تتواصل المعارك بين القوات النظامية السورية ومقاتلي المعارضة اليوم الاحد في محيط معبر كسب الحدودي مع تركيا في محافظة اللاذقية (غرب) من اجل السيطرة على المعبر، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "مقاتلي جبهة النصرة وكتائب اخرى تمكنوا من دخول معبر كسب واخراج القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني منه، لكن لا يمكن الحديث عن سيطرة كاملة، لان المعارك لا تزال عنيفة في محيطه وعلى بعد عشرات الامتار منه في مدينة كسب التي تتواجد فيها القوات النظامية".
وبدأت المعركة على المعبر الجمعة. وتحصل فيها اقتحامات وسيطرة ثم انسحابات. الا ان مقاتلي المعارضة تمكنوا من التقدم نحو نقاط عسكرية عدة في المنطقة.
واشار المرصد الى "استقدام القوات النظامية تعزيزات عسكرية كبيرة الى المنطقة".
وتسببت المعارك منذ الجمعة بمقتل حوالى خمسين عنصرا من الجانبين، بحسب المرصد.
في مدينة حلب (شمال) ومحيطها، احتدمت المعارك امس بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة الذين تمكنوا من السيطرة على تلة استراتيجية شمال غرب المدينة هي جبل الشويحنة. ثم عمدوا الى قطع الطريق على مطار حلب الواقع في شرق المدينة عند نقطة قرية العزيزة لبعض الوقت، قبل ان يخسروا موقعهم مجددا، بحسب المرصد السوري.
وتسببت المعارك على هاتين الجبهتين وفي مواقع اخرى في حلب السبت بمقتل حوالى خمسين مقاتلا سوريا واجنبيا من الكتائب المعارضة و"ما لا يقل عن 26 عنصرا من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها بينهم قائد قوات الحرس الجمهوري في حلب العميد سميع عباس"، بحسب ما اورد المرصد السوري.
وفقدت قوات الأسد بالفعل السيطرة على معظم المعابر الحدودية مع تركيا خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاثة أعوام لكنها تسيطر على معبر كسب في محافظة اللاذقية الساحلية التي لا تزال معقلا للأسد.
وحققت قوات الأسد في الأشهر الأخيرة مكاسب حول العاصمة دمشق وفي منطقة الحدود مع لبنان بالسيطرة على قاعدتين لمقاتلي المعارضة في الأسبوع الماضي.
واتهمت السلطات السورية تركيا بمساعدة مقاتلي المعارضة على شن هجومهم على كسب من الأراضي التركية قائلة إن الجيش التركي "وفر غطاء لهذا الهجوم الإرهابي" على المنطقة الحدودية.
ونفذ الهجوم على معبر كسب مقاتلون من جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة وجماعة أحرار الشام الإسلامية وهي جزء من تحالف الجبهة الإسلامية.
وقالت الجبهة الإسلامية إن مقاتليها تصدوا لقوات الجيش والميليشيات المؤيدة للأسد التي تتقدم لاستعادة المعبر المحرر ووضعت تسجيل فيديو على الانترنت لمقاتلين يطلقون النار على من تقول إنها قوات حكومية.
وأصبحت سوريا مجزأة على نحو متزايد مع تآكل سلطة الدولة حيث يسيطر الأسد على وسط البلاد ويسيطر مقاتلو المعارضة على مناطق كثيرة في الشمال والشرق ويخطو الأكراد نحو الحكم الذاتي في شمال شرق البلاد.
وأثار ذلك انزعاج كثيرين من جيران سوريا.
وقال الملك عبد الله عاهل الأردن في مقابلة نشرتها صحيفة الحياة يوم السبت "كل سيناريوهات التقسيم كارثية النتائج على سوريا والمنطقة."
وتابع قائلا إن هذا التقسيم "سيطلق موجات لا تنتهي من العنف والتطرف والكراهية ويهدد بتعميق الحرب الأهلية الطائفية العرقية" محذرا من أنها ستمتد عبر الحدود وتهدد الاستقرار الإقليمي.
وامتد الاضطراب في سوريا بالفعل إلى لبنان المجاور حيث وقعت انفجارات بسيارات ملغومة في بيروت ومدن أخرى. وقتل 11 شخصا يوم الجمعة في مدينة طرابلس في شمال البلاد.
ويخوض مقاتلون إسلاميون في محافظة الأنبار في غرب العراق المجاور للحدود الشرقية لسوريا معركة أيضا مع قوات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وقالت وسائل إعلام سورية رسمية يوم السبت إن وحدة بالجيش نصبت في شرق دمشق كمينا لمجموعة من مقاتلي جبهة النصرة تسللوا من الأردن. وعرض التلفزيون السوري لقطات لجثث حوالي 12 رجلا على الأرض بعضها بجواره أسلحة.