اسرائيل تامل بسلام قبل رحيل بوش وحماس تقلل من لقاء وفدها مع عباس

تاريخ النشر: 02 نوفمبر 2007 - 10:18 GMT

اعلنت اسرائيل انها تأمل في التوصل الى اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين قبل انتهاء ولاية الرئيس الاميركي جورج بوش، فيما قللت حماس من اهمية لقاء وفد قادتها مع الرئيس محمود عباس ووصفته بانه "عادي جدا" ولا علاقة له بالحوار مع فتح.

وقال نائب رئيس الحكومة الاسرائيلية حاييم رامون الجمعة للتلفزيون العام "نامل في التوصل الى اتفاق نهائي قبل انتهاء ولاية الرئيس بوش في نهاية 2008". وحسب رامون المقرب من رئيس الوزراء ايهود اولمرت فان اجتماع انابوليس مع الفلسطينيين المرتقب عقده بحلول نهاية السنة سيتيح "اعطاء اشارة الانطلاق لمفاوضات مكثفة ويومية تتناول القضايا الرئيسية للنزاع بهدف التوصل الى اتفاق نهائي".

وكان يشير الى الملف المتعلق بمستقبل القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية ورسم حدود الدولة الفلسطينية المقبلة.

وفي المقابل، رفض رامون مرة اخرى طلب الفلسطينيين تحديد جدول زمني واضح لاقامة دولة فلسطينية. وقال "في الماضي لم يتم احترام اي من الجداول الزمنية التي تقررت، وتحديد جدول زمني لن يؤدي سوى الى احباطات وهو بالتالي غير مفيد".

وجدد التاكيد على ان حكومته مستعدة لقبول ان توضع الاحياء العربية الفلسطينية تحت سيادة الدولة الفلسطينية المقبلة في حين تبقى الاحياء اليهودية التي بنيت في القدس الشرقية "تحت سيادة اسرائيلية".

وكانت السلطة الفلسطينية حذرت الثلاثاء من انها لن تقبل الا تتضمن الوثيقة التي ستكون قاعدة مفاوضات السلام مع اسرائيل في انابوليس جدولا زمنيا لقيام الدولة الفلسطينية. وبعد عدة لقاءات بين المفاوضين ما زالت هوة كبيرة تفصل الطرفين اللذين يحملان بعضهما مسؤولية المازق.

ويتوقع ان تصل وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس مساء السبت الى اسرائيل لاجراء سلسلة جديدة من المناقشات مع اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس لاعداد اجتماع انابوليس. واستبعدت مصادر اميركية ان تعلن رايس خلال هذه الزيارة موعد الاجتماع او لائحة الدول التي ستشارك فيه.

لقاء حماس

الى ذلك، قللت حماس من اهمية لقاء وفد من قادتها مع الرئيس محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية الجمعة، ووصفته بانه امر "عادي جدا" ولا علاقة له بالحوار مع فتح.

واجرى عباس محادثات مع ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء السابق في اول حكومة شكلتها حماس وثلاثة من مسؤولي الحركة في الضفة الغربية وهم فرج رمانة وحسين ابو كويك وعضو المجلس التشريعي عن حركة حماس ايمن دراغمه.

وقبل اللقاء شارك الرجال الاربعة مع عباس في صلاة الجمعة في المقاطعة مقر السلطة الفلسطينية في رام الله.

وابلغ سامي أبو زهرى المسؤول بحماس رويترز في غزة أن عباس دعا المجموعة لمقره للصلاة.

وأضاف "الصلاة في المقاطعة جاءت بناء على دعوة من أبو مازن لشخصيات اسلامية وقيادات من حماس ولا علاقة لها بالحوار. ما حدث هو شيء عادي جدا ولا علاقة له بالحوار بين حماس وفتح.

وابلغ عباس رويترز في رام الله بعد قليل من الاجتماع "أبلغتهم موقفي الذي لم يتغير ان لا مفاوضات ولا لقاءات مع حركة حماس الى ان تعود عن الانقلاب."

ورفض عباس اجراء محادثات مع حماس منذ أن اخرجت الحركة قواته من القطاع في حزيران/يونيو.

وقال علي الجرباوي استاذ العلوم السياسية في جامعة بير زيت بالضفة الغربية ان هذا الاجتماع يشير الى ان حماس لا تريد قطع العلاقات مع عباس.

والشهر الماضي قالت حماس انها مستعدة لاجراء محادثات مصالحة مع فتح ولمحت الى انها مستعدة للتخلي عن السيطرة على قطاع غزة. لكن فتح رفضت المحادثات ما لم تتخل حماس اولا عن السيطرة على القطاع الساحلي.

وترفض اسرائيل والغرب التعامل مع حماس مطالبة اياها بالاعتراف بالدولة اليهودية. وحذرت من ان حوارا بين فتح وحماس قد ينسف اتفاق سلام.