عززت اسرائيل الاجراءات الامنية بزعم تلقيها خمسين انذارا تفيد بنية فلسطينيين تنفيذ عمليات فدائية في الوقت الذي دعت اجنحة المقاومة الى القيام بعمليات استشهادية مع انتهاء مدة التهدئة منتصف الليلة.
اجراءات امنية
وقالت الاذاعة الاسرائيلية اليوم ان "عشرة من بين تلك الانذارات كانت دقيقة" حيث تتركز الجهود في القدس التي وضعت الحواجز على طرقها وفي المداخل المؤدية اليها.
واوضحت الشرطة انها "عززت تواجد قواتها عشية احتفالات رأس السنة الجديدة خاصة في المناطق المزدحمة واماكن الترفيه والتسلية في مختلف انحاء اسرائيل".
ونقلت الاذاعة عن مصادر امنية اسرائيلية قولها ان "الفلسطيني الذي فجر نفسه في نقطة تفتيش تابعة للجيش الاسرائيلي اول امس في طولكرم حيث قتل ضابط اسرائيلي كان كما يبدو يخطط لتنفيذ تفجير في تل ابيب خلال الاحتفالات التي تجرى فيها".
فصائل ترفض تجديد التهدئة
واعلنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح عدم التزامها بالتهدئة التي نصت على وقف العمليات العسكرية ضد اهداف اسرائيلية حتى نهاية 2005 على ان تقرر الفصائل الفلسطينية بشأن تجديدها. وقالت الكتائب في بيان اننا "نحمل العدو الصهيوني وحكومته الشارونية كامل المسؤولية في التصعيد الاخير بحق اهلنا في شمال قطاع غزة والضفة الغربية, وما يرتكب من مجازر بشعة بحق الشعب الفلسطيني الاعزل على امتداد الوطن والذى نسف اي عملية تهدئة في الساحة الفلسطينية, ونعلن عدم التزامنا بالتهدئة المزعومة".
وتابع البيان الصادر في الذكرى الحادية والاربعين لانطلاقة حركة فتح "ندعو كافة قواعد كتائب شهداء الاقصى على طول ربوع الوطن بالنفير التام وتنفيذ كافة الاوامر الموجهة بضرب مواقع الاحتلال وتنفيذ العمليات الاستشهادية في كل مكان, وقسما لن تمر جرائمهم بحق اهلنا دون عقاب".
وطالبت الكتائب "كافة فصائل العمل الوطني والاسلامي وابناء شعبنا الفلسطيني الى رص الصفوف والتحلي بالمسؤلية التاريخية العالية". بدأ تطبيق التهدئة عمليا في 21 يناير/كانون الثاني ثم اعلنت رسميا في اطار اعلان القاهرة الذي تم تبنيه في مارس/اذار الماضي اثر حوار بين السلطة الفلسطينية والفصائل. لكن وقف العمليات تقرر حتى نهاية السنة وكان مشروطا بوقف العمليات العسكرية الاسرائيلية وعمليات تصفية وملاحقة الناشطين الفلسطينيين.
ومنذ ذلك الحين, قتل اكثر من 150 فلسطينيا ونحو ثلاثين اسرائيليا لكن هذه الحصيلة تمثل نحو 20% من متوسط اعداد القتلى سنويا منذ بداية الانتفاضة, ومعظمهم من الفلسطينيين.
وابدت بعض الفصائل خصوصا حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التزاما نسبيا بالتهدئة في حين نفذت حركة الجهاد الاسلامي ومجموعات عسكرية تابعة لحركة فتح هجمات منها عمليات انتحارية ردا على "الخروقات" الاسرائيلية لشروط التهدئة. ولم تخل اشهر التهدئة الثمانية من عمليات برية وجوية وقصف مدفعي كثفتها اسرائيل في الاونة الاخيرة على اهداف فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. واعتبرت المجموعات المسلحة, وخصوصا حركة حماس انها قدمت تنازلات "مجانية" لاسرائيل
وقالت حركة (الجهاد الاسلامي) الفلسطينية هنا اليوم ان التهدئة التي اعلنت عنها الفصائل الفلسطينية تنتهي عند الساعة الثانية عشرة من الليلة وقالت الحركة في بيان ان "اي حوار سيجرى تحت عنوان التهدئة في المستقبل لن يكون مجديا ما لم يحمل اجوبة مسبقة عن مصلحة شعبنا في هذا الحوار وفي مقدمة ذلك انهاء الاحتلال واطلاق سراح الاسرى من السجون ووقف العدوان المستمر على شعبنا". وكانت الفصائل الفلسطينية قد اعلنت في شهر مارس الماضي من العاصمة المصرية القاهرة عن التهدئة مع اسرائيل بعد وساطة مصرية واكدت انها مشروطة بوقف العدوان وتستمر حتى نهاية العام الجاري.
واعتبرت حركة الجهاد ان "التهدئة استمرت على الرغم من الجرائم المرتكبة بحق ابناء شعبنا الفلسطيني من قبل العدو الصهيوني من اغتيالات واعتقالات واجتياحات متكررة واعتقالات سياسية".
واكدت في اخر بيانها ان "الانتهاء رسميا من التهدئة المنعقدة في القاهرة في مارس الماضي يكون الساعة الثانية عشر ليلا من اليوم السبت".