دخلت القوات الاسرائيلية دون معارضة الى نتساريم آخر مستوطنات قطاع غزة الاثنين تمهيدا لاخلائها، بينما يستعد الامن الفلسطيني للانتشار حول جنين في الضفة الغربية للمساعدة في تأمين عملية تفكيك اربع مستوطنات في هذا القطاع.
ويتوقع الجيش مقاومة محدودة من نحو 496 مستوطنا في نتساريم النائية بوسط غزة والتي تعرضت كثيرا لهجمات النشطاء الفلسطينيين. وقال مصدر عسكري "نحن على اتصال بالسكان ونامل في اخلاء هادئ."
وأكملت القوات الاسرائيلية اخلاء مجمع غوش قطيف الاستيطاني الرئيسي في قطاع غزة الاحد.
وبالاتفاق مع الفلسطينيين بدأت القوات الاسرائيلية ازالة منازل في المستوطنات الخالية لكنها ستترك المباني العامة مثل المدارس والمراكز الاجتماعية كما هي.
وفي كلمة عبر فيها عن الشكر لفرق الجيش أكد شارون انه لن يكون هناك المزيد من عمليات الانسحاب الاحادية من الضفة الغربية حيث تهدف اسرائيل الى الاحتفاظ بمستوطنات كبيرة ويصل سكان اكبرها الى عشرات الالوف.
ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن شارون قوله "سيكون هناك بناء في الكتل الاستيطانية." واضاف "سوف أبني."
وقال شارون ان أي انسحابات أُخرى لن تتم إلا من خلال محادثات مع الفلسطينيين وهو ما يعتمد بالتالي على نزع سلاح النشطين بموجب خطة السلام "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة. وفشلت اسرائيل في الوفاء بالتزاماتها بتجميد بناء المستوطنات بموجب تلك الخطة.
وكانت احدث عمليات اجلاء سلمية فيما تخلى المستوطنون عن المواجهة وفضلوا الصلاة مع القوات التي ارسلت لإجلائهم وتحولت المعابد معاقل المقاومة في المستوطنات التي أخليت الاسبوع الماضي الى مراكز تجميع لترحيل عشرات الاسر بشكل سلمي.وجاء هذا على النقيض من الاسبوع الماضي الذي شهد مواجهات مع متطرفين من الضفة الغربية تسللوا عبر حواجز الجيش ودخلوا في مواجهات مع القوات في مستوطنتي نيفيه ديكاليم وكفار داروم.
وجاء في مرسوم اصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان القوات الفلسطينية ستتولى السيطرة على كل الاراضي بعد الانسحاب الاسرائيلي. ونشر عباس قوات الامن للحيلولة دون شن النشطاء لهجمات.
وقد لا يتم التسليم الكامل للقطاع قبل تشرين الاول/اكتوبر.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز لصحيفة معاريف الاحد "سيستغرق نقل المعدات وهدم المنازل وتفكيك معسكرات الجيش للجلاء ايضا مابين اربعة وستة اسابيع اخرى."
ورحل نحو 95 في المئة من مجموع مستوطني غزة وعددهم 8500 مستوطن منذ أن بدأت عمليات الاخلاء الاجباري الاربعاء الماضي في خروج أسرع واكثر سلاسة مما توقع الكثيرون بعد اشهر من الاحتجاجات المتزايدة من جانب اليمينيين ضد خطة الانسحاب.
مستوطنات الضفة
وبعد الانتهاء من اخلاء مستوطنات غزة، يبقى امام الجيش الاسرائيلي اخلاء مستوطنتي سانور وحومش اللتين تقعان في شمال الضفة الغربية والمقرر اخلاؤهما لاحقا. وكان تم في وقت سابق من الاسبوع الماضي اخلاء مستوطنتي غانييم وكديم المجاورتين.
ويخشى الجيش الاسرائيلي من تكرار المواجهات التي وقعت الاحد بين القوات الاسرائيلية والقوميين المتطرفين في محيط هاتين المستوطنتين.
واعلن مصدر امني فلسطيني ان الاجهزة الامنية الفلسطينية ستنتشر اعتبارا من الاثنين حول جنين لمنع حصول هجمات على الاسرائيليين خلال عملية اخلاء المستوطنين.
وقال المصدر ان القوات الفلسطينية سوف تقيم سبعة حواجز على الطرق حول مدينة جنين التي تعتبر احد معاقل حركتي حماس والجهاد الاسلامي في شمال الضفة الغربية وهي قريبة من مستوطنتي غانييم وكديم. وسوف ينتشر على كل حاجز 25 عنصرا من الاجهزة الامنية الفلسطينية طبقا لتفاهمات تم التوصل اليها خلال المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية للتنسيق بشأن الانسحاب.
واوضح المصدر ان القوات الاسرائيلية بدأت من ناحيتها مساء الاحد بتفكيك بعض مواقعها المحاذية لغانييم وكديم وسوف تبدأ الاثنين بهدم المنازل التي اخلاها المستوطنون في هاتين المستوطنتين.
وبإخلاء مستوطنتي سانور وحومش في وقت لاحق هذا الاسبوع تكمل اسرائيل خطة محدودة "لفك الارتباط" لكنهما معقلان للمتشددين.
ويصف شارون عملية الانسحاب بأنها "فك للارتباط" في الصراع مع الفلسطينيين وترى الولايات المتحدة في التحرك محفزا على احياء عملية السلام في الشرق الاوسط.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)