بدأ مئات من الجنود الثلاثاء عملية اجلاء مستوطنين يحتلون منزلين في الخليل، فيما عاودت اسرائيل وحماس مفاوضاتهما عبر مصر بغية التوصل الى اتفاق حول مبادلة الجندي لاسرائيلي جلعاد شاليت المحتجز في قطاع غزة بأسرى فلسطينيين.
وقال الجيش الاسرائيلي ان عناصر حرس الحدود والشرطة طوقوا المنزلين اللذين يتحصن فيهما افراد عائلتين بدعم من عشرات الشبان المتطرفين وهم يخرجون فردا فردا هؤلاء الاشخاص.
واضطرت القوى الامنية الى اقتحام الابواب وعمدت الى توقيف اشخاص بينما قام متظاهرون برمي الحجارة والزيت. وقد سجلت بعض الاصابات الطفيفة.
واتخذت عملية اجلاء عائلتي المستوطنين المتطرفين الذين يحتلون منزلين في السوق القديم في الخليل في جنوب الضفة الغربية، بعدا رمزيا. وتريد الحكومة من خلال ذلك تأكيد سلطتها بعدما امر القضاء بهذه العملية. اما اليمين المتطرف فيسعى لاظهار صعوبة اجلاء حتى عدد محدود من المستوطنين من الضفة الغربية والى ان الانسحاب السابق من قطاع غزة وازالة المستوطنات فيه قبل عامين لن يتكرر.
وكانت القيادة العسكرية الاسرائيلية اصدرت الاثنين احكاما بالسجن بين سنتين واربع سنوات في حق 12 عسكريا تمردوا على الاوامر ورفضوا المشاركة في عملية الاجلاء.
واعلن نحو ثلاثين جنديا من وحدة مشاة يدعمهم نواب وحاخامات قوميون رفضهم المشاركة حتى غير المباشرة في هذه العملية. واوضح هؤلاء الجنود وهم من فوج "كفير" الى ضباطهم انهم يرفضون "طرد يهود من منازلهم". وقد استبعدوا عن وحدتهم.
وقبل سنتين وافق مستوطنون اقاموا في السوق القديمة في الخليل الذي اقفله الجيش، على مغادرة المكان املا بالحصول لاحقا على ضوء اخضر للعودة. وبعد معارضة المدعي العام مناحيم مزوز قررت عائلاتان احتلال منزلين قبل اشهر قليلة. وتلقت الاحد امرا بمغادرة المكان في غضون 48 ساعة.
وبموجب اتفاق مع السلطة الوطنية الفلسطينية انسحبت اسرائيل من 80% من الخليل (120 الف نسمة) في 1997 واستمرت في احتلال جزء من وسط المدينة في محيط الحرم الابراهيمي.
ويقيم في هذه المنطقة مئات من المستوطنين تحت حماية الجيش في حين يدفع الفلسطينيون الى المغادرة.
مفاوضات الاسرى
الى ذلك، عاودت اسرائيل وحركة حماس اتصالاتهما عبر مصر بغية التوصل الى عملية تبادل معتقلين تسمح بالافراج عن الجندي لاسرائيلي جلعاد شاليت المحتجز في قطاع غزة على ما ذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية.
واستؤنفت الاتصالات الاسبوع الماضي بعدما توقفت اثر سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في منتصف حزيران/يونيو.
بيد ان رئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي نفت نفيا قاطعا هذه المعلومات في بيان. وخطف الجندي الاسرائلي من موقع عسكري في حزيران/يونيو 2006 عند تخوم قطاع غزة.
وقد اعلن الجناح المسلح في حركة حماس ومجموعتان مسلحتان اخريان مسؤوليتها عن العملية.
وفي رسالة بثت في حزيران/يونيو دعا جلعاد شاليت الحكومة الاسرائيلية الى بذل المزيد من اجل الافراج عنه مؤكدا ان صحته تدهورت.
وتعتبر اسرائيل ان حركة حماس منظمة ارهابية وترفض رسميا اي اتصال معها. لكن السلطات الاسرائيلية وافقت بشكل عام في الماضي على التفاوض على تبادل معتقلين مع مجموعات اخرى تعتبرها ارهابية ولا سيما حزب الله في لبنان.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)