المقاومة تهدد بالرد على أي عدوان إسرائيلي ضد غزة

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2020 - 01:50 GMT
رئيس الأركان بالجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، صادق على خطة استعداد الجبهة الجنوبية لكل السيناريوهات المحتملة.
رئيس الأركان بالجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، صادق على خطة استعداد الجبهة الجنوبية لكل السيناريوهات المحتملة.

هددت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية، اليوم الجمعة، الاحتلال الاسرائيلي بالرد على كل استهداف لمواقعها أو أي عدوان على أبناء الشعب الفلسطيني.

وقالت الغرفة المشتركة في تصريح مقتضب “إن المقاومة لن تسمح للاحتلال باستمرار الحصار الظالم على شعبنا، وأن من حق شعبنا التعبير بكل الوسائل المناسبة عن رفضه لهذا الحصار”.

وأكدت أنها لن تقبل باتخاذ الاحتلال للأدوات السلمية -كالبالونات وغيرها- ذريعة لقصف مواقع المقاومة.

وشددت أنها “ردت وسترد على كل استهداف من الاحتلال لمواقعها أو أي عدوان على أبناء شعبنا”.

يذكر أن الاحتلال صعّد من عدوانه في الأيام الماضية من خلال القصف المتكرر على مواقع الفصائل الفلسطينية بالطائرات وسلاح المدفعية، وبفرض سلسلة من الإجراءات التي شددت الحصار على القطاع وفاقمت من الظروف الصعبة للفلسطينيين.

من جهتها، حملت حركة حماس، اليوم الجمعة، الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية تصاعد التوتر في غزة بعد تبادل للقصف الصاروخي الليلة الماضية.

وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم في بيان إن “الاحتلال الإسرائيلي باستمراره في العدوان على غزة وإحكام حصارها وتعطيل حياة سكانها وقصف مواقع المقاومة عليه أن يتحمل النتائج ويدفع الثمن”.

وأضاف برهوم أن “رد المقاومة تأكيد على أنها الدرع الحامي لهذا الشعب، وأنها لن تتردد في خوض المعركة مع العدو حال استمر التصعيد والقصف والحصار”.

وتوعد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، ورئيس الوزراء البديل، اليوم الجمعة، حركة حماس بضربة قاسية جدا.

وقال غانتس خلال مشاركته في تقييم الوضع بعد استمرار القصف باتجاه الجنوب: "سنضرب حماس بقسوة. سنهاجم المهاجمين وسنضربهم".

وأشار غانتس إلى أن "الجيش الإسرائيلي سيواصل حماية سكان الجنوب، موضحا أن سكان غزة يعانون من حماس أيضا"، بحسب تعبيره.

وحسب تقارير عبرية فان  رئيس الأركان بالجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، صادق على خطة استعداد الجبهة الجنوبية لكل السيناريوهات المحتملة.

وليل الجمعة أكد الجيش الإسرائيلي الجمعة في تغريدة على تويتر أنه شن غارات جوية على قطاع غزة ردا على إطلاق ناشطين فلسطينيين صواريخ من القطاع باتجاه جنوب فلسطين التاريخية المحتلة ، وأشار إلى أن منظومة القبّة الحديدية للدفاع الجوي أسقطت ثلاثة صواريخ أطلقت من القطاع. بينما ذكرت مصادر فلسطينية أن الصواريخ سقطت داخل القطاع الواقع تحت سيطرة حركة المقاومة الإسلامية "حماس".  

وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية أن غارة جوية إسرائيلية استهدفت موقعا في خان يونس في جنوب القطاع مخلفة أضرارا مادية طفيفة، لكن لم تسجل إصابات. بينما تسعى مصر بين الطرفين لوقف التصعيد الجديد.

ويأتي ذلك بعدما قصفت دبابات إسرائيلية فجر الخميس مواقع لحماس في قطاع غزة ردا على إطلاق بالونات حارقة من القطاع الفلسطيني باتجاه جنوب الدولة العبرية.

لائحة مطالب

يأتي التصعيد بين غزة وإسرائيل رغم وساطة بين الطرفين قام بها وفد مصري. وتقوم مصر التي ترتبط بمعاهدة سلام مع إسرائيل، بوساطات في السنوات الأخيرة لتهدئة الوضع في غزة لمنع اندلاع حرب رابعة منذ 2008.

وفرضت إسرائيل سلسلة من العقوبات على قطاع غزة ردا على إطلاق البالونات الحارقة باتجاهها، تمثلت بإغلاق معبر كرم أبو سالم - باستثناء الحالات الإنسانية - وإغلاق البحر أمام الصيادين وقطع إمدادات الوقود.

وأعلنت محطة توليد الكهرباء في القطاع الثلاثاء توقفها عن العمل بسبب نفاد الوقود.

ذكر مصدر قريب من حماس أن الفصائل الفلسطينية في القطاع أبلغت الوساطة المصرية بمجموعة من المطالب من بينها "إلزام الاحتلال تنفيذ بنود تفاهمات التهدئة".

وعدد من هذه المطالب "تشغيل خط 161 لتغذية القطاع بالكهرباء، وتوسيع المنطقة الصناعية شرق غزة، وزيادة عدد تصاريح العمل في إسرائيل لعشرة آلاف بدلا من خمسة".

كذلك، طالبت الفصائل إسرائيل بـ"زيادة المنحة القطرية لتصبح 40 مليون دولار، وتوسيع منطقة الصيد إلى 20 ميلا بحريا وتمديد خط غاز طبيعي إلى محطة الطاقة في القطاع".

ونصت التهدئة على تقديم مساعدة شهرية من قطر بقيمة ثلاثين مليون دولار حتى نهاية الشهر المقبل. لكن المصدر القريب من حماس قال إن الجهة الخليجية الداعمة لغزة "وافقت على زيادة الدعم المالي بمقدار عشرة ملايين دولار شهريا" وتمديد إطارها الزمني.

وبحسب المصدر، أبلغت الحكومة الإسرائيلية الوفد أنها "لن تقدم تسهيلات تحت النار".

ويعتبر التصعيد بين إسرائيل وحماس خرقا جديدا لتفاهمات التهدئة التي توصلتا إليها العام الماضي برعاية مصر والأمم المتحدة وقطر.

ويعاني أكثر من خمسين في المئة من سكان قطاع غزة الذي يبلغ عدد سكانه مليوني فلسطيني من الفقر، بحسب البنك الدولي. وأسفر التصعيد بين الجانبين والمستمر منذ نحو أسبوعين عن سقوط بضعة جرحى، بحسب مصادر إسرائيلية وفلسطينية.