استنكر أكثر من عشر جمعيات ومؤسسات نسائية مصرية تعرض مصريات "للتعذيب" على أيدي السلطات الامنية وطالبت الحكومة والبرلمان باتخاذ الاجراءات الكفيلة بحمايتهن ومعاقبة المسؤولين عن مثل تلك الممارسات.
وأصدرت الجمعيات بيانا ليل الاربعاء لادانة احتجاز نساء من العريش في شمال شرق البلاد وقرية سراندوا بمحافظة البحيرة شمال غربي القاهرة والتضامن معهن وذلك خلال الاعتصام الذي بدأه حزب التجمع في مدينة العريش يوم الاربعاء للمطالبة بالافراج عن جميع المعتقلين في تفجيرات سيناء الذين لم توجه لهم تهم.
ومن المنظمات الموقعة على البيان الذي حمل عنوان "أيام دامية في حياة نساء العريش وسراندوا" المركز المصري لحقوق المرأة ورابطة المرأة العربية ومركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا التعذيب.
وقال البيان "في الوقت الذي يتم فيه الاعلان عما تحقق للمرأة المصرية من انجازات تتم فيه تجاوزات ضد النساء المصريات حيث تعيش نساء العريش ونساء قرية سراندوا ابشع صور القمع والتعذيب والاذلال لا لذنب اقترفنه وانما نتيجة لاساليب العقاب الجماعي المنظم بأيدي اجهزة الأمن.
"يتم استخدام النساء كأدوات ضغط على اسرهن من خلال تعريضهن لكافة أشكال الاهانة والتحرش الجنسي جنبا إلى جنب أساليب التعذيب التقيلدية."
وقال البيان "لجنة تقصي الحقائق بمؤسسات حقوق الانسان تشير بوضوح إلى استخدام النساء كأدوات ضغط وتعرضهن لكافة أشكال الاهانة والتعذيب والتحرش الجنسي والتعذيب الذي أودى بحياة المواطنة نفيسة زكريا المراكبي من قرية سراندوا."
وكان البيان يشير إلى ما ذكرته منظمات محلية ودولية لحقوق الانسان عن تعرض بعض سكان القرية لانتهاكات من جانب قوات الأمن في وقت سابق من الشهر الحالي.
وقال مسؤول بوزارة الداخلية إنه ليس لديه تعقيب على ما جاء في البيان.
وطالب البيان المجلس القومي للمرأة باعلان موقف واضح وحاسم بشأن استخدام النساء باعتبارهن وسائل للضغط على الرجال كما طالب المجلس القومي لحقوق الانسان بفتح التحقيق في مثل هذه الانتهاكات ووقف كل الممارسات التي ترتكب ضد النساء فورا ومحاكمة مرتكبي الجرائم ضد النساء. كما طالب مجلس الشعب بعقد جلسات استماع بشأن الانتهاكات التي تعرضت لها نساء العريش ودمنهور.
وكانت منظمات حقوقية قد ذكرت أن السلطات الامنية قبضت على المئات من سكان العريش بعد تفجيرات طابا ومنتجعين آخرين في أكتوبر تشرين الأول الماضي وأنه لا يزال هناك عدد محتجز رغم عدم توجيه اتهامات اليهم. وأحال النائب العام ثلاثة متهمين للمحاكمة يوم الاربعاء.
وفي مدينة الاسماعيلية المطلة على قناة السويس رفض النائب العام ماهر عبد الواحد مزاعم المنظمات الحقوقية المحلية والدولية بشأن عدد المقبوض عليهم في العريش.
وقال عبد الواحد يوم الخميس "نرفض تقارير المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الانسان التي تقول إنه تم اعتقال 3600 فرد في قضية تفجيرات طابا." لكن عبد الواحد لم يذكر عدد المقبوض عليهم.
وتابع أن السلطات المصرية طلبت من هذه المنظمات أسماء المحتجزين "ولم يكن هناك رد ايجابي".
ودعا البيان المجتمع المصري للتضامن مع نساء العريش وسراندوا ومساندة مطالب تلك الجهات واعتبار شهر مارس من كل عام شهرا "للدفاع عن كرامة المرأة المصرية".
وأصدر منتدى النساء العربيات فى المؤتمر الذي حضرته الجمعيات خلال الاعتصام بيانا منفصلا بعنوان "لا لاستخدام النساء كأدوات ضغط" أدان فيه قيام أجهزة الأمن باعتقال نساء من سكان العريش بهدف استخدامهن كرهائن وكذلك مطاردة النساء فى قرية سراندوا.
ونظم حزب التجمع الاعتصام في مقر الحزب بالاشتراك مع اللجنة الشعبية لحقوق المواطن بشمال سيناء. وقال أشرف الحفني الامين العام للحزب بالمحافظة ان الاعتصام مستمر وسيتم تصعيده الى اضراب حسب تطور الموقف. ويشارك في الاعتصام أعضاء في الحزب واللجنة الشعبية الى جانب أكثر من 60 سيدة من أقارب المعتقلين.