اكد الجيش الاسرائيلي مقتل اثنين من جنوده وجرح اربعة وخطف خامس خلال عملية كفر ابو سالم "كيريم شالوم" التي اسفرت ايضا عن استشهاد اثنين من منفذيها، بينما دفع بقوات كبيرة الى جنوب القطاع في اطار ما قال انها عملية بحث عن الجندي المختطف.
وكان الجيش الاسرائيلي اعلن ان ناشطين فلسطينيين هاجموا بواسطة صواريخ مضادة للدبابات وحدة اسرائيلية مكلفة حماية معبر كيريم شالوم فجر الاحد ما اسفر عن مقتل جنديين اسرائيليين وجرح اربعة اخرين.
واشار الجيش في حينها الى فقد جندي، لكنه عاد لاحقا واكد انه تعرض للاختطاف.
وكان متحدث باسم كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس، وهي احدى ثلاث مجموعات فلسطينية اعلنت مسؤوليتها المشتركة عن العملية، قد اكد في وقت سابق انه تم "اسر" جندي اسرائيلي خلال العملية.
ومن جانبه، اعلن ناطق باسم لجان المقاومة الشعبية ان اثنين من افراد المجموعة التي نفذت العملية "النوعية" في جنوب قطاع غزة قد استشهدا، مؤكدا عودة باقي افراد المجموعة الى قواعدهم سالمين.
وقال ابو مجاهد "استشهد في العملية النوعية المعقدة (عملية الوهم المتبدد) اثنان من افراد المجموعة وهم محمد فروانة (22 عاما) من خان يونس وهو من مجموعة جيش الاسلام وحامد الرنتيسي (22 عاما) من رفح وهو من مجموعات الوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية".
وكان المتحدث اشار في وقت سابق الى استشهاد ثلاثة ناشطين في هذه العملية.
وجاء في بيان مشترك للاجنحة الثلاثة التى نفذت العملية "بعد سلسلة من الجرائم الصهيونية المروعة ضد ابناء شعبنا الفلسطيني وبعد جرائم الاغتيال والاعتقال التي مارسها العدو الصهيوني امام العالم اجمع حان وقت الحساب".
وتابع البيان "تمكن مجاهدوننا من تنفيذ (عملية الوهم المتبدد) والتي بدأت في تمام الساعة الخامسة والربع من صباح اليوم الاحد حيث استهدفت العملية مواقع الاسناد والحماية التابعة للجيش الصهيوني على الحدود الشرقية لمدينة رفح حيث تم انزال مجاهدينا خلف خطوط العدو لاستهداف اهداف عسكرية واستخبارية".
واوضح البيان "انه تم مهاجمة مدرعة صهيونية مما ادى الى مقتل طاقمها بالكامل كما تم استهداف دبابة صهيونية فقتل جميع من كانوا بداخلها وقد تمكن مجاهدونا من الاجهاز على طاقم الموقع بالكامل وقد عاد مجاهدونا الى قواعدهم تحفهم عناية الرحمن بعد ان نكلوا في هذا العدو وشفوا صدور قوم مؤمنين".
توغل اسرائيلي
وقد اطلقت اسرائيل عملية توغل كبيرة في جنوب قطاع غزة اثر العملية، فيما قالت انه مسعى لتحديد مكان الجندي المختطف.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان التوغل الذي شاركت فيه عدة دبابات واليات مدرعة بمساندة من مروحيات قتالية تعد اكبر عملية برية اسرائيلية في القطاع منذ الانسحاب الاسرائيلي منه عام 2005.
وبحسب الاذاعة فان الجيش الاسرائيلي دعا ايضا عناصر اجهزة الامن الفلسطينية الى اخلاء كل المنطقة الحدودية بين قطاع غزة ومصر والمعروفة باسم "ممر فيلادلفيا".
وقد حمل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس والحكومة التي ترئسها حماس مسؤولية الهجوم.
وقال اولمرت لدى افتتاح جلسة مجلس الوزراء في القدس "تتحمل السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس والحكومة (برئاسة حماس) مسؤولية الحادث مع كل ما قد ينجم عنه من تبعات".
ولم يعط اولمرت تفاصيل حول هذه التبعات، لكن وزراء في حكومته المحوا الى ان شخصيات كبيرة في حماس ربما يتم استهدافها بالاغتيال، ومن بينها رئيس الوزراء اسماعيل هنية.
وكان اولمرت اعلن في وقت سابق انه اجرى مشاورات مع وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس ورئيس هيئة الاركان دان حالوتس لاتخاذ قرار حول الاجراءات الواجب اتخاذها.
ومن جانبه، اعلن وزير العدل الاسرائيلي حاييم رامون ان "اسرائيل ستمحو كافة المتورطين في الارهاب. ولن تحميهم انتماءاتهم التنظيمية" في اشارة الى قادة حركة حماس في الحكومة الفلسطينية.
اغلاق معبر رفح
من ناحية اخرى افاد مسؤول فلسطيني في معبر رفح الحدودي مع مصر الاحد ان معبر رفح الحدودي مع مصر اغلق مجددا الاحد اثر العملية.
وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان "المعبر اعيد اغلاقه مجددا صباح اليوم بسبب عدم وصول المراقبين الاوروبيين للعمل في المعبر حيث ابلغوا انهم لم يحضروا اليوم لان الجيش الاسرائيلي اخلاهم من معبر كارم ابو سالم (كرم شالوم) واغلق المعبر حتى اشعار اخر".
واشار الى انه لا يمكن العمل من دون وجود هؤلاء المراقبين وفقا للبروتوكول الخاص بتشغيل المعبر وهو منفذ قطاع غزة الوحيد على العالم. وكان اعيد العمل في المعبر بعد ظهر الجمعة اثر اغلاقه ليوم ونصف اليوم بسبب عدم وصول المراقبين الاوروبين الذي يتولون الاشراف على عملية تشغيل المعبر وذلك "لانذارات امنية" من قبل الجانب الاسرائيلي.
واعيد فتح معبر رفح في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بعد شهرين على الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة. واتت اعادة فتح المعبر بموجب اتفاق اسرائيلي-فلسطيني برعاية اميركية ينص على نشر مراقبين اوروبيين.