تراجع الجيش الاسرائيلي يوم الثلاثاء عن مزاعمه بأن ناشطين فلسطينيين استخدموا عربة اسعاف تابعة للامم المتحدة في نقل صاروخ لاطلاقه على اسرائيل وهو الاتهام الذي اثار ضجة داخل المنظمة الدولية.
وقال مصدر عسكري لرويترز ان لقطات مشوشة التقطتها طائرة تجسس عسكرية بدون طيار للواقعة المزعومة قد ازيلت من على موقع الجيش على الانترنت وسط "نقاش داخلي بشأن صحة تقييمنا."
وقال بيان مقتضب للجيش ان "قوات الدفاع الاسرائيلية تعيد النظر في تحليل اللقطات التي تبدو فيها عربات تابعة لاونروا (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين) تشارك في انشطة مشبوهة في منطقة القتال في غزة."
وتظهر اللقطات رجالا يعدون نحو عربة كتب على سقفها الحرفان اللذان يرمزان الى الامم المتحدة واحدهم يحمل جسما طويلا رفيعا قال مسؤولون اسرائيليون انه صاروخ قسام لكن اونروا أكدت بشدة أنه مجرد نقالة للجرحى.
وقال مصدر أمني "ما ذهبت اليه (اسرائيل) ليس حاسما. هناك الان بعض الشك داخل الجيش فيما اذا كان صاروخا حقا أم لا."
وقال المصدر "في اللقطة ترى شخصا يرفع الجسم بسهولة تامة الى عربة الاسعاف مما يشير الى أنه لم يكن ثقيلا بالدرجة التي توحي بأنه صاروخ. لا نستطيع التأكد تماما حتى الان. سيصدر بيان رسمي في الوقت المناسب."
وتضيف هذه المزاعم فصلا جديدا الى العلاقات المهتزة بين الامم المتحدة واسرائيل.
وطالب بيتر هانسن المفوض العام للاونروا اسرائيل بتقديم اعتذار عن هذه المزاعم وأكد أن تحليل الوكالة للقطات يثبت أن الجسم المذكور ما هو الا نقالة وليس صاروخا.
وقال انه "فزع" لنشر اسرائيل "دعايات زائفة وخبيثة" جعلت قواتها تذهب الى الظن بأن عربات اسعاف الوكالة "تنقل ارهابيين واسلحة
وستبعث الأمم المتحدة وفدا إلى إسرائيل الثلاثاء للتحقيق في المزاعم الإسرائيلية بشأن استخدام الفلسطينيين سيارة إسعاف تابعة للمنظمة الأممية في نقل صاروخ.
وبالرغم من نفي الأمم المتحدة للمزاعم الإسرائيلية غير أن وفداً من المنظمة الدولية سيتوجه إلى إسرائيل الثلاثاء للقاء المسؤولين، واستخدام وسائل التقنية والخبرة العسكرية المتوفرة لدى الجيش الإسرائيلي لتكبير وتحليل الصور التي التقطتها الطائرة.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرد إيكهارد، في هذا السياق "بعد مراجعة الشريط والتحقيق مع السائق استخلصنا أن الجسم الطويل كان لنقالة سيارة الإسعاف، فالطول والوزن لا يمكن أن يكونا لصاروخ."
وحذر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بيتر هانسن، من أن المزاعم قد تعرض أمن العاملين في المنظمة الدولية للخطر.
وطالب هانس إسرائيل بتقديم اعتذار عن المزاعم وقال إن التحليل الذي أجرته وكالته للفيلم خلص إلى أن هذا الجسم المثير للتساؤل كان محفة وليس صاروخا، وفق وكالة رويترز.
وأطلع الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة دان غيلرمان على نتائج التحقيقات التي أجرتها المنظمة الدولية كما طالب إسرائيل بتقديم أدلتها بشأن المزاعم.
ويذكر أن غيلرمان قد أبلغ الإذاعة الإسرائيلية بأن الأمم المتحدة "التي يفترض أنها تحمي السلام يستغلها القتلة بشكل سخيف لنقل صواريخ القسام في عربات تابعة لها."
--(البوابة)—(مصادر متعددة)
