كشف تقرير عن مخطط اسرائيلي لتحويل محجر قرب نابلس هو الاكبر في الضفة الغربية، الى مكب للنفايات، فيما امهل الرئيس الفلسطيني محمود عباس لجانا امنية شكلها مؤخرا مدة أسبوعين لنزع سلاح مئات النشطاء المطلوبين لاسرائيل.
وقالت صحيفة "هارتس" ان شركة اسرائيلية تجهز محجر ابو شوشة الواقع بين مدينتي نابلس ومستوطنة كيدوميم اليهودية لاستقبال عشرة الاف طن من القمامة شهريا على الرغم من عدم حصولها على موافقة حكومية على هذا المشروع بعد.
وصرح غسان الخطيب وزير التخطيط الفلسطيني بان السلطة الفلسطينية تعارض كل المشروعات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة. واضاف انه يجري التحري عن صحة تقرير هارتس.
وأعرب شمعون بيريس نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي عن شكوكه ايضا.
وقال لاذاعة اسرائيل"لو كان صحيحا..فانني واثق من ان السلطات العسكرية ستمنع هذا المشروع وسأكون بالتأكيد احد الذين يعترضون عليه بشكل واضح."
ولم يتسن الاتصال بزعماء المستوطنين على الفور للتعليق على ذلك.
وقالت هاارتس ان هذا المشروع الذي يهدف الى توفير وسيلة رخيصة للتخلص من النفايات من وسط اسرائيل يتعارض مع الاتفاقيات الدولية التي تحظر على اي قوة محتلة استغلال الاراضي المحتلة مالم يكن يفيد السكان المحليين.
واضافت الصحيفة ان هذا المشروع الذي تديره شركة يملكها مستوطن قد يؤدي ايضا الى تلويث احد اكبر مصادر المياه النقية لاسرائيل والضفة الغربية.
وتلزم خطة السلام التي تدعمها امريكا والمعروفة باسم"خارطة الطريق" اسرائيل بوقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية وغزة.
وأيد الرئيس الامريكي جورج بوش خطة اسرائيلية للاحتفاظ بكتل استيطانية ضخمة بالضفة الغربية في اطار اي اتفاقية سلام نهائي.
اسلحة المطلوبين
على صعيد اخر، قال مصدر أمني فلسطيني الاحد ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمهل مسؤولين فلسطينيين أسبوعين لنزع سلاح مئات النشطاء المدرجين على قائمة إسرائيلية للأشخاص المطلوب اعتقالهم.
وقال مسؤول ان عباس اختار أيضا قائدا مؤقتا للامن الوطني ليحل محل الحاج اسماعيل الذي استقال السبت بعد أن طلب منه تقديم استقالته لفشله في وضع حد للفوضى وغياب القانون.
وتأتي كلتا الخطوتين كنتيجة للاضطرابات التي أثارها مسلحون فلسطينيون يوم الخميس عندما أطلقوا النار على مجمع عباس في بلدة رام الله بالضفة الغربية احتجاجا على مطالبة السلطة الفلسطينية إياهم بالقاء أسلحتهم.
ويسعى عباس جاهدا لإصلاح قوات الأمن التي يشوبها الفساد وفرض النظام بعد إعلانه هدنة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في فبراير شباط.
وأبلغ المصدر الامني رويترز أن عباس أصدر قرارا يمهل لجانا من المسؤولين في غزة والضفة الغربية أسبوعين "لحل مسألة الهاربين" وهم حوالي 530 ناشطا مدرجين على قائمة اسرائيلية للمطلوبين بسبب ضلوعهم في هجمات على اسرائيليين.
وقال المصدر انه بموجب القرار سيلقي المطلوبون أسلحتهم طوعا ثم يوظفون كمسؤولين في الحكومة الفلسطينية.
وأضاف المصدر أنه بمجرد نزع سلاحهم ستتوقف اسرائيل عن ملاحقتهم مما يعكس وجود صفقة بين عباس وشارون في اطار وقف اطلاق النار الذي أعلناه في الثامن من فبراير شباط الماضي.
ويفضل عباس وهو زعيم معتدل انتخب قبل شهرين لخلافة الرئيس الراحل ياسر عرفات انهاء الصراع المحتدم منذ أربع سنوات ونصف من خلال الحوار وليس القوة وهو اسلوب ساعده على ابرام اتفاق الشهر الماضي مع النشطاء لتمديد التهدئة مع اسرائيل.
بيد أن بعض النشطاء واصلوا مقاومة جهود عباس الرامية الى استتباب الامن في الاراضي الفلسطينية.
وجاءت حالة الاضطراب يوم الخميس خارج مكتب رام الله في أعقاب طرد أكثر من 20 مسلحا من مجمع عباس بعد أن كانوا قد لجأوا اليه ذات مرة.
وتحرك الزعيم الفلسطيني لاعادة النظام يوم الاحد من خلال تعيين نضال الاسوري وهو من رجال الامن المخضرمين رئيسا مؤقتا للامن الوطني في الضفة الغربية بعد يوم واحد من استقالة القائد السابق بسبب حادث رام الله.
ومن جهة أخرى سحب رئيس جهاز المخابرات العامة في الضفة الغربية توفيق الطيراوي استقالته يوم الاحد بناء على طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وكان الطيراوي قد استقال بسبب حوادث اطلاق النار.
ونقل مسؤولون فلسطينيون عن عباس قوله للطيراوي الاحد ان هناك حاجة للحفاظ على سيادة القانون مشيرا الى أنه يضع ثقته الكاملة فيه في هذه المرحلة الدقيقة التي تحتاج الى جهود هائلة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)