خبر عاجل

استنفار اسرائيلي لمناسبة "الفصح" واولمرت يسعى للحصول على دعم دولي لخطة الانسحاب من الضفة

تاريخ النشر: 12 أبريل 2006 - 01:31 GMT
البوابة
البوابة

استنفرت قوات الاحتلال قواتها لمناسبة عيد الفصح اليهودي فيما قال ايهود اولمرت انه يسعى للحصول على الدعم الاميركي والدولي لخطته التي تنص على انسحاب كبير من الضفة الغربية.

وقال اولمرت في مقابلة نشرتها الاربعاء صحيفة "وول ستريت جورنال" انه سيلتقي بالرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن الشهر المقبل في مستهل مساعيه للحصول على مساعدة دولية تشمل دعما ماليا لسحب نحو 70 الف مستوطن يهودي من مستوطنات في الضفة الغربية. واضاف انه يتوقع ان يبدأ في وضع خطة الانسحاب بعد الانتهاء من محادثات تشكيل ائتلاف حكومي في اسرائيل خلال اسبوعين تقريبا كما يتوقع الانتهاء من وضع اللمسات النهائية على الخطة خلال الاسابيع ال18 المقبلة. واشار الى انه لا ينوي اجراء استفتاء او اي نوع من التصويت على خطته مضيفا ان الانتخابات التي جرت الشهر الماضي ومنحت حزبه كاديما اكبر عدد من مقاعد البرلمان الاسرائيلي اثبتت ان غالبية الاسرائيليين يشاطرونه رؤيته. وقال اولمرت للصحيفة ان الهدف من خطته هي اقامة حدود معترف بها دوليا تضمن محافظة اسرائيل على الغالبية اليهودية فيها حتى عقود قادمة. واضاف انه يتوقع تنفيذ خطته من دون مشاركة الفلسطينيين الا انه اشار الى ان الخطة ستساعد على توفير ظروف تقود في النهاية الى اقامة دولة فلسطينية وسلام قائم على التفاوض.

واكد ان الخطة التي ستحتفظ اسرائيل بموجبها بكتل استيطانية كبيرة تضم الغالبية العظمى من المستوطنين اليهود البالغ عددهم 250 الفا هي البديل الوحيد للاقتتال المستمر داعيا الى منحها دعما دوليا واسعا.

واوضح ان الفصل الفعلي مع الفلسطينيين سيخفف الاحتكاكات اليومية والعنف ويترك للفلسطينيين اراضي يمكن ان يقيموا عليها دولة قابلة للاستمرار. واضاف ان "دولة اسرائيل ستغير وجه المنطقة. ولن افوت هذه الفرصة".

واشار الى انه يراقب الوضع عن كثب ليرى ما اذا كانت الحكومة الفلسطينية التي ترأسها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ستتجه نحو موقف معتدل من اسرائيل واذا لم يكن الوضع كذلك فان اسرائيل ستتحرك بشكل احادي. لكنه اكد "لكنني لا استطيع الانتظار الى الابد".

اما بالنسبة لقضية القدس الشائكة استبعد اولمرت تقاسم السيطرة السياسية على المدينة والاماكن المقدسة فيها مع اي دولة فلسطينية مستقبلية الا انه ترك الباب مفتوحا على احتمال وضع بعض الاحياء العربية المحيطة بالقدس تحت السيادة الفلسطينية. وقال "ان تقسيم القدس لن يجلب السلام بل سيجلب الاقتتال فقط".

الشرطة في حال التأهب

وقد وضعت الشرطة الاسرائيلية الاربعاء في حال التأهب خشية وقوع هجوم فلسطيني كبير كبيرة بمناسبة عيد الفصح اليهودي فيما فرض الاغلاق التام على الاراضي الفلسطينية. ويحتفل خلال عيد الفصح اليهودي الذي يستمر ثمانية ايام بخروج اليهود من مصر مثلما ورد في الكتاب المقدس. وافاد مصدر امني ان الشرطة والجيش وضعا في حال التأهب بعد ورود معلومات حول التحضير لعشرات الهجمات الفلسطينية موضحا ان حوالى عشرة من هذه التحذيرات محددة.

وعززت الشرطة صباح الاربعاء مراقبة الاسواق والمراكز التجارية والفنادق. ومن المتوقع ان تنشر قوات باعداد كبيرة مساء في محيط الكنس.

وتعززت المخاوف من وقوع هجمات بعد صدور تهديدات عن مجموعات مسلحة فلسطينية بالرد على الغارات الجوية وعمليات القصف الاسرائيلية التي ادت الى سقوط 16 قتيلا بينهم 13 ناشطا منذ الجمعة الماضي في قطاع غزة.

وتوعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) بالرد على القصف الاسرائيلي لقطاع غزة الذي تقول اسرائيل انه يهدف الى منع اطلاق الصواريخ من هذه المنطقة باتجاه اراضيها. واعلن الجيش الاسرائيلي انه كشف الليل الماضي مشغلا لصنع المتفجرات في قرية برقين قرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية. وقال المتحدث العسكري انه تم العثور على ثلاثين كلغ من المتفجرات الجاهزة للاستخدام ومئات من المواد الكيميائية تستخدم في صناعة قنابل. كذلك افاد المتحدث ان الجيش اعتقل ليلا 12 فلسطينيا مطلوبين لضلوعهم في نشاطات معادية لاسرائيل.

واعلنت مصادر امنية اسرائيلية وقوع تبادل اطلاق نار اثناء قيام الجيش الاسرائيلي بعملية اعتقال في مخيم بلاطة في نابلس ما ادى الى اصابة عنصرين في كتائب شهداء الاقصى المرتبطة بحركة فتح بالرصاص.

وشهد عيد الفصح اليهودي عام 2002 عملية انتحارية نفذتها حركة حماس في فندق في نتانيا شمال تل ابيب وكانت اعنف عملية وقعت منذ بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 اذ اسفرت عن مقتل 29 اسرائيليا. وردت اسرائيل باعادة احتلال مدن الضفة الغربية.