نقلت صحيفة جيروسليم بوست عن مسؤولين في وزارة الدفاع الإسرائيلية قولهم إن قلقا ينتاب الوزارة حاليا من احتمال قيام إدارة الرئيس أوباما بخفض المساعدات العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة لإسرائيل.
وتأتي هذه التصريحات قبيل زيارة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل المرتقبة في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، وقبل كشف إدارة أوباما عن ميزانية السنة المالية 2010 التي تتضمن المساعدات الخارجية.
"المساعدات مقابل المستوطنات"
وصرح مسؤول رفيع في وزارة الدفاع بأن ميتشل معارض معروف للمستوطنات، وأن الأميركيين قد يحاولون استخدام المساعدات العسكرية للضغط على الحكومة الجديدة لكي تفكك مستوطنات وتجمد عمليات البناء في أخرى.
وأوضحت الصحيفة أن وزير الدفاع إيهود باراك عقد مشاورات بهذا الخصوص الأسبوع الماضي، إلا أن قلق وزارة الدفاع حول المساعدات الأميركية لم يشاطره مكتب رئيس الوزراء أو وزارة المالية.
وأضافت أن المسؤولين في مكتب أولمرت ووزارة المالية قالوا إنهم لم يسمعوا عن أي خطط أميركية لخفض المساعدات العسكرية لإسرائيل التي وقع عليها البلدان في مذكرة تفاهم عام 2007.
وبموجب المذكرة فإن إسرائيل ستتلقى خلال فترة 10 أعوام 30 مليار دولار، منها 2.5 مليار دولار خلال العام الجاري و2.7 مليار في العام المقبل، على أن تزيد القيمة تدريجيا إلى أن تستقر على 3.1 مليار دولار في 2013.
وحسب الاتفاق فإن 75 بالمئة من تلك المساعدات ستستخدم في شراء أسلحة أميركية الصنع فيما يخصص الباقي لمشتريات تتعلق بالدفاع الداخلي.
وكان الرئيس السابق جورج بوش قد أكد لرئيس الوزراء إيهود أولمرت خلال التوقيع على المذكرة أن الولايات المتحدة ستساعد إسرائيل على الاحتفاظ بتفوقها النوعي في الشرق الأوسط.
وبحسب السفارة الأميركية في تل أبيب فإن شيئا لم يتغير في ما يتعلق بالمساعدات المحددة في المذكرة.
يذكر أن منظمة العفو الدولية كانت قد دعت الاثنين الأمم المتحدة إلى فرض حظر تام على الأسلحة المرسلة إلى إسرائيل وأكدت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان في بيان أنها جمعت أدلة على أن إسرائيل وحماس استخدمتا أسلحة مصنوعة بالخارج لمهاجمة مدنيين.