ذكر راديو اسرائيل يوم الثلاثاء ان القوات الاسرائيلية سيطرت على ثاني معقل لحزب الله في جنوب لبنان بعد معارك ضارية مع مقاتلي الجماعة هناك.
وأضاف ان القوات والدبابات تسيطر على بلدة بنت جبيل بعدما سيطرت على مارون الرأس خلال الايام الماضية.
ووصف متحدث باسم الجيش الاسرائيلي الذي فقد تسعة جنود في الهجوم البري التقرير بأنه سابق لاوانه.
وقال المتحدث "مازال القتال جاريا. نحن نعمل في القرية ولا يمكنني أن أقول أننا سيطرنا على القرية سيطرة كاملة بعد."
وقال الجيش الاسرائيلي انه أوقع عشرات الاصابات بين مقاتلي حزب الله في بنت جبيل.
وقالت مصادر امنية لبنانية يوم الثلاثاء ان غارة جوية اسرائيلية على قرية بجنوب لبنان ليل الاثنين قتلت عائلة من سبعة افراد.
وقالت المصادر ان الغارة على قرية النبطية قتلت رجلا وزوجته واطفاله الخمسة.
وبذلك يصل الى 390 عدد القتلى في لبنان خلال اسبوعين من الصراع بين مقاتلي حزب الله واسرائيل. وكان اغلبية الذين قتلوا مدنيين.
الى ذلك، تعقد وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس مباحثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت يوم الثلاثاء بشأن الصراع في لبنان دون علامة تذكر على احتمال وقف اطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله.
وبدأت رايس مهمتها الدبلوماسية بمقابلة زعماء لبنانيين في بيروت يوم الاثنين في حين قاتلت القوات الاسرائيلية مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان وواصلت غاراتها الجوية التي مضى عليها اسبوعان. واطلق حزب الله مزيدا من الصورايخ على اسرائيل.
وقال حزب الله يوم الثلاثاء ان خمسة من مقاتليه قتلوا في اليومين الماضيين. وقالت اسرائيل ان جنديين قتلا في المعارك يوم الاثنين قرب بنت جبيل وهي معقل لحزب الله على بعد اربعة كيلومترات داخل لبنان.
وقتل ما لا يقل عن 383 شخصا في لبنان ولقي 41 اسرائيليا حتفهم في الصراع الذي فجره أسر حزب الله اثنين من الجنود في 12 من تموز/يوليو.
وقال ساسة لبنانيون انه خلال توقفها في بيروت كشفت رايس عن مقترحات هدنة مماثلة لطلب اسرائيل ان يتراجع حزب الله عن الحدود لتمكين قوة دولية من الانتشار.
وقالت رايس للصحفيين في القدس قبل تناولها العشاء مع وزيرة الخارجية تسيبي ليفني "اي سلام لا بد ان يقوم على أساس مباديء دائمة لا على حلول مؤقتة."
وتقول رايس انها لا تنوي القيام بمسعى في اطار دبلوماسية المكوك بالشرق الاوسط لكن جدول ارتباطاتها هذا الاسبوع ينبيء بانها ستفعل ذلك. فقد توجهت الى القدس بعد زيارة خاطفة لبيروت وسوف تزور ايضا الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله.
وأوضحت رايس اوضحت انها لا تسعى الى هدنة سريعة وأن اي حل يجب ان يعالج الاسباب الرئيسية للصراع والذي تلقي اواشنطن واسرائيل اللوم فيه على حزب الله وانصاره في ايران وسوريا.
وقالت مصادر امنية ان الجيش الاسرائيلي يعتقد انه قد يكون امامه اسبوع لمواصلة دك حزب الله قبل التوصل الى اتفاق.
وبين المسائل على جدول اجتماعات رايس نشر قوة دولية في جنوب لبنان واقناع حزب الله بالابتعاد عن الحدود وكذلك اعادة الجنود الاسرائيليين الاسري.
ومن المتوقع ان تتناول مباحثات رايس واولمرت ايضا مسألة ما يمكن عمله لتخفيف معاناة المدنيين في لبنان التي تذهب تقديرات الى ان نحو خمس سكانها تشردوا بسبب الغارات الاسرائيلية. وكان معظم القتلى مدنيين.
وتستحسن الولايات المتحدة فكرة اقامة ممر انساني لتوصيل المعونات الى المعوزين وهي فكرة تقول اسرائيل انها قد تؤيدها.
وقال ديفيد ولش مبعوث رايس في الشرق الاوسط "شعرنا ان لبنان تلقى ضربة قاصمة. ويثير ذلك الكثير من بواعث القلق."
وأحد الجوانب الشائكة في الاتفاق على هدنة هو تسلسل الاحداث في صفقة ما.
وقال مصدر سياسي لبناني ان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وهو حليف لحزب الله ومقرب من سوريا قال لرايس في بيروت ان وقف اطلاق النار يجب أن يأتي اولا يعقبه تبادل الاسرى ثم مناقشة المسائل الاخرى.
وقال مكتب رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الذي دعا الى هدنة فورية انه منفتح لبحث مقترحات رايس ومناقشة السبل لتطوير هذه الافكار. وقال مسؤول امريكي ان السنيورة يريد ايضا اجراء مبادلة الاسرى اولا.
وتريد اسرائيل ان يغادر حزب الله منطقة الحدود على الفور واطلاق سراح الجنود المخطوفين دون شروط.
وسوف تناقش كثير من المسائل في مؤتمر وزاري في روما يوم الاربعاء ثم تذهب رايس الى ماليزيا لمباحثات مع زعماء اسيا قبل احتمال عودتها الى الشرق الاوسط.
غير ان الهجمات والغارات الجوية فشلت في منع حزب الله من اطلاق صواريخ على مدن شمال اسرائيل حيث قتلت 17 مدنيا حتى الان. وسقط اكثر من مئة صاروخ يوم الاثنين لتصيب 11 شخصا على الاقل بجراح.
وتقول اسرائيل انها قد تقبل نشر قوة دولية لإبعاد مقاتلي حزب الله عن منطقة الحدود وقالت بضع دول في الاتحاد الاوروبي انها مستعدة للمساهمة في قوة سلام للامم المتحدة.
غير انه كما قاوم حزب الله محاولات اسرائيل إبعاده من الجنوب فانه سيقاوم على الارجح جهدا دوليا لعمل الشيء نفسه.
وتزامن هجوم اسرائيل في لبنان مع توغل اسرائيلي في قطاع غزة سعيا الى استعادة جندي خطفه نشطاء فلسطينيون ووقف الهجمات الصاروخية. وقتلت القوات الاسرائيلية ما لا يقل عن 121 فلسطينيا في الشهر الذي انقضى منذ ذلك الحين.
وقال سكان محليون ومسعفون ان اسرائيل شنت غارات جوية في قطاع غزة صباح الثلاثاء فأصابت ثمانية اشخاص بجراح.
وقال الجيش الاسرائيلي انه استهدف ودمر مباني تستخدم في تخزين صواريخ وذخائر لجماعة الجهاد الاسلامي الفلسطينية. وقال السكان ان الجرحي الثمانية كانوا جميعا من المارة.