وعدت اسرائيل بدراسة اطلاق اعداد كبيرة من الاسرى الفلسطينيين قبيل انعقاد مؤتمر انابوليس للسلام في الولايات المتحدة، فيما اعتقلت 14 فلسطينيا في الضفة الغربية بينهما مسؤولان من حماس احدهما نائب في المجلس التشريعي.
واعلن وزير شؤون الاسرى الفلسطيني اشرف العجرمي الثلاثاء في مؤتمر صحافي ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قدم طلبا رسميا الى الجانب الاسرائيلي في اجتماعه الاخير مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت باطلاق سراح اعداد كبيرة من المعتقلين الفلسطينيين.
واضاف العجرمي "كذلك طالب رئيس الوزراء سلام فياض العديد من الجهات ومنها الجهات الامريكية بالضغط على اسرائيل من اجل الموافقة على هذا الطلب واظهار حسن نية قبل انعقاد مؤتمر السلام".
وقال "الاسرائيليون وعدوا بدراسة الموضوع لكن لا يوجد حتى هذه اللحظة مؤشرات بان اسرائيل ستفرج عن عدد كبير من الاسرى".
واكد العجرمي ان قضية المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية "من بين القضايا المحورية التي يتم التباحث بشأنها بين الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي الذين يواصلون مباحثاتهم للوصول الى اتفاقية مشتركة قبيل مؤتمر السلام".
وقال "هناك تأكيد من قبل الوفد الفلسطيني المفاوض بانه لا يمكن ان يكون هناك اتفاق سياسي قبل الافراج عن الاسرى الفلسطينيين ونحن نسعى الى التوصل لاتفاق بشأن الاسرى قبل الاتفاق على الوثيقة".
واضاف العجرمي" في كل انحاء العالم واستنادا للتجارب التاريخية فان اي مفاوضات سلام يجب ان يسبقها تبادل اسرى".
وتعتقل اسرائيل في سجونها اكثر من احدى عشر الف فلسطيني منهم 360 كانوا اعتقلوا قبل اتفاقية اوسلو (1993) التي عقدت بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية ومن بين الاسرى 68 معتقلين منذ اكثر من عشرين عاما.
بالمقابل تحتجز مجموعات مسلحة فلسطينية جندي اسرائيلي في قطاع غزة منذ اكثر من عام بعد تنفيذ عملية عسكرية ضد موقع للجيش الاسرائيلي على اطراف قطاع غزة.
اعتقالات مستمرة
وفي موازاة وعودها باطلاق اسرى، واصلت اسرائيل الاعتقالات التي لا تكاد تتوقف في الضفة الغربية.
وافاد مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي اعتقل مسؤولين من حماس احدهما نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني فجر الثلاثاء في الضفة الغربية.
واوضح المصدر ان الجيش الاسرائيلي اعتقل في نابلس المسؤول السياسي في حماس ماهر الخراز في عملية اوقف خلالها كذلك ستة ناشطين اخرين.
واعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي "توقيف ستة عناصر ملاحقين" في نابلس في شمال الضفة الغربية.
من جهة اخرى اوقف الجيش في الخليل في جنوب الضفة الغربية نائبا من حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني حاتم قفيشة على ما افاد مصدر امني فلسطيني. وكانت اسرائيل افرجت عن قفيشة قبل اشهر قليلة بعدما اعتقلته ستة اشهر من دون محاكمة.
واوقف الجيش الاسرائيلي في العام 2006 في الضفة الغربية اكثر من 60 مسؤولا من حماس في اطار حملة واسعة ضد الحركة اثر خطف الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت في هجوم عند تخوم قطاع غزة. ولا يزال نحو ثلاثين من هؤلاء المسؤولين معتقلين.