اسرائيل تبدأ قريبا مفاوضات تعويض مستوطني غزة وتقرير يؤكد اخفاءها مدى انتشار بؤر الاستيطان بالضفة

تاريخ النشر: 22 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت الحكومة الاسرائيلية انها ستبدأ الاسبوع المقبل مفاوضات مع مستوطني قطاع غزة بشأن التعويضات التي ستمنح لهم لقاء جلائهم طوعا عن القطاع، فيما اتهمتها حركة "السلام الان" بتضليل واشنطن عبر تزويدها باعداد تقل كثيرا عن الاعداد الحقيقة للمواقع الاستيطانية في الضفة الغربية. 

وقال مسؤول اسرائيلي كبير ان الحكومة ستبدأ هذه المفاوضات الاسبوع المقبل، وهي خطوة رئيسية لبدء تطبيق خطة الانسحاب من غزة. 

ويعكس بدء مفاوضات التعويض تصميم رئيس الوزراء ارييل شارون على المضي قدما في خطته للانسحاب رغم معارضة متشددين ادى انسحابهم من الائتلاف الحاكم لفقده الاغلبية في الكنيست. 

وتعهد شارون بازالة جميع المستوطنات في قطاع غزة وعددها 21 واربع مستوطنات اخرى في الضفة الغربية بحلول نهاية العام القادم طبقا لخطة الانسحاب من غزة. 

وقال المسؤول لرويتزر الخميس ان مفاوضي الحكومة سيبدأون مناقشة شروط الاخلاء مع نحو 350 مستوطنا وافقوا على الاخلاء طواعية. 

وتعهد بعض من نحو ثمانية الاف مستوطن في قطاع غزة ومئات في الضفة الغربية بمقاومة خطط اجلائهم لكن اولئك الذين يعتزمون المغادرة يحق لهم الحصول على مدفوعات تحت حساب التعويضات بحلول اغسطس أب المقبل. 

وقال مسؤولون حكوميون ان كل اسرة ربما تحصل على تعويض يصل الى 300 الف دولار. 

وقالت مصادر سياسية ان اهارون ابراموفيتش المدير العام لوزارة العدل ورئيس اللجنة المكلفة بتحديد تعويضات المستوطنين هو الذي سيراس المفاوضات. 

وكشف مسؤولون في مكتب شارون عن المفاوضات القادمة بشان التعويضات خلال اجتماع الاربعاء مع حزب العمل يهدف لضم الحزب لحكومة "وحدة وطنية" للمساعدة في دفع خطة الانسحاب قدما. 

وفقد شارون اغلبيته البرلمانية الشهر الماضي بعد انسحاب وزراء ينتمون الى اليمين المتطرف يعارضون اي انسحاب من اراض احتلتها اسرائيل في حرب 1967. 

واتهم نشطو سلام اسرائيليون الخميس الحكومة الاسرائيلية بالتقليل المبالغ فيه لاعداد المواقع الاستيطانية غير المرخص بها في الضفة الغربية في وثائق قدمت الى الولايات المتحدة. 

وقالت حركة السلام الان ان 51 موقعا استيطانيا شيد في الضفة الغربية منذ تولي رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون السلطة في 2001 لكن 23 موقعا فقط جرى ادراجها على القائمة التي اعدتها اسرائيل. 

وقالت الحركة ان التباين محاولة متعمدة لاخفاء نطاق التوجه الاستيطاني للاستيلاء على مزيد من اراضي الضفة الغربية المحتلة. وتطالب الولايات المتحدة اوثق حلفاء اسرائيل بازالة المواقع الاستيطانية. 

وقال ياريف اوبنهايمر المتحدث باسم الحركة "هذا تحرك سياسي. اعتقد انها (الحكومة) لا تقدم كل المعلومات بغية انقاذ بعض المواقع (الاستيطانية)." 

وقال مسؤولون ان دان كيرتزر السفير الامريكي لدى اسرائيل بدأ اجتماعات مع المسؤولين الاسرائيليين لحسم هذا التباين. واضافوا ان اسرائيل سلمت خرائط واحداثيات المواقع الاستيطانية. 

وقال متحدث باسم السفارة الاميركية ان "الهدف من المناقشات هو التوصل الى اتفاق بشان عدد المواقع الاستيطانية غير المشروعة حتى يكون كلانا على علم عندما يتم اخلاء المواقع غير المشروعة عندما تبدأ اسرائيل في تفكيكها كما وعدت بانها ستفعل وكما نتوقع منها ان تفعل." 

واحتلت اسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة في حرب 1967 واقامت 140 مستوطنة على اراض محتلة يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم عليها في المستقبل. 

وشيد المستوطنون في الاونة الاخيرة مواقع استيطانية معظمها مواقع صغيرة على تلال معزولة تضم مجموعة مقطورات لتعزيز قبضة اسرائيل على الضفة الغربية. 

واثار فشل الحكومة في وقف انتشار المواقع الاستيطانية وتفكيكها استياء الولايات المتحدة. 

وابدى كولن باول وزير الخارجية الاميركي في الاونة الاخيرة "نوعا من خيبة الامل" ازاء بطء معدل قيام اسرائيل بازالة المواقع الاستيطانية وفقا لالتزام قطعته على نفسها للرئيس الاميركي جورج بوش ووفقا لما تنص عليه خارطة الطريق للسلام في الشرق الاوسط التي تدعمها الولايات المتحدة. 

لكن مسؤولا اسرائيليا كبيرا قال ان واشنطن تتحلى بالصبر تفاديا لتعريض جهود شارون للانسحاب من غزة في العام القادم للخطر. 

وقال المسؤول "انهم يفهمون المصاعب التي يجد رئيس الوزراء نفسه فيها ولا شك انه اذا حدث شئ اثناء الاخلاء (المواقع الاستيطانية) فان ذلك قد يثير مزيدا من المقاومة لاخلاء غزة والجلاء (عنها)." 

ويلعب مستوطنون في الضفة الغربية لعبة القط والفار مع السلطات الامنية منذ اشهر بمحاولة اعادة اقامة بضعة مواقع قام الجنود باخلائها او بتعزيز السيطرة على مواقع اخرى غير مرخص بها. 

وفي اخر واقعة من هذا القبيل قال مصدر دفاعي اسرائيلي ان الجيش يحاول رصد 70 مقطورة نقلها المستوطنون من مستوطنات قائمة في الضفة الغربية الى مواقع استيطانية غير مرخص بها. 

واظهرت القوائم التي نشرتها وزارة الداخلية الاسرائيلية ان 243749 مستوطنا يعيشون في الضفة الغربية المحتلة وغزة منذ منتصف 2004 مقارنة مع 231443 مستوطنا في 2003 بزيادة نسبتها حوالي 5 في المئة بما يتفق مع معدل النمو في السنوات الاخيرة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)