استياء تركي من اكراد كركوك وقوات الفلبين تنتظر الاوامر للرحيل

تاريخ النشر: 15 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عبرت تركيا الخميس، عن استيائها للجهود التي يبذلها الاكراد بهدف تغيير التركيبة السكانية في مدينة كركوك الغنية بالنفط في شمال العراق. وفي هذه الاثناء، تنتظر القوات الفلبينية صدور أوامر لها بالرحيل في محاولة تقوم بها مانيلا من أجل إنقاذ حياة أحد رعاياها المختطف في هذا البلد. 

واكدت وزارة الخارجية التركية في بيان ان وفدا من الدبلوماسيين الاتراك زار المدينة بين السادس والحادي عشر من تموز/يوليو و"لاحظ جهودا جدية مدعومة باعمال بناء على طريق تعديل التوزيع السكاني لكركوك". 

واضافت الوثيقة ان "هذا الوضع يشكل مصدر قلق لمختلف مكونات الشعب العراقي"، مؤكدة ضرورة "تجنب خلق اي امر واقع في هذه المنطقة". 

وكان النظام العراقي السابق شجع آلاف العرب على الاستقرار في المدينة النفطية التي يطالب بها الاكراد الذين يسعون اليوم الى دفع هؤلاء العرب الى الرحيل. وتثير هذه القضية توترا دائما في المدينة التي شهدت مواجهات مسلحة بين الجانبين. 

وتخشى تركيا التي تدعم الاقلية التركمانية الناطقة باللغة التركية ويقيم معظم افرادها في كركوك ان تؤجج سيطرة اكراد العراق على مصادر النفط في المنطقة نزعتهم الى الاستقلال. 

كما تخشى من ان يؤدي ذلك الى احياء التطلعات الانفصالية للاقلية الكردية في جنوب شرق البلاد قرب الحدود العراقية. 

وكان نائب رئيس الاركان التركي الجنرال ايلكر باسبوغ حذر من اي محاولة لتغيير التوزيع السكاني في المدينة. وقال ان "تطورا من هذا النوع سيثير في تركيا قلقا عميقا على الامن" في المنطقة. 

القوات الفلبينية  

على صعيد اخر، تنتظر القوات الفلبينية صدور أوامر لها بالرحيل في محاولة تقوم بها مانيلا من أجل إنقاذ حياة أحد رعاياها المختطف في هذا البلد. 

الا ان الغموض حول بدء انسحاب القوات الفلبينية غير المقاتلة والبالغ عددها 51 فردا من العراق يستمر بعد ان قالت حكومة مانيلا انها تسعى لتنفيذ مطالب الخاطفين وسحب قواتها. 

وقال الميجر ريستيتوتو باديلا الناطق باسم سلاح الجو انه لم تصدر اوامر بالتحرك بعد وان طائرتي نقل من طراز (سي. 130) كانتا جاهزتين لاجلاء القوات من العراق تشاركان حاليا في مهام بجنوب البلاد. 

وقال الناطق لرويترز "لم نتلق شيئا بعد.. في الواقع فان الطائرتين اللتين كان من المفترض انهما مخصصتان للتوجه الى العراق (لاجلاء القوات) تقومان حاليا بمهام في مينداناو." 

وقال الميجر هونوريو اجنيلا ضابط الشرطة التابع للقسم المسؤول عن ارسال قوات الى الخارج ان الضباط الموجودين في العرق يواصلون عملهم كالمعتاد. واضاف "لم يصلنا جديد. مازالوا هناك.. انهم يعملون مدربين في اكاديمية الشرطة. انهم يدربون أفراد الشرطة المحلية الذين كانوا في الجيش العراقي السابق." 

واضاف اجنيلا "لم تصدر لهم اي اوامر (بالرحيل) بعد. وبصفتنا جزء من مركز حفظ السلام التابع للقوات المسلحة فاننا نتبع اوامرهم." 

وهدد الخاطفون في العراق باعدام انجلو دي لاكروز اذا لم ينسحب الجنود الفلبينيون من العراق بحلول العشرين من الشهر الجاري مما ادخل الرئيسة الفلبينية جلوريا ماكاباجال ارويو في حيرة بين انقاذ حياة احد مواطنيها وبين الحفاظ على تحالفها القوي مع واشنطن والاستجابة لمطالبها. 

واعربت واشنطن عن قلق عميق ازاء بيان لوزيرة الخارجية الفلبينية ديليا البرت يوم الاربعاء والذي جاء فيه انها تعمل مع الجيش من اجل اعادة القوات الى بلادها. 

وبعد اجتماعه بوزير الدفاع الفلبيني ادواردو ارميتا يوم الخميس قال السفير الاميركي في مانيلا فرانسيس ريتشارديوني "في الازمة يساعد الحليف والصديق شريكه على ان يكون قويا وهذا ما نحاول القيام به.. خلال الاوقات الحرجة عندما يطلب الاعداء منك الركوع.. فانا فقط ارجوكم ان تكونوا واضحين مع الاعداء والاصدقاء." 

وقالت البرت يوم الاربعاء ان القوت الفلبينية في العراق اصبحت 43 فردا بالفعل رغم ان مسؤولين بارزين في الشرطة والجيش نفوا مغادرة اي قوات فلبينية العراق مما دفع بعض المحللين السياسيين الى الاعتقاد بأن الحكومة الفلبينية ربما تستخدم عامل الوقت املا في التوصل لحل مع الخاطفين. 

من جهة اخرى اظهر استطلاع للرأي نشرته صحف مانيلا يوم الخميس انقسام سكان العاصمة الفلبنيية حول الاذعان لمطالب الخاطفين. 

فقد وجد الاستطلاع الذي شمل 300 شخص ان 49 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع يريدون من الرئيسة الاستجابة لمطالب الخاطفين في حين ان نسبة 50 في المئة لا تريد ذلك.—(البوابة)—(مصادر متعددة)