجهة نظرها الوجود العسكري لحزب الله على حدود اسرائيل ودور حليفتيه ايران وسوريا.
وقال الرئيس الامريكي جورج بوش قبل يوم من زيارة وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس للمنطقة "حل الازمة يتطلب مواجهة الجماعة الارهابية التي شنت الهجمات والدول التي تدعمها."
ونقلت صحيفة هاارتس الاسرائيلية عن مسؤولين كبار قولهم انهم عتقدون انهم حصلوا على موافقة من الولايات المتحدة على مواصلة الهجمات على مقاتلي حزب الله في لبنان لاسبوع اخر على الاقل.
وحثت القوات الاسرائيلية سكان نحو 14 قرية في جنوب لبنان على مغادرتها قبل ضربات جوية تعتزم توجيهها.
وحشدت اسرائيل قواتها على الحدود واستدعت ثلاثة الاف من قوات الاحتياط ولكنها تشعر بقلق من القيام بغزو اخر بعد ستة اعوام فقط من انهائها احتلال جنوب لبنان الذي دام 22 عاما.
وقتل بالفعل 20 جنديا اسرائيليا في احدث صراع. وقتل 15 مدنيا اخرين في هجمات حزب الله الصاروخية منذ بدء القتال.
واصابت غارات جوية اسرائيلية محطات ارسال تستخدمها عدة قنوات تلفزيونية وهوائيات للهاتف المحمول شمالي بيروت مما تسبب في توقف خدمة الهاتف المحمول في شمال لبنان.
وذكر تلفزيون المؤسسة اللبنانية للارسال (ال.بي.سي) ان المسؤول عن المحطة التي تبث ارساله لقي حتفه. وذكرت راهبة في كنيسة قريبة ان مواطنين فرنسيين اصيبا ايضا بجروح طفيفة.
وقال الجيش الاسرائيلي انه ضرب محطة ارسال تبث برامج اذاعة وتلفزيون حزب الله وهوائيا لترددات "يستخدمها حزب الله". لكن بث تلفزيون المنار لم ينقطع بعد الغارات.
وبدأت اسرائيل هجومها بعد ان اسر حزب الله جنديين اسرائيليين وقتل ثمانية في غارة على الحدود في 12 تموز/ يوليو.
ومن المقرر ان يلتقي فيليب دوست بلازي وزير الخارجية الفرنسي وفرانك فالتر شتاينماير وزير الخارجية الالماني وكيم هاولز وزير شؤون الشرق الاوسط البريطاني مع تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الاسرائيلية .