عبر برلمان اقليم كردستان العراق عن استيائه لتوصيات الامم المتحدة حول مناطق متنازع عليها وخصوصا وضع تلك التي يسكنها اكراد وخصوصا كركوك تحت سيطرة السلطة المركزية في بغداد بدلا من ضمها الى الاقليم.
وطالب البرلمان في بيان ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق ستيفان دي مستورا وحكومة العراق الفدرالي وحكومة اقليم كردستان والمسؤولين عن تطبيق المادة 140 من الدستور ان "ياخذوا في الاعتبار استياء المواطنين في كردستان". كما دعا "جميع الاطراف الى الالتزام بتطبيق المادة رقم 140" المثيرة للجدل.
وتنص هذه المادة على "تطبيع الاوضاع واجراء احصاء سكاني واستفتاء في كركوك واراض اخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 31 كانون الاول/ديسمبر 2007".
وفي الخامس من الشهر الجاري قدم دي مستورا التوصيات بشان المرحلة الاولى للمناطق المتنازع عليها بعد نجاحه في نزع فتيل التفجير عبر موافقة جميع الاطراف على تاجيل تطبيق المادة الدستورية المثيرة للجدل.
واوصى دي مستورا بان تتحكم ادارة اقليم كردستان بمدن قضائي مخمور (جنوب الموصل) وعقرة (شمال الموصل) وان تتولى السلطة المركزية ادارة مدن قضاء الحمدانية (شمال شرق الموصل) ومندلي (مدينة حدودية شرق بغداد).
يشار الى ان غالبية مسيحية تسكن بلدات سهل نينوى التابع لقضاء الحمدانية في حين تسكن مندلي غالبية من الاكراد الشيعة (الفيليين).
ومن المتوقع ان يقدم دي مستورا توصيته بشان المرحلة الثانية للمناطق المتنازع عليها وهي تلعفر (غالبية تركمانية شيعية) وسنجار وشيخان (اكراد من الطائفة الايزيدية) وخانقين (اكراد شيعة) على ان تكون المرحلة الثالثة من التوصيات مخصصة لكركوك.
ودعا البرلمان الكردي الى "الاخذ في الاعتبار الحقائق الجغرافية والتاريخية وضمان العدالة وازالة اثار الظلم" مشيرا الى انه ينتظر "المقترحات المقبلة للامم المتحدة حول المرحلتين الثانية والثالثة ليتخذ موقفه منها".
وقال روميو هكاري النائب عن المسيحيين في برلمان كردستان وامين عام حركة "بيت نهرين" "هناك تلاعب في تقرير بعثة الامم المتحدة فما تمضنه عن سكان الحمدانية لا يعبر عن راي جميع سكان المنطقة من المسيحيين ويجب اعادة النظر فيه".
من جهته قال النائب زانا سعيد ممثل الجماعة الاسلامية في البرلمان ان "التوصية الاولى كانت انذارا لنا وستكون التوصيتين القادمتين اسوا هناك مخاوف على مستقبل كركوك".
ودعا "القيادة السياسية الكردية الى ممارسة دور كبير كي لا تاتي التوصيتين المقبلتين على شاكلة الاولى".
كما اتهم النائب غفور مخموري دي مستورا ب"الانحياز الى تركيا والعرب لان التوصية لم تذكر كردستان بالاسم وانما وصفتها بشمال العراق ولهذا يجب ان نقول له انك فشلت في مهمتك".
يذكر ان قيادات العرب في كركوك اجمعوا الاحد على رفض توصيات دي مستورا.
من جهته اتهم محمد احسان وزير شؤون المناطق الخارجة عن اقليم كردستان ممثل الامين العام للامم المتحدة ب"اتخاذ منهج معاكس لما اعلنه سابقا" مضيفا "نقوم حاليا بدراسة هذه التوصيات وسيبقى القرار للقيادات السياسية في حكومة الاقليم".
وقال "للاسف الشديد فان تاريخ العراق يبدأ عام 2003 بالنسبة لممثل الامين العام الذي ينسي ان النزاع حول هذه المناطق مزمن فهناك بيان العام 1970 وهناك قرارات لمجلس قادة الثورة تسببت في تغيير الحدود الادارية لهذه المناطق".
وشدد على ان "هذه التوصيات غير ملزمة قانونا لان قرار الامم المتحدة رقم 1770 ينص على تقديم الدعم والمشورة للحكومة العراقية وبناء على مطلبها في شان المناطق المتنازع عليها".
