كان ذلك ردا على نبأ نشرته صحيفة اسرائيل تقول فيها انها حصلت على وثيقة اوربية تتضمن اقتراحا ان يعترف الاتحاد الاوروبي بالقدس عاصمة لدولة فلسطينية.
وكانت التصريحات الفلسطينية بشأن احتمال إعلان قيام الدولة الفلسطينية قد اثارت تحذيرا من طرف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي قال إن ضمان قيام الدولة الفلسطينية لن يتم إلا بإجراء مباحثات سلام مع إسرائيل.
كما حذر وزير البيئة الإسرائيلي جيلاد إردان من ان إسرائيل قد تضم مستوطنات في الضفة الغربية إلى أراضيها في حال إعلان السلطة قيام الدولة الفلسطينية دون التوصل إلى اتفاق مسبق مع الحكومة الإسرائيلية.
ونقلت الإذاعة الإسرائلية عن الوزير قوله "إذا اتخذ الفلسطينيون هذه الخطوة الأحادية، فإن إسرئيل يجب أن تأخذ في الاعتبار...تمرير قانون يهدف إلى إلحاق بعض المستوطنات بها".
ويعود سبب الخلاف الى اقتراح الرئاسة السويدية للاتحاد الاوروبي ذكر القدس الشرقية "كعاصمة لدولة فلسطينية مقبلة" في نص يطرح الاسبوع المقبل على وزراء الخارجية الاوروبيين للموافقة عليه واوضح دبلوماسي اوروبي ان الاوروبيين انفسهم منقسمون حول هذا الاقتراح. وكانت النسخة الاصلية للنص موضع تسريبات في صحيفة هآرتس الاسرائيلية. وبحسب مشروع الوثيقة التي حصلت فرانس برس على نسخة منها، يؤكد الاتحاد الاوروبي تاييده لقيام "دولة فلسطينية قابلة للحياة، تضم الضفة الغربية وقطاع غزة مع القدس الشرقية كعاصمة".
لكن نصف الدول الاوروبية ليست موافقة على هذه الصيغة على ما اوضح مصدر دبلوماسي.
واضاف هذا المصدر "ان ثلاثة خيارات مطروحة على الطاولة: اما ان يبقى النص بصيغته الراهنة، اما ان يلغى تماما او يجري تعديله" مشيرا الى ان الخيار الاول هو الاقل ترجيحا.
ويؤكد الاتحاد الاوروبي بانتظام في مواقفه تمسكه بقيام دولة فلسطينية تتعايش سلميا مع دولة اسرائيل.
وفي 2003 اعدت اللجنة الدولية الرباعية (المؤلفة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) خارطة طريق اعلنت فيها تأييدها ل"حل حول وضع القدس" يستجيب ل"رؤية الدولتين" تعيشان جنبا الى جنب في سلام. لكن بدون ان تذكر بشكل واضح القدس ك"عاصمة" يتقاسمها الطرفان.
وفي 18 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي نشرت الرئاسة السويدية للاتحاد الاوروبي بيانا حول المستوطنات الاسرائيلية في القدس الشرقية اكدت فيه على "وجوب ايجاد تسوية لحل وضع القدس بصفتها عاصمة لدولتين" فلسطينية واسرائيلية.
وقال دبلوماسي ان الاسرائيليين فوجئوا انذاك وعبروا عن غضبتهم لهذا البيان.
واوضح هذا الدبلوماسي "انها كانت المرة الاولى التي تستخدم فيها هذه اللهجة وخشي الاسرائيليون من ان يخلق ذلك سابقة". ما يفسر احتجاجهم العلني .
وصيغة القدس "عاصمة لدولتين" ترد ايضا كما هي في النص الذي ستجري مناقشته في اجتماع وزراء الخارجية الثلاثاء المقبل