اسرائيل تتوغل في القطاع وتلمح لامكانية اعادة احتلاله

تاريخ النشر: 05 مارس 2008 - 07:45 GMT
شدد الرئيس الاميركي على امكانية تحقيق السلام قبل رحيله عن البيت الابيض في الوقت الذي المحت اسرائيل الى امكانية اعادة احتلال قطاع غزة فيما نددت الفصائل الفلسطينية بتصريحات رايس واعتبرتها غطاءا لجرائم الاحتلال

بوش مقتنع بامكانية تحقيق السلام قريبا

قال الرئيس الامريكي جورج بوش يوم الثلاثاء إنه لا يزال متفائلا بأن اسرائيل والفلسطينيين يمكنهم التوصل لاتفاق سلام قبل ان يترك منصبه رغم التصاعد الاخير في العنف في الشرق الاوسط.

وبعد محادثات في البيت الابيض مع العاهل الاردني الملك عبد الله قال بوش "عشرة اشهر فترة طويلة." وقال بوش ايضا ان هدف الدبلوماسية الامريكية هو المساعدة في اعادة الطرفين الى مائدة المفاوضات.

وتحدث بوش فيما تقوم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بزيارة الشرق الاوسط وتحث اسرائيل والفلسطينيين على استئناف محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة والتي جرى تعليقها بسبب هجوم اسرائيل على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس.

وأضاف بوش قوله: "إنني بكل تأكيد على يقين من أن رئيس الوزراء (الإسرائيلي إيهود) أولمرت، والرئيس (الفلسطيني محمود) عباس، يتفهمان أن الوقت الحالي يمثل لحظة تاريخية لبلوغ هدف السلام."

وتابع قائلاً: "أعتقد أن كلا الزعيمين لديهما الشجاعة الكافية والقدرة على اتخاذ الخطوات الضرورية المطلوبة من أجل التوصل إلى تسوية"، مؤكداً أنه يرغب في رؤية إحراز تقدم في هذا الصدد، قبل انتهاء فترة ولايته، بعد نحو عشرة شهور ونصف الشهر.

تجدد الاشتباكات

تفاؤل بوش جاء تزامنا مع توغل لقوات الاحتلال في خان يونس حيث تصدت لها المقاومة وذلك في اول غارة من نوعها تقوم بها اسرائيل منذ الحملة العسكرية التي انتهت يوم الاثنين بعد ان استمرت خمسة ايام استشهد خلالها ما يزيد على 120 فلسطينيا.

وقال شهود عيان فلسطينيون ومسؤولون من حماس ان طابورا من المركبات المدرعة الاسرائيلية عبر الحدود في وسط قطاع غزة وتعرض لنيران المورتر والرشاشات. وحلقت طائرات هليكوبتر اسرائيلية في سماء الموقع.  

اسرائيل قد تعيد احتلال غزة

في المقابل اعلنت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ان اسرائيل قد تعيد احتلال قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة (حماس) اذا وجدت ان هذا الامر اصبح ضروريا.

وابلغت ليفني عددا من السفراء المعتمدين في اسرائيل خلال لقاء جمعها معهم اليوم انها لا تحبذ اقدام اسرائيل على هذه الخطوة غير انها اشارت الى انه "لا يمكننا تحمل وجود دولة متطرفة تقودها حركة حماس وتعيش الى جانبنا".

واضافت "ان اسرائيل انسحبت من قطاع غزة ليس لتعود اليه مرة ثانية لكننا قد نجد انفسنا في وضع لا نجد فيه أي بدائل اخرى".

وشددت على "ان اسرائيل سحبت مستوطنيها وقواتها من القطاع البالغ تعداد سكانه 4ر1 مليون نسمة في العام 2005 وتركته للفلسطينيين غير ان حركة حماس سيطرت عليه بالقوة في شهر يونيو من العام الماضي".

