اسرائيل استخفت بقوة الاسد وقطر قدمت 3 مليارات دولار للمعارضة

تاريخ النشر: 17 مايو 2013 - 04:29 GMT
اسرائيل استخفت بقوة الاسد
اسرائيل استخفت بقوة الاسد

نقلت صحيفة هآرتس الجمعة عن مسؤول عسكري اسرائيلي قوله ان بلاده اخطأت في تقديراتها لقوة نظام الرئيس السوري بشار الاسد، بينما قالت الفاينانشال تايمز أن قطر أنفقت نحو 3 مليارات دولار على دعم معارضيه على مدى العامين الماضيين.

ونقلت صحيفة هآرتس عن المسؤول، الذي لم تكشف عن هويته، القول إن اسرائيل “قللت” من قوة الاسد وقوة الدائرة الداخلية للنظام السوري.

واضافت ان هناك خلافات في الرأي داخل المؤسسة العسكرية الاسرائيلية بشأن مايمكن توقع حدوثه في سورية وماهي النتائج التي من شأنها أن تصب في مصلحة إسرائيل.

وقالت الصحيفة ان الراي الذي مفاده ان سقوط الاسد وتولى المعارضة مقاليد السلطة سيكون مفيدا لاسرائيل، اصبح اقل قبولا في الاونة الاخيرة، لانه تبين ان تغلل العناصر الجهادية وعناصر تنظيم القاعدة صار اكثر عمقا واوسع نطاقا، مما كان متوقعا في الاصل.

وتابعت الصحيفة أن هناك من يعتقد انه يجب على اسرائيل ان تستعد لسيناريو بقاء الاسد في السلطة ان لم يكن في دوره السابق كرئيس “لسورية الكبيرة”، فعلى الاقل في وضعه الحالي الذي يحكم فيه قبضته على السلطة في دمشق والممرات المؤدية للمدن الساحلية الكبيرة.

واشارت الصحيفة الى أن هذا السيناريو الذي سينطوى على تفكيك سورية الى ثلاث دول منفصلة، يرجح ان يكون الانسب بالنسبة لاسرائيل.

غير ان المؤسسة العسكرية تؤكد ان جميع السيناريوهات محتملة في سورية وان تغييرا في السياسة من قبل الغرب سيؤدى الى تدخل عسكري يمكن ان يميل الكفة تجاه طرف او الاخر.

تأتي تصريحات المسؤول الاسرائيلي في الوقت الذي اعلن فيه وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ان بلاده ستستكمل بيع المنظومة الصاروخية المتقدمة المضادة للطائرات اس -300 لسورية.

وتشير تصريحات لافروف الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو فشل خلال محادثاته في روسيا الاسبوع الماضي في اقناع الرئيس فلاديمير بوتين بعدم المضي قدما في الصفقة.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال ” في وقت متأخر أمس الخميس أن روسيا تعزز وجودها البحري في مياه البحر المتوسط القريبة من سورية.

وقالت أن روسيا ارسلت 12 سفينة حربية، أو أكثر من ذلك، للقيام بدوريات في المياه القريبة من قاعدتها البحرية بميناء طرسوس السوري.

يشار الى ان روسيا تؤيد بقوة نظام الاسد واستخدمت حق النقص (الفيتو) في مجلس الامن لمنع صدور قرارات تتضمن اجراءات صارمة ضد سورية.

قطر والمعارضة
من جهة اخرى، ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز″ الجمعة أن قطر أنفقت ما يصل إلى 3 مليارات دولار على دعم التمرد في سوريا على مدى العامين الماضيين، وهو ما يفوق بكثير ما قدمته أي حكومة أخرى.

وقالت الصحيفة إن زعماء المعارضة المسلحة داخل سوريا وخارجها ومسؤولين إقليميين وغربيين أجرت مقابلات معهم في الأسابيع الماضية أكدوا تنامي دور قطر في الأزمة السورية وأنه أصبح مصدراً لجدل متصاعد.

وأضافت أن قطر، التي وصفتها بـ “الدولة الصغيرة ذات الشهية الضخمة”، هي أكبر مانح للمعارضة السياسية السورية، ومنحت أموالاً بسخاء للمنشقين السوريين بلغت 50 ألف دولار في العام للمنشق وأسرته وفقاً لبعض التقديرات، كما قدّمت كميات هائلة من الدعم الإنساني للاجئين السوريين، ودفعة مقدارها 150 دولاراً للكثير من المتمردين في محافظة حلب في أيلول/سبتمبر الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن مصادر مقرّبة من الحكومة القطرية قدّرت بأن إجمالي إنفاق الأخيرة على الأزمة السورية بلغ 3 مليارات دولار، في حين قدّرت مصادر دبلوماسية وأخرى في المعارضة المسلحة السورية بأنه بلغ مليار دولار على الأكثر.

وقالت إن التدخل في سوريا بالنسبة إلى قطر هو جزء من سعيها الحثيث للحصول على الاعتراف الدولي بأهمية دورها، والفصل الأخير من محاولتها لوضع نفسها كلاعب رئيسي في المنطقة، في أعقاب دعمها للمعارضين الليبيين الذين أطاحوا بنظام العقيد معمر القذافي عام 2011.

وأضافت الصحيفة أن قطر كانت أكبر مصدر للأسلحة إلى سوريا وأرسلت أكثر من 70 شحنة جوية من الأسلحة إلى تركيا المجاورة خلال الفترة بين نيسان/ابريل 2012 وآذار/مارس من العام الحالي، وفقاً لمعهد أبحاث السلام في ستوكهولم، الذي يتابع عمليات نقل الأسلحة.

ولفتت إلى أن دعم قطر للجماعات الإسلامية في العالم العربي جعلها في خلاف مع الدول الخليجية الأخرى، وأجج التنافس بينها وبين السعودية.

ونسبت الصحيفة إلى سياسي عربي لم تكشف عن هويته القول “إن أمير دولة قطر، حمد بن خليفة آل ثاني، يريد أن يكون جمال عبد الناصر الإسلامي”، في إشارة إلى الرئيس المصري الراحل الذي كرّس نفسه للقومية العربية.

ورفض وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية المسؤول عن الملف السوري، خالد العطية، الاقتراحات بوجود تنافس بين بلاده والسعودية، وأن الدعم الذي تقدمه للمعارضة ساهم في تقسيمها وإضعاف المؤسسات الوليدة.

ونقلت “فايننشال تايمز″ عن العطية قوله “أن كل خطوة اتخذتها قطر تمت بالتنسيق مع مجموعة أصدقاء الشعب السوري من الدول العربية والغربية ولم تكن أحادية الجانب، لكن مشكلتنا في قطر هي أننا لا نملك أجندة خفية ولهذا السبب يعمد الناس إلى تلفيق واحدة لنا”.