اسرائيل تدعو العالم للالتزام بـ "امنها" وبوش يأمل بتحقيق رؤيته للسلام

تاريخ النشر: 11 مارس 2008 - 08:10 GMT
قال الرئيس الاميركي انه ملتزم بتحقيق السلام في الشرق الاوسط وتطبيق رؤيته في الوقت الذي طالب وزيرة خارجية اسرائيل العالم بالالتزام بامن اسرائيل

بوش

قال الرئيس بوش إنه سوف يوفد نائب الرئيس ديك تشيني إلى منطقة الشرق الأوسط كي يحث الإسرائيليين والفلسطينيين على التقيد بشدة بالوعود التي أطلقوها من أجل التوصل إلى سلام. وقال بوش في البيت الأبيض إن تشيني سيعمل على إعادة التأكيد للمواطنين في المنطقة على أن الولايات المتحدة ملتزمة برؤية السلام وقد تحقق في منطقة الشرق الأوسط. وفي الوقت الذي يحاول فيه تشيني المساعدة في إستمرار المفاوضات الهشة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، قال بوش إنه لا يزال متفائلا حيال إمكانية التوصل إلى معاهدة سلام قبل أن يغادر البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني القادم.

وتقول صحيفة يديعوت أحرونوت في عددها الصادر الإثنين إن تشيني سيغادر واشنطن الأحد المقبل في جولة يزور خلالها عمان والمملكة العربية السعودية وإسرائيل والضفة الغربية وتركيا. كما أن قضية النفط ستكون على جدول أعماله لبحثها في الوقت الذي يستمر فيه البيت الأبيض في المطالبة بزيادة الدول المنتجة للنفط في منطقة الشرق الأوسط بزيادة إنتاجها بسبب الإرتفاع الحاد الذي طرأ على أسعار الطاقة والذي أثر بدوره بشكل كبير على المستهلكين الأميركيين.

وتأتي زيارة نائب الرئيس تشيني إثر مهمة قصيرة لتقصي أسباب توقف المحادثات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قامت بها وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس وتمكنت خلالها من ممارسة ضغط على الزعامة الفلسطينية المعتدلة من أجل إستئناف محادثات السلام مع إسرائيل التي توقفت إثر الإجتياح العسكري الإسرائيلي لقطاع غزة.

ومضى الرئيس بوش إلى القول للصحفيين إثر إجتماع عقده مع رئيس وزراء بولندا دونالد تاسك في البيت الأبيض "إنني متفائل من أننا سنتمكن من تحقيق رؤية تبين لنا الطريق الذي سنسلكه إلى الأمام كما أنني متفائل من أن زعماء الجانبين سيمضون قدما وسيفعلون كل ما هو ضروري بحيث لا يعيش مواطنيهم في أوضاع من الحرمان والخوف". ِ

ليفني

من جهتها قالت وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في كلمة ألقتها أمام عدد من كبار الخبراء في منطقة الشرق الأوسط في واشنطن "إننا لن نسمح لحماس في إختيار الوقت الذي تهاجم فيه والوقت الذي تتوقف فيه عن شن الهجمات وإعادة حشد قواتها". كما شددت ليفني على أنه يتعين التصدي فورا لعمليات تهريب الأسلحة عبر الحدود من سيناء إلى غزة. ونقلت صحيفة هآرتس عن ليفني قولها إن هناك مبدأين لن تتهاون إسرائيل إزاءهما الأول مضمون إقامة دولتين تتمتعان بالسيادة إنما يعني أن كل دولة يتعين أن توفر لمواطنيها الحلول الوطنية الكاملة مما يعني أيضا أن الدولة الفلسطينية ستكون مسؤولة عن توفير الحل لجميع الفلسطينيين على أن يشمل ذلك اللاجئين في المخيمات الذي يستخدمون كورقة مساومة.

ومضت ليفني إلى القول، إن المبدأ الثاني يكمن في ضمان أمن أسرائيل وإحتياجاتها الدفاعية ودعت جميع الحكومات إلى الموافقة على أن أمن إسرائيل يعتبر حقا أساسيا.

وقد حضر هذا المؤتمر مع ليفني، مسؤولون كبار في حكومات أميركية سابقة بالإضافة إلى ممثلين عن المرشحين الديموقراطيين هيلاري كلينتون وباراك أوباما بالإضافة إلى ممثلين عن المرشح الجمهوري جون ماكين.

وأضافت ليفني أن إسرائيل تتوقع من أي حكومة أميركية حماية الطبيعة المتبادلة لعملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين والتأكيد لزعماء كل جانب بأن لهم الحق في إتخاذ قراراتهم الخاصة المتعلقة بمواطنيهم.

كما شددت ليفني على أنه يتعين على أي حكومة التصرف طبقا لهذين المبدأين المتعلقين بقضية اللاجئين وأمن إسرائيل وذلك طبقا لما شرحه الرئيس جورج بوش في رسالة صدرت في الآونة الأخيرة ووقع عليها الكونغرس الأميركي.

كما تطرقت ليفني إلى الموضوع الإيراني وقالت "إننا نرى أن المجتمع الدولي يتفهم أن العالم لا يمكنه السماح بامتلاك إيران للسلاح النووي، إلا أن الثمن لحصول إيران على مثل هذا السلاح ليس واضحا بما فيه الكفاية".

وقالت "إن أي تردد يعتبر في منطقة الشرق الأوسط ضعفا. إن الدول في المنطقة تعمل على تقييم السلوك الذي ينتهجه المجتمع الدولي. إن إيران يمكن أن تشكل خطرا إقليميا ولاعبا دوليا حتى قبل أن تمتلك القنبلة إذا كان العالم العربي والإسلامي يعتقد أن الدول الغربية قد تخلت عن كفاحها ضد إمتلاك إيران السلاح النووي".