ورأت "ان قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاخير بتعليق المفاوضات مع اسرائيل بسبب العملية العسكرية الاخيرة في القطاع هو اشارة الى ضعفه واشارة لحركة (حماس) بأن هجماتها من قطاع غزة قد تؤثر على قرارات عباس في المستقبل".

حماس تهاجم تصريحات رايس

الى ذلك رفضت حركة حماس اليوم تصريحات وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس التي حملتها مسؤولية الاحداث الاخيرة في غزة واعتبرت تصريحاتها تغطية للجرائم الاسرائيلية .

وقال الناطق باسم الحركة سامي ابو زهرى في مؤتمر صحفي "نرفض تصريحات رايس التي انتقدت الصواريخ الفلسطينية وحملت فيها ( حماس ) المسئولية عما جرى في غزة ونعتبرها محاولة امريكية لتبرئة اسرائيل من مسؤلية مجزرة غزة وللتستر على الدور الامريكي فيها".

ورفض الناطق باسم حركة حماس دعوة رايس لعودة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي مشددا على " ان مشاركة السلطة الفلسطينية بالمفاوضات "جريمة لا تقل اثرا عن جرائم الاحتلال لانها توفر الغطاء للاستمرار في الجرائم الاسرائيلية" ودعا ابو زهرى الرئيس عباس " لاعلان انهاء المفاوضات والعودة للتباحث مع الشعب الفلسطيني مشيرا الى " ان جولة وزيرة الخارجية الامريكية الحالية للمنطقة تهدف الى انعاش المفاوضات التي وصفها بالميتة .

وحول اتهام رايس لحركة ( حماس ) بأنها لا تريد تهدئة ولا سلام قال أبو زهري " ان صواريخ المقاومة هي رد طبيعي على الجرائم الإسرائيلية واسرائيل هي المسؤولة عن تدهور الاوضاع في قطاع غزة".

كما ندد ناطق باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بتصريحات وزيرة الخارجية الامريكية كوندليزا رايس بمدينة رام الله قائلا انها تبرأ اسرائيل من جرائمها وتعفيها من المسؤولية عن المذابح وحرب الابادة ضد الشعب الفلسطيني.

واعتبر الناطق في بيان صحفي " ان رايس بتصريحاتها تعفي اسرائيل من المسئولية عن المذابح التي تقترف بحق الشعب الفلسطيني وسياسة الارض المحروقة وحرب الابادة التي يشنها جيشها على الاراضي الفلسطينية المحتلة عموما وقطاع غزة خصوصا.

واعتبر الناطق ان زيارة رايس للمنطقة " والتي سبقتها البوارج الحربية الامريكية نحو البحر الابيض المتوسط والخليج العربي تهدف الى حماية الاحتلال وتضليل الرأي العام الدولي والمضي في تفتيت الشعب الفلسطيني ومؤسساته وتقسيمه الى اخيار واشرار وقطع الطريق على اي محاولات جادة لاستعادة الوحدة الفلسطينية والتوافق العربي ".

وكانت الوزيرة رايس قد اعتبرت في مؤتمر صحفي عقدته مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس برام الله مساء اليوم " ان حركة المقاومة الاسلامية حماس والمتطرفين لا يرغبون في السلام ولا في ادانة العنف ولا حتى بالمبادرة العربية.

واكدت " ان هناك ارادة قوية من الرئيس جورج بوش ومن جانبها للمضي في مفاوضات السلام وان تكون بلادها حكما في تنفيذ الالتزامات الواردة في خارطة الطريق وتفاهمات انابوليس. متوقعة احراز تحسن في هذا السياق نحو تأسيس الدولة الفلسطينية.

وهاجمت رايس في تصريحاتها حركة حماس وقالت انها لا تقبل بإيفاء السلطة الفلسطينية بالتزاماتها لرغبتها في تدمير عملية السلام معلنة تأييدها لمحاسبة الحركة في حال اصرارها على محاربة السلام".