صرح مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى الجمعة ان واشنطن عبرت عن "استيائها" من مواصلة الطائرات الاسرائيلية تحليقها فوق بيروت التي وصلها 160 جنديا اسبانيا للانضمام الى قوة (يونيفيل) في جنوب لبنان.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان الولايات المتحدة "عبرت الخميس عن استيائها" خلال مكالمة هاتفية مع مسؤولين اسرائيليين رفيعي المستوى.
وهذه المرة الاولى التي تكشف فيها اسرائيل عن انتقاد اميركي بشان مواصلة تحليق طيرانها الحربي فوق لبنان. وحلق الطيران الاسرائيلي الثلاثاء على علو منخفض جدا فوق بيروت وجنوب لبنان حيث تنتشر قوة الامم المتحدة المعززة في لبنان
وفي اسرائيل عبر وزراء عن خشيتهم من الانعكاسات الدولية السلبية لمثل هذا التحليق في الوقت الذي تخشى فيه واشنطن زعزعة للاستقرار في لبنان. ووصفت صحيفة "هآرتس" الليبرالية الاسرائيلية تحليق الطيران الاسرائيلي اليوم الجمعة في عنوانها الرئيسي بانه "استفزاز في الاجواء اللبنانية" معتبرة ان ذلك يشكل "خرقا واضحا للسيادة اللبنانية والقرار 1701 الصادر عن مجلس الامن".
وكان هذاالقرار وضع حدا للمعارك بين اسرائيل وحزب الله في آب/اغسطس الماضي. وتضاعفت هذه الانتقادات اثر الكشف عن وثيقة داخلية للجيش تفيد ان هذا التحليق هو "وسيلة ضغط على المجموعة الدولية" لتتدخل بشكل فاعل في الافراج عن الجنديين الاسرائيليين اللذين خطفهما حزب الله في تموز/يوليو ومنع نقل الاسلحة من سوريا وايران الى حزب الله.
واعد هذه الوثيقة المكتب المكلف التخطيط لدى هيئة اركان الجيش ونال موافقة رئيس هيئة الاركان الجنرال دان حالوتس. وحتى الآن كانت اسرائيل تبرر دائما طلعاتها الجوية لانها ضرورية للحصول على معلومات عسكرية وليس لغايات دبلوماسية او سياسية.
واعلن نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افراييم سنيه الاربعاء ان اسرائيل ستواصل طلعاتها الجوية فوق لبنان رغم الادانات الصادرة عن الامم المتحدة والحكومة اللبنانية. وقال سنيه الذي عين هذا الاسبوع في منصب نائب وزير الدفاع "انها عمليات تنفذ لرصد الارهابيين ومواقع العدو".
ودان ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسن عمليات التحليق هذه. وقال "نعرب عن قلقنا الكبير ازاء مواصلة اسرائيل طلعاتها الجوية التي تعتبر انتهاكا للسيادة اللبنانية والقرار 1701".
ودعمت دول اوروبية عدة تشارك بعضها في قوة اليونيفيل المطالب اللبنانية.
والثلاثاء دعت فرنسا مجددا اسرائيل الى وقف تحليق طائراتها في المجال الجوي اللبناني معتبرة ان ذلك يشكل "انتهاكا لسيادة لبنان".
القوات الاسبانية
الى ذلك، وصل 160 جنديا اسبانيا الخميس الى بيروت للانضمام الى زملائهم الذين يخدمون في قوة الامم المتحدة المعززة في لبنان (يونيفيل) على ما اعلنت وزارة الدفاع الاسبانية.
ووصل الجنود الى مطار بيروت الدولي بعد ظهر الخميس بعد بضع ساعات من رسو سفينة تجارية اسبانية في مرفأ بيروت محملة بالمعدات والآليات.
وكان اسبانيا ارسلت تدريجيا قوات لها منذ منتصف ايلول/سبتمبر حين وصلت وحدة هندسة من 170 عنصرا تحضيرا لانتشار الجنود في جنوب البلاد.
وقررت اسبانيا ارسال 1100 عنصر الى لبنان في اطار قوة اليونيفيل. وسيخدم الجنود الاسبان في قاعدة ميغيل دي سرفانتس في منطقة مرجعيون جنوب شرق البلاد بين نهر الليطاني والحدود مع اسرائيل.
وبالاضافة الى مساهمتها في قوة حفظ السلام ستشارك الكتيبة الاسبانية في اعادة اعمار البلاد لا سيما من خلال المساعدة على تزويد السكان بالمياه والطاقة الكهربائية.
وقالت وزارة الدفاع الاسبانية انه بوصول الجنود الخميس تكون القوة الدولية بلغت "طاقتها العملية الاولية" علما انه ينتظر مجيء قوات من دول اخرى مثل اندونيسيا والنيبال.
وعزز القرار 1701 الصادر عن مجلس الامن في آب/اغسطس اليونيفيل التي تنتشر في لبنان منذ العام 1978 حيث نص على رفع عديدها من الفي عنصر الى 15 الفا على الاكثر.
ويفترض ان تساند الجيش اللبناني في مهامه بعد ان انتشر في ايلول/سبتمبر للمرة الاولى منذ ثلاثة عقود على الحدود اللبناية الاسرائيلية.