اسرائيل تحث العرب على حضور مؤتمر السلام ومستعدة لبحث القضايا الاساسية

تاريخ النشر: 02 أغسطس 2007 - 06:28 GMT

حثت اسرائيل الدول العربية على حضور المؤتمر الذي دعت اليه واشنطن بهدف احياء عملية السلام فيما اكدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بعد لقائها الرئيس محمود عباس استعداد تل ابيب لبحث "القضايا الاساسية" المتعلقة باقامة دولة فلسطينية.

وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني في مقابلة مع التلفزيون الاسرائيلي ان على العرب الحضور "لان العالم العربي يمكنه دعم اسرائيل عندما تكون اسرائيل تقوم بخطوات صائبة تتعلق بالفلسطينيين".

وجاءت دعوة ليفني في وقت اعلنت نظيرتها الاميركية كوندوليزا رايس بعد محادثات مع الرئيس محمود عباس في رام الله ان اسرائيل مستعدة لبحث "القضايا الاساسية" المتعلقة باقامة دولة فلسطينية.

وغادرت رايس الى بلادها بعد انتهاء اجتماعاتها في رام الله.

وقالت رايس في مؤتمر صحافي مشترك مع عباس قبيل مغادرتها ان "رئيس الوزراء (الاسرائيلي ايهود اولمرت) قال لي انه سيدعم اجراء محادثات جديدة معكم وانه مستعد لبحث القضايا الاساسية التي ستقود قريبا الى مفاوضات بهدف اقامة دولة فلسطينية".

وعندما طلب منها توضيح تصريحاتها قالت "اعتقد ان كلمة اساسية تتحدث عن نفسها (...) اعتقد ان الرغبة في التحرك باتجاه حل الدولتين متوفرة لدى الجانبين".

ولم توضح رايس ما اذا كان اولمرت وافق على مناقشة "القضايا الاساسية" التي يسعى الفلسطينيون الى مناقشتها منذ اشهر وهي المسائل التي تعد اكثر تعقيدا في النزاع مثل وضع مدينة القدس والحدود.

وبدوره قال الرئيس الفلسطيني ان الاسس التي يسعى للتفاوض حولها مع الجانب الاسرائيلي معروفة وهي "خارطة الطريق ورؤية الرئيس الاميركي جورج بوش والمبادرة العربية".

واضاف "عند الحديث عن الحل النهائي سيكون حديثنا منصبا على المبادىء التي وردت في خارطة الطريق". واكد ان "المهم هو ان نكون على دراية بما سنصل اليه في النهاية" ملمحا بذلك الى اقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل.

وذكر مسؤولون اميركيون ان اسرائيل ترغب في التوصل الى اتفاق حول اطار بشأن هذه القضايا قبل انعقاد المؤتمر الدولي للسلام في وقت لاحق من العام بدعوة من الرئيس الاميركي جورج بوش.

ونقل مسؤول في الحكومة الاسرائيلية عن حاييم رامون الوزير دون حقيبة قوله لرايس الخميس "يجب ان نتوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين على اطار لقضايا الحل النهائي بما يضمن افقا دبلوماسيا وامنيا واضحة للجانبين". واضاف رامون احد الحلفاء المقربين من اولمرت "يجب ان يحصل هذا قبل القمة في تشرين الثاني/نوفمبر" المقبل.

واكد مسؤول اميركي انه يتوقع ان يعقد المؤتمر في الخريف بعد انتهاء الاعياد اليهودية والاسلامية منتصف تشرين الاول/اكتوبر.

دعم للامن

من جهة اخرى، وقعت رايس الخميس رسميا اتفاقية مع الحكومة الفلسطينية برئاسة فياض تقضي بتقديم ثمانين مليون دولار لتعزيز وتطوير قدرات الاجهزة الامنية الفلسطينية.

وتوقع مسؤولون فلسطينيون قبيل لقاء فياض مع رايس ان يطلب منها الضغط على اسرائيل لتسليم السيطرة الامنية على مدن الضفة الغربية الى الفلسطينيين لتعزيز موقف عباس في مواجهة حماس.

غير ان متحدثا باسم الحكومة الاسرائيلية ذكر الاربعاء ان "اسرائيل وضعت شرطا يقضي بتقديم ضمانات امنية قبل ان يحدث مثل هذا النقل للسيطرة الامنية".

وكان متوقعا ايضا ان يطلب الفلسطينيون من رايس ان تضغط على اسرائيل لازالة نحو 500 حاجز تعيق حرية التنقل في الضفة الغربية وتعتبر من الرموز الصارخة على الاحتلال المستمر منذ 40 عاما.

وتعارض اسرائيل ازالة الحواجز وتقول انها ضرورية لمنع المسلحين من شن هجمات على اراضيها.

حماس تندد

واتهمت حركة حماس الخميس رايس بالسعي الى تعزيز الانشقاق الفلسطيني الداخلي معبرة عن رفضها للدعم الاميركي للرئيس عباس ورئيس وزرائه سلام فياض.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس ان زيارة رايس ولقاءاتها مع الرئيس عباس والمسؤولين الفلسطينيين "تهدف الى تعزيز الانشقاق الفلسطيني الداخلي ومزيد من الضغط على حركة حماس والمقاومة الفلسطينية وايجاد حالة من التنسيق الامني وهو امر خطير على وحدة الموقف الفلسطيني".