اسرائيل تجمد مشروعا استيطانيا بالقدس وتسمح بدخول الاسمنت والحديد لغزة

تاريخ النشر: 29 يوليو 2009 - 08:11 GMT

جمدت اسرائيل الاربعاء، مشروعا لبناء 900 وحدة استيطانية في القدس الشرقية وسمحت بدخول شحنة من الاسمنت والحديد الى قطاع غزة للمرة الاولى منذ الحرب في ما بدا محاولة لامتصاص الضغوط الدولية التي تقودها الولايات المتحدة.

وقالت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي مساء الاربعاء، ان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو امر بتجميد مشروع لبناء 900 وحدة استيطانية في القدس الشرقية.

وكان مقررا ان تبنى الوحدات الاستيطانية ال900 في مستوطنة بيسغات زئيف، وهي احدى المستوطنات اليهودية التي تقع شرقي الخط الاخضر.

ومن جهة اخرى، اعلن مسؤول في وزارة الدفاع الاسرائيلية ان نتانياهو ووزير الدفاع ايهود باراك سمحا بدخول اكثر من 310 اطنان من الاسمنت الى قطاع غزة مخصصة لبناء طاحونة قمح ومركز لمعالجة مياه الصرف والمقبرة البريطانية.

وهذه الشحنة الاستثنائية، التي تتضمن ايضا الحديد، ستصل الى القطاع "في غضون الاسابيع المقبلة"، بحسب المصدر نفسه.

وكانت اسرائيل شنت حربا مدمرة على حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو 2007، استمرت من 27 كانون الاول/ديسمبر الى 18 كانون الثاني/يناير وادت الى تدمير احياء برمتها في القطاع.

وتزامن الاعلان عن تجميد البناء في المشروع الاستيطاني في القدس الشرقية والسماح بدخول الاسمنت والحديد الى غزة مع زيارة لاسرائيل يقوم بها مستشار الامن القومي الاميركي جيم جونز.

كما ياتي القراران بعد زيارتين لوزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس ومبعوث السلام الاميركي للشرق الاوسط جورج ميتشل.

وبعد الاجتماع مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء قال ميتشل انه يرى "تقدما جيدا" احرز. ويحاول نتنياهو والرئيس الاميركي باراك اوباما تضييق الخلافات بشأن المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية في الاراضي التي يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم عليها.

وقال مسؤول اسرائيلي ان وزير الدفاع ايهود باراك أعطى موافقته من ناحية المبدأ على واردات الاسمنت قبل زيارات المسؤولين الاميركيين لكنه أضاف "هل أقول أن توقيت هذا النشر ليس جيدا.. بالطبع هو جيد."

وقال المسؤول ان وزارة الدفاع تعكف على اعداد الوسائل التي من شأنها التأكد من ان الاسمنت سيصل فقط الى المشروعات الانسانية المزمعة وليس الى حماس.

وقال "اعتقد ان استكمال العملية سيستغرق اسبوعا اخر أو اسبوعين."

وقال مسؤول اسرائيلي اخر ان احد المشروعات التي سيسمح بأن يصل الاسمنت اليها يشمل اقامة مطحن في غزة.

وقال نتنياهو انه لا يمكن ان تجري مفاوضات سلام شاملة مع الفلسطينيين الى ان يهزم محمود عباس حركة حماس ويفرض سلطته على غزة. وتركز اسرائيل على المشروعات الاقتصادية في الضفة الغربية التي يسيطر عليها عباس.

ويوم الثلاثاء دعا نتنياهو الفلسطينيين في غزة الى التمرد على حكم حماس.