اعلنت اسرائيل قبيل لقاء مرتقب بين رئيس وزرائها ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس إنها تدرس إعادة نحو نصف الاموال التي تحتجزها الى الفلسطينيين، فيما تلتقي اللجنة الرباعية مع دول عربية في مصر اواخر الشهر في اطار متابعة مبادرة السلام العربية.
وقالت مصادر اسرائيلية الثلاثاء إن اسرائيل تدرس إعادة ما يصل الى نصف عوائد الضرائب التي تحتجزها من الفلسطينيين في اطار مسعى تقوده الولايات المتحدة لدعم عباس.
وأضافت المصادر أن اسرائيل قد تحول ما يتراوح بين 300 مليون دولار و400 مليون دولار على مراحل عبر آلية تضمن عدم وصول أي من هذه الاموال الى الحكومة التي ترأسها حماس.
وجاء الكشف عن هذه المبادرة قبيل اجتماع مقرر في اريحا الخميس بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني.
وفي الوقت الراهن يتعرض أولمرت لضغوط أميركية وأوروبية مكثفة لاتخاذ خطوات لبناء الثقة لاحياء محادثات السلام المجمدة منذ أمد بعيد.
وكانت آخر مرة التقى فيها أولمرت بعباس في 15 نيسان/أبريل في اطار محادثات بوساطة أميركية من المفترض أن تجرى كل أسبوعين وتركز على جوانب من دولة فلسطينية في المستقبل.
اجتماع للرباعية
في غضون ذلك، اعلن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في القاهرة الثلاثاء ان اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط ستجتمع في مصر بحلول نهاية حزيران/يونيو مع دول عربية.
وتوقع موسى بعد اجتماعه مع وزيرة الخارجية اليونانية دورا باكويانيس عقد اجتماع مع اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) خلال الاسابيع المقبلة للبحث في الخطط المستقبلية. واشار الى ان الاجتماع سيعقد في مصر.
وكانت اللجنة الرباعية اعلنت اثر اجتماع لها في ايار/مايو انها ستجتمع مجددا في حزيران/يونيو في الشرق الاوسط "مع الاسرائيليين والفلسطينيين".
وذكرت ايضا انها ستلتقي "اعضاء في جامعة الدول العربية" في اطار متابعة مبادرة السلام العربية.
تطورات ميدانية
وفي التطوارات الميدانية، اعلن مصدر امني فلسطيني جرح 4 فلسطينيين برصاص الجنود الاسرائيليين الثلاثاء في شمال الضفة الغربية. واوضح المصدر ان الجنود اطلقوا الرصاص المطاطي لتفريق تظاهرة جرت احتجاجا على عملية نفذها الجيش الاسرائيلي في قباطية قرب جنين.
من جهة اخرى، افاد مصدر امني فلسطيني ان الاليات الاسرائيلية تراجعت في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء بعد عملية توغل استمرت يوما واحدا قرب معبر صوفا شمال شرق رفح جنوب قطاع غزة.
وقال المصدر الامني ان الدبابات والاليات العسكرية الاسرائيلية تراجعت الى المنطقة الحدودية (بين قطاع غزة واسرائيل) شرق رفح "بعدما اعتقلت عشرين مواطنا وتركت دمارا كبيرا في البنية التحتية".
واشار الى ان الجرافات العسكرية دمرت خمسين دونما من الاراضي المزروعة في المنطقة وقامت بتخريب شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي واحداث حفر كبيرة في الطرقات.
من ناحية اخرى اكدت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين الاثنين استعدادها لاحترام هدنة مع اسرائيل اذا التزمت هذه الاخيرة بها مشيرة الى قناعتها بان اسرائيل لن تحترم مثل هذه الهدنة.
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الاسلامي ان الحركة تطلب خاصة ان تكون "التهدئة شاملة ومتزامنة ومتبادلة مع اسرائيل ووقف كل مظاهر العنف وفك الحصار".
وانهى وفد لحركة الجهاد الاسلامي بقيادة زياد نخلة الامين العام المساعد للحركة مساء الاحد مباحثاته مع رئيس المخابرات العامة المصرية عمر سليمان بحسب مسؤول مصري.
واتفق ممثلو الجهاد ومسؤولون مصريون امنيون على ضرورة وضع حد للاقتتال الداخلي في قطاع غزة.
والاسبوع الماضي تباحث ممثلو فتح وحماس كل على حدة مع مسؤولين مصريين بينهم عمر سليمان.
والاثنين اقترحت مصر على الفصائل الفلسطينية المتنافسة انشاء لجنة مراقبة تحت اشرافها لفرض احترام وقف اطلاق النار اثر الاشتباكات الاخيرة في قطاع غزة.
وستضم هذه اللجنة خاصة ممثلا مصريا ومندوبين عن فتح وحماس على ما ذكر مصدر امني فلسطيني.