قالت مصادر أمنية ان قوة اسرائيلية وصلت الى قرية تبعد 11 كيلومترا عن خط الحدود الجنوبي اللبناني يوم السبت وهي أعمق نقطة تصلها القوات البرية الاسرائيلية خلال مواجهتها مع حزب الله.
وأكد حزب الله تقدم القوات الاسرائيلية وقال ان قواته نصبت كمينا للقوة في قرية الغندورية الواقعة الى الشرق من مدينة صور. وأضاف ان عددا من الجنود الاسرائيليين قتلوا أو أصيبوا.
وقالت مصادر طبية ان غارة جوية اسرائيلية جديدة أسفرت عن مقتل أربعة مدنيين على الاقل في قرية بجنوب لبنان يوم السبت بعد ساعات من موافقة مجلس الامن الدولي بالاجماع على قرار لانهاء الحرب المستمرة منذ شهر.
وأضافت ان الغارة استهدفت شاحنة صغيرة في قرية الخرايب.
وكانت مصادر أمنية ذكرت في وقت سابق يوم السبت ان غارة جوية اسرائيلية قتلت العديد من الاشخاص في قرية رشاف بجنوب لبنان.
واصابت ضربات جوية مناطق اخرى من لبنان فيما خاضت القوات الاسرائيلية معارك مع مقاتلي حزب الله في الجنوب وبعد ان اعلن الجيش الاسرائيلي انه سيوسع نطاق عملياته البرية.
ولم يتضح بعد العدد المحدد للقتلى من جراء الغارة على بلدة رشاف الجنوبية لكن احد المصادر قال ان زهاء 15 شخصا قتلوا.
ويجيز قرار مجلس الامن الذي ووفق عليه يوم الجمعة نشر ما يصل الى 15 ألف جندي تابعين للامم المتحدة لمراقبة انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان ولمساعدة الجيش اللبناني على فرض تطبيق وقف لاطلاق النار لكن اسرائيل قالت ان هجومها في لبنان لن يتوقف الآن.
وقال مصدر مسؤول ان الحكومة اللبنانية قبلت مشروع القرار وستعلن قبولها رسميا له يوم السبت.
وصرح مسؤول حكومي اسرائيلي بان ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل أبلغ الرئيس جورج بوش انه يؤيد مشروع القرار.
وقال المسؤول "رئيس الوزراء تحدث مع الرئيس بوش وشكره على مساعدته في تذكر مصالح اسرائيل في مجلس الامن."
وسيدعو اولمرت حكومته لقبول قرار الامم المتحدة خلال اجتماع يعقد يوم الاحد.
ولكن مسؤولا اسرائيليا قال قبل التصويت ان الجيش الاسرائيلي لن يوقف هجومه في لبنان الا بعد اجتماع مجلس الوزراء يوم الاحد لدراسة القرار.
وذكر شهود عيان ومصادر امنية ان غارات اسرائيلية اخرى يوم السبت اصابت احياء بيروت الجنوبية وطرقا في منطقة العقار الشمالية وابراج كهرباء قرب صيدا والطريق الرئيسي الذي يربط لبنان بدمشق قرب الحدود السورية ومدينة صور الجنوبية.
وقال حزب الله ان مقاتليه نصبوا كمينا للقوات الاسرائيلية اثناء تقدمها نحو بلدة قنطرة الجنوبية من بلدة طيبة. واعلنت الجماعة انها دمرت سبع دبابات خلال القتال. وقال الجيش الاسرائيلي ان دبابة واحدة فقط اصيبت.
وقتل ما لايقل عن 1041 شخصا في لبنان و124 اسرائيليا في الحرب.
ويدعو قرار الامم المتحدة الى "وقف كامل للعمليات الحربية" ويطلب من حزب الله وقف كل الهجمات على الفور ومن اسرائيل وقف "كل العمليات الهجومية."
وقال مجلس الامن ان قوة الامم المتحدة المقترح ارسالها وقوامها زهاء 15 الف جندي ستنشر لمراقبة انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان ومساعدة الجيش اللبناني في الحفاظ على وقف اطلاق النار.
وذكر القرار انه فور توقف القتال يتعين على اسرائيل سحب كل قواتها من جنوب لبنان في أقرب فرصة.
وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان انه سيساعد الاطراف خلال مطلع الاسبوع على تحديد جدول زمني لهدنة.
وانتقد عنان المجلس لعدم العمل بشكل أسرع في الوقت الذي يعاني فيه المدنيون من الجانبين من"مثل هذ الالم والخسارة الفظيعة وغير الضرورية."
وحذرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس من انه لا يمكن لاحد ان يتوقع ان ينهي هذا القرار كل أعمال العنف قائلة" لابد من تعزيز شروط اقامة سلام دائم على مر الوقت."
ورحب توني بلير رئيس وزراء بريطانيا بالقرار وقال انه يخطط لزيارة الشرق الاوسط قريبا للبحث عن سبل معالجة الصراع المستمر بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
واضاف "بعد الموافقة على هذا القرار الان علينا ان نعمل على معالجة الاسباب الاساسية لهذا الصراع...علينا الا نغفل عن حقيقة ان الصراع في لبنان نجم عن الرغبة في استغلال استمرار المأزق في فلسطين."
وبناء على اصرار لبنان وافقت الولايات المتحدة وبريطانيا على اسقاط الاشارة الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يسمح بعملية قوية لحفظ السلام من قبل الامم المتحدة.
ولكن النص مازال يحمل قواعد اشتباك قوية لقوة الامم المتحدة التي من المتوقع ان تقودها فرنسا.
وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك في بيان "فرنسا تدعو كل الاطراف لوقف العمليات الحربية على الفور وتؤكد للامين العام للامم المتحدة التزامها باحترام بنود القرار."
وتحاول الوكالات الانسانية توصيل المساعدات الى ما يقدر بنحو 100 الف شخص محاصرين في جنوب لبنان وقال رئيس بلدية صور ان الطعام قد ينفد من المدينة خلال يومين.
ولا تستطيع قوافل الاغاثة تسليم الامدادات منذ ان أصابت غارة جوية اسرائيلية جسرا على نهر الليطاني يوم الاثنين.