ذكرت تقارير ان الوسيط الالماني سيسلم حماس الثلاثاء، رد اسرائيل على مطالبها في اطار صفقة تبادل الاسرى، وان الرد يتضمن موافقة مشروطة بابعاد الاسرى البارزين الذين سيفرج عنهم الى قطاع غزة او الى الخارج.
وكانت اسرائيل التي عقدت حكومتها الامنية اجتماعات ماراثونية لبحث الصفقة قد أعطت الوسيط الالماني الاثنين ردها على مطالب حماس.
وكان بيان مقتضب عن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قال عقب خمسة اجتماعات مطولة للحكومة الامنية أن رئيس الوزراء أعطى تعليمات لفريقه التفاوضي لمواصلة الجهود لاعادة الجندي الاسير جلعاد شليط.
ولم يذكر البيان هل سيجتمع نتنياهو مرة اخرى مع وزرائه الثلاثاء.
وقال ناعوم شليط --الذي يحتجز ناشطون فلسطينيون ابنه جلعاد شليط في غزة منذ عام 2006 -- للصحفيين بعد لقاء مع نتنياهو ان قرارا نهائيا بشأن اتفاق بات محتملا بحلول الثلاثاء.
وتتوسط مصر والمانيا في مبادلة سجناء يقول مسؤولون انها ستشمل تحرير شليط مقابل الافراج عن نحو 1000 فلسطيني من بين 11 ألفا تحتجزهم اسرائيل في سجونها.
وتطالب حماس بالافراج عن نشطاء بارزين مسؤولين عن هجمات قتل فيها عشرات الاسرئيليين. وكثف والدا شليط من حملة عامة لتنفيذ المبادلة قائلين ان البديل سيكون موت ابنهما.
وقال ناعوم شليط بعد ان أطلعه نتنياهو الذي أخذ استراحة من المشاورات الوزارية التي بدأت الاحد "مازلت غير متفائل لكنني أيضا غير متشائم."
وانضمت والدة الجندى الاسرائيلي البالغ من العمر 23 عاما وأطفال الي حشد من المتظاهرين خارج مكتب نتنياهو للمطالبة بقرار لتنفيذ مبادلة. ووضعوا صورا لشليط في الموقع.
ابعاد اسرى
وافادت صحيفة "هآرتس" نقلا عن مصادر اسرائيلية مسؤولة بأن اسرائيل سترد بالايجاب على مقترحات الوسيط الالماني الا انها ستطالب بان يتم ابعاد جميع الاسرى البارزين المفرج عنهم الى قطاع غزة او الى الخارج.
واضافت الصحيفة انه اذا وافقت حركة "حماس" على الرد الاسرائيلي فسيلتئم مجلس الوزراء الإسرائيلي للبت في الموضوع.
ويتعرض نتنياهو ايضا لضغوط من اسر اسرائيليين قتلوا في هجمات شنها نشطاء فلسطينيون حتى لا يوافق على الافراج عنهم.
وفي الجهة المقابلة، تحدث مسؤول قريب من المحادثات في قطاع غزة قائلا ان من غير المرجح ان تخفف حماس مطالبها وان أي اتفاق رسمي سيتعين ان يوافق عليه زعماء حماس الذين يعيشون في المنفى.
غيران الإذاعة الاسرائيلية نقلت عن مصادر مصرية أن "حماس" تتجه إلى الموافقة على إتمام الصفقة بنجاح رغم الاختلاف فى وجهات النظر بين قياداتها بشأن الأسماء التى تعرقل إتمام الصفقة.
وأكد المصدر المصري أن حماس تستخدم الوقت من أجل تحسين شروطها ليس أكثر، لكنها فى النهاية سوف توافق على الصفقة، وهو نفسه موقف الحكومة الإسرائيلية، والأمر لن يستغرق سوى أيام.
واضاف ان صفقة تبادل الأسرى في مراحلها الأخيرة، وأن الموعد النهائى لإعلانها مرهون بحل كافة النقاط التى تخضع لتفاوض شاق برعاية مصرية.
واشار المصدر إلى أن حماس تتجه إلى الموافقة على إتمام الصفقة بنجاح رغم الاختلاف فى وجهات النظر بين قياداتها بشأن الأسماء التى تعرقل إتمام الصفقة.
وقد تتزامن مبادلة للسجناء في الايام المقبلة مع الذكرى السنوية الاولى للهجوم الذي شنته اسرائيل في قطاع غزة في 27 كانون الاول/ديسمبر من العام الماصي. واستشهد 1400 فلسطيني على الاقل وقتل 13 اسرائيليا في الحرب التي استمرت ثلاثة اسابيع.
وتأمل الامم المتحدة والقوى الغربية في مبادلة ناجحة تفتح الطريق امام تخفيف الحصار الاسرائيلي للقطاع الذي يعيش فيه 1.5 مليون فلسطيني يعتمدون على المساعدات الغذائية وتهريب السلع يوميا من اجل البقاء.
ولم يعط نتنياهو ما يشير الى انه سيخفف القيود بعد التوصل الى اتفاق مع حماس.